وسط ضغوط من واشنطن: "تيك‌ توك" تطوّر نسخة أميركية جديدة من التطبيق استعدادًا لبيعه

رغم أن الشركة لم تُصدر تعليقًا رسميًا على هذه المعلومات، فإن مصادر مطّلعة أكدت أن النسخة الجديدة من "تيك ‌توك" ستكون منفصلة من حيث البنية التقنية والسياسات، لضمان خضوعها للقوانين الأميركية وتسهيل انتقال الملكية إلى كيان أميركي جديد...

وسط ضغوط من واشنطن:

(Getty)

بدأت شركة "بايت دانس" تطوير نسخة جديدة من تطبيق "تيك ‌توك" مخصصة للسوق الأميركية، في خطوة تهدف إلى الامتثال لقانون أقرّه الكونغرس في 2024 يُجبر الشركة الصينية على بيع عمليات التطبيق في الولايات المتحدة بحلول يناير 2025، وفقًا لما كشفته تقارير جديدة نشرتها "ذا إنفورميشن" وأكدتها "رويترز".

وتهدف النسخة الجديدة إلى تسهيل عملية البيع لمستثمرين أميركيين، وتخطط "بايت دانس" لإطلاقها في متاجر التطبيقات الأميركية بتاريخ 5 سبتمبر 2025، على أن تبقى النسخة الحالية من "تيك ‌توك" عاملة حتى مارس 2026، لإتاحة فترة انتقالية للمستخدمين. ورغم وضوح هذه الخطط، فإن مواعيد الإطلاق قد تتغير وفق تطورات المفاوضات القانونية والتجارية.

ويُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من محاولات "تيك‌توك" تجنب الحظر الكامل في الولايات المتحدة، بعد أن اتهمها مشرّعون أميركيون باستخدام بيانات المستخدمين بطريقة قد تُهدّد الأمن القومي. وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، قد قادت محاولات مماثلة لإجبار الشركة على بيع عملياتها الأميركية عام 2020، قبل أن تتجدد هذه الجهود بقوة عام 2024.

وصرّح ترامب مؤخرًا بأن الصفقة المرتقبة "قريبة من الاكتمال"، وأن المفاوضات الرسمية مع الحكومة الصينية بشأن إتمام عملية البيع ستبدأ قريبًا.

ورغم أن الشركة لم تُصدر تعليقًا رسميًا على هذه المعلومات، فإن مصادر مطّلعة أكدت أن النسخة الجديدة من "تيك ‌توك" ستكون منفصلة من حيث البنية التقنية والسياسات، لضمان خضوعها للقوانين الأميركية وتسهيل انتقال الملكية إلى كيان أميركي جديد.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر التكنولوجي بين واشنطن وبكين، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص النفوذ الصيني في قطاع التطبيقات والخدمات الرقمية التي تملك قاعدة بيانات واسعة للمستخدمين الأميركيين، فيما تحاول الشركات الصينية الحفاظ على وجودها في الأسواق العالمية عبر حلول تقنية وقانونية وسط هذه الضغوط.