أعاد تفشي فيروس "هانتا" على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، بعد وفاة ثلاثة ركاب وإصابة آخرين، إلى الأذهان إجراءات جائحة كورونا وتطبيقات تتبع المخالطين، غير أن خبراء يؤكدون أن هذه الأدوات لن تكون فعالة في التعامل مع الفيروس الحالي.
وسُجلت حتى الآن ست حالات مؤكدة وحالتان محتملتان، إضافة إلى ثمانية مصابين آخرين، في وقت شددت فيه منظمة الصحة العالمية على أن خطر انتشار الفيروس عالميًا "محدود جدًا".
وفيروس "هانتا" مجموعة من الفيروسات التي تنقلها القوارض إلى البشر عبر ملامسة البول أو الفضلات أو اللعاب، وقد تسبب أمراضًا تنفسية حادة تصل نسبة الوفيات فيها، في بعض الحالات بالأميركيتين، إلى نحو 50%.
وأكد متحدث باسم منظمة الصحة العالمية أن الفيروس "ليس كوفيد جديدًا"، موضحًا أن انتقال العدوى يتطلب مخالطة وثيقة جدًا، غالبًا وجها لوجه، ما يقلل احتمالات انتشاره على نطاق واسع.
وخلال جائحة كوفيد-19، اعتمدت دول عديدة تطبيقات لتتبع المخالطين باستخدام تقنية "بلوتوث"، سواء عبر أنظمة طورتها الحكومات أو من خلال أدوات وفرتها "آبل" و"غوغل". لكن خبراء يرون أن هذه التطبيقات لم تحقق أثرًا حاسمًا في الحد من انتشار كورونا، ولن تكون مفيدة مع "هانتا".
ونقلت مجلة "وايرد" عن عالمة الأوبئة في جامعة جونز هوبكنز، إميلي جورلي، قولها إن عدد الإصابات الحالي محدود، ما يجعل تتبع المخالطين يدويًا أكثر دقة وفعالية من الاعتماد على التطبيقات.
وأضافت أن احتواء العدوى يتطلب تحديد تحركات كل مصاب ومخالطيه بشكل مباشر، في حين أن البيانات التي تجمعها التطبيقات من الأجهزة المختلفة لا توفر دقة كافية لرصد مسار انتقال الفيروس.
كما أشار خبراء إلى أن فاعلية تطبيقات التتبع ترتبط أيضًا بثقة المستخدمين. فخلال جائحة كورونا، حققت بعض الدول الأوروبية نتائج أفضل نسبيًا بسبب إدارة أكثر حذرًا للبيانات، بينما واجهت التطبيقات في الولايات المتحدة انتقادات مرتبطة بالخصوصية وضعف ثقة الجمهور.