يناقش مجلس الشيوخ الفرنسي مشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز حماية حقوق الفنانين في مواجهة استخدامات الذكاء الاصطناعي، في خطوة قد تجعل فرنسا أول دولة تعتمد تشريعًا من هذا النوع عالميًا.
ويقترح المشروع، المدعوم من السيناتور لور داركو، تحميل شركات الذكاء الاصطناعي مسؤولية إثبات أنها لم تعتمد على أعمال فنية محمية عند تدريب نماذجها التوليدية، بدلًا من إلزام الفنانين بإثبات وقوع الانتهاك كما هو معمول به حاليًا.
ويمنح النص القضاة صلاحيات أوضح لتحديد ما إذا كان استخدام محتوى فني قد تم دون وجه حق، وما إذا كان ذلك يشكّل انتهاكًا لحقوق الملكية الفكرية، مع إمكانية إلزام المنصات بدفع تعويضات لأصحاب الأعمال في حال ثبوت المخالفة.
في المقابل، أثار المشروع مخاوف شركات التكنولوجيا الناشئة، التي ترى أن فرض قواعد أكثر صرامة قد يقيّد الابتكار. وتشمل هذه الشركات جهات أميركية وأوروبية، بينها "أوبن إيه آي"، التي استفادت سابقًا من غياب إطار قانوني واضح ينظم استخدام المحتوى في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
ويؤكد مؤيدو المشروع أن التشريع ضروري لحماية المبدعين من استغلال أعمالهم دون مقابل، خصوصًا مع انتشار أدوات قادرة على تقليد الإنتاج الفني ومنافسته. وتعمل منظمات مهنية فرنسية على حشد دعم واسع للفنانين بهدف الدفع نحو إقرار القانون.
وترى داركو أن المشروع، المدعوم من أطياف سياسية مختلفة، يملك فرصًا جيدة لاعتماده في مجلس الشيوخ، إلا أنّ تمريره النهائي سيظل مرهونًا بموافقته في الجمعية الوطنية، في مسار تشريعي قد يكون أكثر تعقيدًا.