طالبت هيئة التمويل الحكومية في بريطانيا بإجراء تغييرات "جوهرية" في معهد "آلان تورينغ" للذكاء الاصطناعي، بعد مراجعة كشفت ضعفًا في الأداء الاستراتيجي وعدم تحقيق قيمة كافية مقابل التمويل العام.
وأفادت هيئة "UKRI"، الممول الرئيسي للمعهد، بأنها رصدت قصورًا في توافق أنشطة المؤسسة مع الأولويات الوطنية، إضافة إلى حاجة ملحّة لتحسين كفاءة الإنفاق، رغم امتلاك المعهد قاعدة علمية قوية وتميّزًا بحثيًا واضحًا.
وكانت الهيئة قد منحت المعهد حزمة تمويل بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني لمدة خمس سنوات بدءًا من عام 2024، إلا أن التقييم الأخير خلص إلى أن الأداء الحالي لا يلبّي التوقعات من حيث التخطيط والتنفيذ.
وتأتي هذه التطورات عقب ضغوط حكومية متصاعدة لإعادة توجيه عمل المعهد نحو مجالات الدفاع والأمن القومي، مع تقليص التركيز على مجالات مثل الصحة والبيئة التي كانت ضمن أولوياته السابقة.
وشهدت إدارة المعهد تغييرات بارزة خلال الأشهر الماضية، إذ استقالت المديرة التنفيذية السابقة جان إينس في أيلول/سبتمبر، كما غادر رئيس مجلس الإدارة دوغ غور منصبه مؤخرًا، في ظل مساعٍ لإعادة هيكلة القيادة.
وأكدت جهات رسمية أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونًا مع الإدارة الجديدة للمعهد، بقيادة المدير التنفيذي جورج ويليامسون، لتنفيذ توصيات المراجعة، والتي تشمل تعزيز الحوكمة وتركيز الأنشطة على الأمن والدفاع.
من جهته، أقرّ المعهد بالحاجة إلى تسريع وتيرة الإصلاح، مشيرًا إلى أنه يعمل على إعادة تحديد أولوياته وتعزيز أدائه بما يتماشى مع متطلبات الأمن الوطني ودور التكنولوجيا في دعمها.