أصدرت شركة "أوبن إيه آي"، المطورة لروبوت الدردشة "تشات جي بي تي"، تعليمات لبعض أدواتها القائمة على الذكاء الاصطناعي بتجنب استخدام مصطلح "عفريت" أو مخلوقات أسطورية مشابهة، بعدما لاحظت تسللها بصورة عشوائية إلى الردود.
ولفت بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى بند غير مألوف في تعليمات البرمجة الموجهة إلى مساعد البرمجة "كوديكس"، التابع للشركة، إذ طُلب منه، إلى جانب تجنب العبارات المبتذلة، ألا يتحدث عن العفاريت أو الغيلان أو العمالقة أو أي مخلوقات أخرى، إلا عندما تكون ذات صلة مباشرة وواضحة بسؤال المستخدم.
وقالت "أوبن إيه آي"، في منشور الخميس، إنها رصدت زيادة في استخدام هذه المخلوقات الأسطورية ضمن الاستعارات التي تظهر في ردود "تشات جي بي تي" وأدوات أخرى تعمل بنموذجها الأحدث "GPT-5".
وأضافت أنها اتخذت إجراءات للحد من المشكلة، من بينها توجيه وكيل البرمجة "كوديكس" إلى عدم الإشارة إلى هذه المصطلحات إلا عند الضرورة.
وأوضحت الشركة أنها لاحظت للمرة الأولى زيادة في استخدام كلمات مثل "العفاريت" ومفردات مشابهة بعد إطلاق نموذج "GPT-5.1" في تشرين الثاني/نوفمبر، إذ ارتفع ظهورها بنسبة 175% منذ ذلك الحين، ما دفعها إلى فتح تحقيق داخلي.
وتكهن بعض المستخدمين على منصات التواصل بأن الأمر قد يكون محاولة متعمدة لإثارة الاهتمام بأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة، غير أن باحثًا في "أوبن إيه آي" نفى ذلك، مؤكدًا عبر منصة "إكس" أن المسألة ليست حيلة تسويقية.
ويأتي الجدل في وقت تتجه فيه شركات التقنية إلى جعل روبوتات الدردشة أكثر تفاعلية وشخصية، بهدف زيادة ارتباط المستخدمين بها. لكن خبراء يحذرون من أن منح هذه النماذج طابعًا أكثر ودًا ولطفًا قد يزيد احتمالات الهلوسة والأخطاء.
وبحسب "بي بي سي"، وجدت دراسة حديثة أجراها معهد "أكسفورد" للإنترنت أن ضبط النماذج لتكون أكثر ودًا قد يدفعها إلى ارتكاب مزيد من الأخطاء أو تأكيد معتقدات المستخدمين غير الصحيحة.
كما ينبه خبراء إلى ضرورة التعامل بحذر مع ردود روبوتات الدردشة، وعدم أخذها على أنها حقائق نهائية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالنصائح الصحية أو الموضوعات الحساسة.