وقّع حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، أمرًا تنفيذيًا يفرض معايير جديدة على شركات الذكاء الاصطناعي الراغبة في العمل مع الولاية، في خطوة تتعارض مع توجهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الداعية إلى تقليل القيود التنظيمية على هذا القطاع.
وينص القرار على منح الجهات المختصة مهلة أربعة أشهر لوضع سياسات تنظّم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على حماية السلامة العامة وحقوق الأفراد.
وبموجب التوجيهات الجديدة، سيتعيّن على الشركات إثبات امتلاكها آليات تمنع استخدام أنظمتها في نشر مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال أو المحتوى العنيف، إلى جانب تقديم ضمانات للحد من التحيّزات الضارة داخل نماذجها.
كما تُلزم القواعد الشركات بوضع سياسات تمنع التمييز غير القانوني أو الاستخدامات المرتبطة بالمراقبة والاحتجاز غير المشروع، إضافة إلى تطوير آليات لتمييز المحتوى المُنتج أو المُعدّل بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وأكد نيوسوم أن الولاية، رغم كونها مركزًا رئيسيًا للابتكار، تسعى إلى ضمان عدم إساءة استخدام التكنولوجيا بما يعرّض الأفراد للخطر، مشددًا على ضرورة حماية الحقوق بالتوازي مع تطوير القطاع.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعٍ متزايدة على مستوى الولايات الأميركية لتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، في ظل مخاوف تتعلق بالسلامة العامة وسوق العمل، حيث تم إقرار أكثر من 100 قانون محلي لحماية الأطفال وتنظيم استخدام المحتوى المحمي بحقوق النشر.
في المقابل، كانت الإدارة الأميركية قد أصدرت إطارًا وطنيًا في كانون الأول/ديسمبر الماضي يدعو إلى الحد من القيود التنظيمية، معتبرة أن تشديد القوانين على مستوى الولايات قد يعيق الابتكار ويؤثر في تنافسية الشركات الأميركية.