بدأت شركة "ميتا" تنفيذ خطوة لدمج خدمة "ماسنجر" مجددًا داخل منصة "فيسبوك"، منهيةً فصلًا استمر أكثر من 12 عامًا، في إطار استراتيجية تهدف إلى توحيد الخدمات الرقمية وتعزيز العوائد الإعلانية.
ووفق تقارير تقنية، حددت الشركة 16 نيسان/أبريل 2026 موعدًا لإغلاق موقع "ماسنجر" المستقل على الويب، على أن يتم تحويل المستخدمين تلقائيًا إلى واجهة الدردشة المدمجة داخل "فيسبوك"، مع الحفاظ على ميزات المراسلة الأساسية مثل المكالمات والملصقات ومشاركة الملفات.
ويأتي هذا التحول في سياق تقليل التكاليف التشغيلية المرتبطة بإدارة منصات منفصلة، إلى جانب تعزيز بقاء المستخدمين داخل التطبيق الرئيسي، ما يدعم نموذج الإعلانات الذي تعتمد عليه الشركة.
كما تسعى "ميتا" من خلال هذه الخطوة إلى تسهيل دمج أدوات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مساعد "Meta AI"، ضمن واجهة موحدة، بدل توزيعها عبر تطبيقات متعددة.
ويمثل الحفاظ على أمان المحادثات أحد أبرز التحديات، إذ اعتمدت الشركة نظامًا موحدًا للتشفير بين تطبيق الهاتف ونسخة الويب، مع إلزام المستخدمين باستخدام رموز الأمان السابقة للوصول إلى المحادثات المشفرة.
وبحسب المعلومات المتاحة، يقتصر الدمج على نسخة الويب، فيما سيبقى تطبيق "ماسنجر" مستقلًا على الهواتف الذكية، بينما توقفت نسخ التطبيق الخاصة بالحواسيب لصالح استخدام منصة "فيسبوك" الشاملة.
ويرى محللون أن القرار يعكس توجهًا نحو بناء "تطبيق فائق" يجمع التواصل الاجتماعي والخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي في منصة واحدة، فيما حذر خبراء من أن هذا الدمج قد يمنح الشركة قدرة أكبر على ربط بيانات المستخدمين، ما يثير مخاوف تتعلق بالخصوصية.
ويشير مراقبون إلى أن هذه الخطوة تمثل تحولًا استراتيجيًا في نموذج عمل "ميتا"، مع سعيها لتعظيم الاستفادة من بيانات المستخدمين وتكامل خدماتها في بيئة رقمية موحدة.