حذّرت شركة "ريفولوت" للخدمات المالية من احتمال تعرضها لانتقادات بسبب انخراطها في قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، رغم تسجيلها قفزة كبيرة في أرباحها خلال عام 2025.
وأفادت الشركة في تقريرها السنوي بأن هذه الأنشطة قد تشكل "مخاطر على السمعة"، في ظل تصاعد الجدل العالمي حول استهلاك الطاقة المرتبط بتعدين العملات الرقمية وتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وسجلت "ريفولوت" أرباحًا قبل الضرائب بلغت 1.7 مليار جنيه إسترليني، بزيادة نسبتها 57% على أساس سنوي، فيما ارتفعت الإيرادات إلى 4.5 مليارات جنيه، مدفوعة بتوسع قاعدة المستخدمين.
وأضافت الشركة 16 مليون عميل جديد، ليصل إجمالي المستخدمين إلى 68.3 مليون، بينهم 13 مليونًا في المملكة المتحدة، إلى جانب نمو عدد العملاء من الشركات بنسبة الثلث ليبلغ 767 ألفًا.
وجاء هذا الأداء بالتزامن مع حصول "ريفولوت" على ترخيص مصرفي في المملكة المتحدة بعد انتظار استمر خمس سنوات، ما يتيح لها العمل كبنك متكامل، بالتوازي مع تقديم طلب للحصول على ترخيص مماثل في الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع الطلب على الكهرباء، خصوصًا بعد التوترات الجيوسياسية الأخيرة وارتفاع أسعار الطاقة، قد يزيد من حساسية الرأي العام تجاه هذه الأنشطة، بما قد يؤثر في الطلب على خدمات الشركة.
في المقابل، ترى "ريفولوت" أن نموذجها الرقمي قد يحد من تأثير المخاطر المرتبطة بالتحول المناخي، وقد يمنحها ميزة مقارنة بالمؤسسات المالية التقليدية.
وتسعى الشركة إلى توسيع خدماتها المصرفية مستقبلًا، بما يشمل الإقراض ومنتجات مالية إضافية، بعد أن بدأت بالفعل تقديم خدمات إعادة تمويل الرهن العقاري في ليتوانيا.
وأكدت الإدارة أن عام 2025 شكّل محطة بارزة في مسار الشركة، مع استمرار التوسع العالمي وتعزيز الربحية، في وقت تقترب فيه من تحقيق هدف الوصول إلى 100 مليون مستخدم خلال العام المقبل.