البنتاغون يبرم اتفاقات ذكاء اصطناعي مع سبع شركات كبرى

أثارت خطط البنتاغون خلافات مع بعض شركات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب جدل ومخاوف تتعلق بالإنفاق العام، والأمن السيبراني العالمي، واحتمالات استخدام هذه التقنيات في مراقبة داخلية...

البنتاغون يبرم اتفاقات ذكاء اصطناعي مع سبع شركات كبرى

(توضيحيّة - Getty)

أعلن البنتاغون، الجمعة، إبرام اتفاقات مع سبع شركات بارزة في مجال الذكاء الاصطناعي، هي "سبيس إكس"، "أوبن إيه آي"، "غوغل"، "إنفيديا"، "رفلكشن"، "مايكروسوفت" و"أمازون ويب سيرفيسز"، لإدماج تقنياتها في أعمال عسكرية مصنّفة وسرّية.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن الاتفاقات تهدف إلى تسريع تحوّل الجيش الأميركي إلى قوة قتالية تعتمد الذكاء الاصطناعي في المقام الأول، وتعزيز قدرة المقاتلين على الحفاظ على تفوقهم في اتخاذ القرار عبر مختلف مجالات الحرب.

وبحسب البنتاغون، وافقت الشركات السبع على إتاحة استخدام تقنياتها للجيش الأميركي في "أي استخدام قانوني". ولم تشمل الاتفاقات شركة "أنثروبيك"، المطوّرة لروبوت المحادثة "كلود"، بعد خلاف معلن مع وزارة الدفاع بشأن هذا الشرط، إذ رفضت الشركة إدراجه في عقدها بسبب مخاوف من إمكان استخدام أدواتها في مراقبة جماعية داخلية أو في أسلحة قاتلة ذاتية التشغيل بالكامل.

وتخصص وزارة الدفاع الأميركية عشرات مليارات الدولارات لبرامج تكنولوجية متقدمة لدى شركات متعددة، تشمل الاستخبارات، وحروب المسيّرات، وشبكات المعلومات السرّية وغير السرّية، ومجالات أخرى. وطلبت الوزارة 54 مليار دولار لتطوير الأسلحة ذاتية التشغيل وحدها، من دون أن توضح كيفية توظيف تقنيات كل شركة على حدة.

ومن بين الشركات المشمولة بالاتفاقات "رفلكشن إيه آي"، وهي شركة ناشئة عمرها عامان لم تطلق بعد نموذجًا متاحًا للجمهور. وتسعى الشركة إلى تطوير نماذج مفتوحة المصدر لمنافسة شركات ذكاء اصطناعي صينية، بينها "ديب سيك".

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في آذار/مارس الماضي أنها تسعى إلى تقييم قدره 25 مليار دولار، بعدما تلقت تمويلًا من "إنفيديا" ومن صندوق "1789 كابيتال"، الذي يشارك فيه دونالد ترامب الابن.

وأثارت خطط البنتاغون خلافات مع بعض شركات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب جدل ومخاوف تتعلق بالإنفاق العام، والأمن السيبراني العالمي، واحتمالات استخدام هذه التقنيات في مراقبة داخلية.

وكان وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، قد كشف في كانون الثاني/يناير عن "استراتيجية لتسريع الذكاء الاصطناعي"، قال إنها تهدف إلى إطلاق التجارب، وتقليص العوائق البيروقراطية، وتركيز الاستثمارات، وإظهار نهج تنفيذي يضمن قيادة الولايات المتحدة للذكاء الاصطناعي العسكري وتعزيز هيمنتها مستقبلًا.

وأوضحت الوزارة أن الشركات السبع ستُدمج في بيئات شبكية تابعة للبنتاغون ضمن ما وصفته بمستويي التأثير السادس والسابع، بهدف تسهيل تجميع البيانات، ورفع مستوى الفهم الميداني، ودعم قرارات المقاتلين في بيئات عملياتية معقدة.

وفي المقابل، صعّد البنتاغون خلافه مع "أنثروبيك" الشهر الماضي، واعتبرها خطرًا على سلسلة التوريد، في سابقة هي الأولى من نوعها بحق شركة أميركية، ما يمنع الوزارة ومقاوليها من استخدام منتجاتها، رغم صعوبة إخراج أدواتها من بعض الشبكات المصنّفة. وردّت الشركة برفع دعوى قضائية.

ويرى مسؤولون في وزارة الدفاع أن توقيع اتفاقات مع منافسي "أنثروبيك" قد يدفع الشركة إلى العودة إلى طاولة التفاوض.

غير أن نموذجها الأحدث، "مايثوس"، المخصص للأمن السيبراني، زاد تعقيد الموقف بعدما أثار قلق مسؤولين حكوميين ومصرفيين بسبب قدرته على رصد ثغرات في برمجيات خضعت لاختبارات متقدمة.