دراسة: الذكاء الاصطناعي أدق من الأطباء في فرز الطوارئ

رغم النتائج اللافتة، حذّر الباحثون من أن الذكاء الاصطناعي غير جاهز لممارسة الطب بشكل مستقل. وقال الباحث بيتر برودور إن النموذج قد ينجح في التشخيص الأولي، لكنه قد يقترح فحوصات غير ضرورية قد تعرّض المرضى للخطر...

دراسة: الذكاء الاصطناعي أدق من الأطباء في فرز الطوارئ

توضيحية (Getty)

أظهرت دراسة من جامعة هارفارد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي حققت أداء أفضل من الأطباء في فرز حالات الطوارئ تحت الضغط، خصوصًا في المراحل الأولى من وصول المرضى إلى المستشفى، حين تكون البيانات السريرية محدودة.

واختبرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "ساينس"، أداء نماذج الذكاء الاصطناعي مقارنة بمئات الأطباء، بالاستناد إلى حالات 76 مريضًا وصلوا إلى قسم الطوارئ في أحد مستشفيات بوسطن.

وخلال التجربة، تلقى الذكاء الاصطناعي وطبيبان السجل الصحي الإلكتروني نفسه لكل مريض، بما يشمل عادة العلامات الحيوية والبيانات الديموغرافية وملاحظة قصيرة من الممرضة عن سبب الزيارة.

وتمكنت نماذج الذكاء الاصطناعي من تحديد التشخيص الصحيح أو القريب منه في 67% من الحالات، مقابل 55% للأطباء. وارتفعت دقة النماذج إلى 82% عند توافر معلومات إضافية، مقارنة بدقة تراوحت بين 70% و79% لدى الأطباء.

كما تفوقت النماذج عند تقييم خطط علاجية طويلة الأمد، مثل وصف المضادات الحيوية أو التخطيط لإجراءات نهاية الحياة، إذ بلغت دقتها 89%، مقابل 34% للأطباء الذين اعتمدوا على أدوات تقليدية مثل محركات البحث.

وقال الباحث توماس باكلي إن اختبار الأداء في الواقع العملي يتطلب تقييم النماذج في المراحل المبكرة من مسار المريض، حين تكون المعلومات السريرية قليلة.

وأوضح فريق البحث أنه لم يبسّط الحالات السريرية قبل اختبار النموذج، بل اعتمد على بيانات الطوارئ كما وردت في السجلات الصحية الإلكترونية، بما يعكس تعقيد بيئة العمل الفعلية.

ورغم النتائج اللافتة، حذّر الباحثون من أن الذكاء الاصطناعي غير جاهز لممارسة الطب بشكل مستقل. وقال الباحث بيتر برودور إن النموذج قد ينجح في التشخيص الأولي، لكنه قد يقترح فحوصات غير ضرورية قد تعرّض المرضى للخطر.

من جهته، قال الباحث أرجون مانراي إن النتائج لا تعني أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل الأطباء، بل تشير إلى تحول تقني كبير سيعيد تشكيل العمل الطبي.