صوّت عاملون في مختبر "غوغل ديب مايند" في بريطانيا لصالح تأسيس تمثيل نقابي، مدفوعين بمخاوف متزايدة من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية، بعد إعلان تعاون جديد بين "غوغل" ووزارة الدفاع الأميركية.
وبحسب رسالة وجّهها العاملون إلى إدارة الشركة، طالب الموظفون بالاعتراف بنقابتي "اتحاد عمال الاتصالات" و"يونايت" ممثلَين رسميَّين للعاملين في فرع المختبر بالمملكة المتحدة.
وقال أحد الموظفين، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إنّ قرار الانضمام إلى النقابة جاء نتيجة القلق من توظيف الذكاء الاصطناعي في "تعزيز السلطوية" عبر التطبيقات العسكرية وأنظمة المراقبة. وأضاف أنّ العاملين يسعون من خلال التنظيم النقابي إلى التأثير في القرارات المتعلقة باستخدام التكنولوجيا التي يطوّرونها.
وأشار موظف آخر إلى أنّ عددا من العاملين باتوا يشعرون بالمسؤولية تجاه استخدام تقنيات الشركة في الحرب على غزة، في ظل تقارير تحدثت عن توسيع وصول الجيش الإسرائيلي إلى أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ"غوغل" منذ بداية الحرب، إضافة إلى عقد الحوسبة السحابية الذي أبرمته الشركة مع الحكومة الإسرائيلية عام 2021 بالشراكة مع "أمازون".
وتأتي الخطوة بعد تصاعد اعتراضات داخل الشركة على توجه "غوغل" نحو تطوير تطبيقات عسكرية للذكاء الاصطناعي، خصوصًا بعدما تخلّت العام الماضي عن تعهد سابق بعدم تطوير تقنيات مخصّصة للأسلحة.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت، الجمعة الماضي، توقيع اتفاقات مع سبع شركات كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينها "غوغل" و"مايكروسوفت" و"أوبن إيه آي"، بهدف تعزيز القدرات العسكرية الأميركية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
ويقول العاملون المؤيدون للتنظيم النقابي إنهم يطالبون الشركة بالتعهد بعدم تطوير تقنيات هدفها إلحاق الأذى بالبشر، وإنشاء هيئة مستقلة للرقابة الأخلاقية، إضافة إلى منح الموظفين حق رفض المشاركة في مشاريع تتعارض مع قناعاتهم الأخلاقية.
وتشهد شركات التكنولوجيا الكبرى في السنوات الأخيرة احتجاجات متزايدة من موظفين يعارضون استخدام منتجاتهم في العمليات العسكرية والمراقبة، فيما تواجه إدارات هذه الشركات ضغوطًا متصاعدة من العاملين والمستثمرين بشأن سياسات الذكاء الاصطناعي والتعاون الأمني.