في خطوة جديدة تعزز موقعها في سوق الرقائق عالية الأداء، أعلنت شركة "ميكرون" الأميركية عن بدء شحن عينات من رقاقتها الجديدة "HBM4" بسعة 36 غيغابايت، والتي تأتي بتصميم مكوّن من 12 طبقة.
وتستهدف هذه الشريحة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، حيث توفر أداءً أعلى وكفاءة طاقة محسّنة مقارنةً بالجيل السابق "HBM3E"، وذلك بفضل اعتمادها على تقنية تصنيع الذاكرة "1‑بيتا DRAM" المتطورة وتقنيات تغليف جديدة.
وارتفعت أسهم "ميكرون" بنسبة 2.9% في تداولات ما قبل السوق، بعد الإعلان، فيما رفعت شركة "سيتي غروب" تقييمها للسهم من 110 دولارات إلى 130 دولارًا، مع الحفاظ على توصية "شراء" قبيل إعلان النتائج المالية المرتقبة في 25 حزيران.
في السياق ذاته، أعلنت شركة "بيسي" الهولندية عن رفع توقعاتها المالية بعيدة المدى، بدعم من الطلب المتزايد على تقنيات التجميع المتقدمة، خصوصًا تقنيات "الدمج الهجين".
وأشارت الشركة إلى أن إيراداتها قد تتراوح بين 1.5 و1.9 مليار يورو، مقارنةً بتوقع سابق بلغ مليار يورو فقط، ما يعكس توسع الاعتماد على هذه التقنيات في مجال مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، كشفت "ميكرون" أيضًا عن خطّة ضخمة لتعزيز التصنيع داخل الولايات المتحدة، إذ تعتزم استثمار ما يقارب 200 مليار دولار لإنشاء مصانع جديدة في أيداهو ونيويورك، وتوسعة منشآت قائمة في فرجينيا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية استراتيجية تدعمها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتستند إلى قانون "الرقائق" لتعزيز الاكتفاء الذاتي في قطاع أشباه الموصلات.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة "كوالكوم" عن استحواذها على شركة "ألفاويف" البريطانية مقابل 2.4 مليار دولار، بهدف تعزيز قدراتها في تصميم رقائق الاتصالات عالية السرعة والمخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات. وتُعد هذه الخطوة جزءًا من إستراتيجية أوسع لـ"كوالكوم" للسيطرة على سلاسل التوريد والتصنيع المتقدّم.
أما شركة "برودكوم"، فقد أطلقت مؤخرًا شريحة جديدة تحمل اسم "توموهاوك 6"، تُعدّ الأسرع في فئتها، وتصل سرعتها إلى 102.4 تيرابت في الثانية، ما يجعلها خيارًا مثاليًا لشبكات مراكز البيانات الذكية.
وتعتمد الشريحة على تقنية تصنيع بدقة 3 نانومتر لدى "تي إس إم سي"، وتدعم ربط ملايين المعالجات داخل بيئة واحدة.
وفي الجانب الأكاديمي، طوّر باحثون من جامعة بريستول البريطانية تكنولوجيا جديدة في أشباه الموصلات تعتمد على "رباعي نيتريد الغاليوم"، وتعد هذه التقنية واعدة في تعزيز تقنيات الاتصالات اللاسلكية من الجيل السادس "6G"، عبر رفع كفاءة نقل البيانات وخفض استهلاك الطاقة.