تتجه شركة "سامسونغ" إلى توسيع دمج الذكاء الاصطناعي في أجهزتها المنزلية المتصلة بالإنترنت، من الثلاجات والغسالات إلى الأفران الذكية، في خطوة تقول إنها تهدف إلى تسهيل حياة المستخدمين، لكنها تثير في المقابل مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية والأمن السيبراني.
وتتيح التقنيات الجديدة للأجهزة التعرّف إلى صوت المستخدم والاستجابة له، وتحديث قوائم المشتريات، ومراقبة المكونات داخل الثلاجات الذكية، واقتراح وصفات طعام بالاستناد إلى ما هو متاح فيها.
وتعتمد "سامسونغ" في هذه المزايا على تقنية تحمل اسم "فيجين إيه آي"، ترتبط بالشاشة المثبتة في الثلاجة وتطبيق على الهواتف المحمولة. ومن المقرر أن تصل الميزة تدريجيًا إلى ثلاجات ذكية يتجاوز سعرها 2700 دولار.
ولا تقتصر المزايا على الثلاجات، إذ تشمل الأفران الذكية القادرة على التعرّف إلى الطعام داخلها واقتراح مدة الطهي المناسبة، إضافة إلى تسجيل مقاطع مصورة أثناء إعداد الطعام، وهي ميزة تستهدف خصوصًا صناع محتوى الطهي.
وتعاونت "سامسونغ" مع "غوغل" لاستخدام نموذج "جيميناي" في تشغيل منظومة الذكاء الاصطناعي داخل الأجهزة الذكية مباشرة. وتتوقع الشركة أن تمتد هذه المزايا لاحقًا إلى مختلف أجهزة المنزل الذكي التابعة لها.
وكانت الشركة قد عرضت هذه التقنيات خلال معرض التكنولوجيا الاستهلاكية 2026 في لوس أنجلوس، غير أن الإعلان قوبل بانتقادات من خبراء ومدافعين عن حقوق المستهلك والخصوصية، واعتبرت لجنة من منظمي المعرض المنتج من بين الأسوأ تقنيًا في الحدث.
ويرى منتقدون أن إضافة الذكاء الاصطناعي إلى الأجهزة المنزلية يزيد تعقيدها واستهلاكها للطاقة من دون تقديم فوائد جوهرية، كما يثير القلق من وجود كاميرات وميكروفونات داخل أجهزة يفترض أن تكون جزءًا من الحياة اليومية الخاصة.
وتحذر تقارير أمنية من أن أجهزة المنزل الذكي قد تشكّل نقاط ضعف داخل الشبكات المنزلية، إذ يمكن أن يستغلها القراصنة للوصول إلى بيانات المستخدمين أو مراقبة منازلهم، خصوصًا مع اتصال هذه الأجهزة بالهواتف وجمعها بيانات عن الاستخدام والموقع والطاقة، وأحيانًا المعلومات البنكية.
وبينما تراهن الشركات على أن الذكاء الاصطناعي سيجعل الأجهزة المنزلية أكثر كفاءة وقدرة على توفير الطاقة والتنبؤ بالحاجة إلى الصيانة، يبقى السؤال الأبرز متعلقًا بحدود المقايضة بين الراحة اليومية وحماية الخصوصية.