انطلقت في مدينة شنغهاي الصينية، اليوم الجمعة، فعاليات مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي بمشاركة أكثر من 800 شركة تقنية، من بينها عمالقة محلية مثل «هواوي» و«علي بابا»، فضلاً عن شركات ناشئة بارزة مثل «أنتري»، رغم قيود وتوترات تجارية متصاعدة مع الولايات المتحدة، بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز ضمن مجموعة تقاريرها التقنية.
وقال المنظمون إن المؤتمر يستعرض أكثر من 3000 ابتكار تقني في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك 40 نموذجًا لغويًّا ضخمًا و50 جهازًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي و60 روبوتًا ذكيًا، ما يؤكد التوسع السريع في قدرات الشركات الصينية، رغم القيود المفروضة على تقنيات التصدير إلى الصين.
افتتح المؤتمر رئيس الوزراء الصيني لي چيانغ، الذي أكد أن الذكاء الاصطناعي يمثل "ركيزة أساسية" لخطة التنمية الوطنية، التي تهدف إلى جعل الصين رائدة عالميًا في هذا المجال بحلول عام 2030، في رسالة واضحة بأن التكنولوجيا ستظل أولوية استراتيجية مستقلة عن الضغوط الخارجية.
وفي خطوة لافتة، أثنى جينسين هوانغ، المدير التنفيذي لشركة «نفيديا»، على النماذج الصينية من شركات مثل «ديب سيك» و«علي بابا» و«تينسنت»، واصفًا إياها بأنها نماذج "عالمية المستوى"، رغم قيود التصدير الأميركية الأخيرة على شرائح الذكاء الاصطناعي إلى الصين.
وتعكس هذه المبادرات حجم التحدي الذي تواجهه واشنطن في فرض قيود فعّالة على انتشار التقنيات الناشئة، بينما لا تزال الصين تنفذ مشاريع ضخمة في الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من قاعدة صناعية وتقنية واسعًا ومتنوعة تشكّل قاعدة صلدة في مواجهة الأزمات.