أثار تقرير حديث مخاوف بشأن سياسة الحكومة الاسكتلندية الخاصة بتشجيع إنشاء مراكز بيانات تُصنَّف على أنها "خضراء"، وسط تحذيرات من تجاهل الانبعاثات الكربونية المرتبطة بتوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقالت جمعية "العمل لحماية ريف اسكتلندا" إن تعريف "مراكز البيانات الخضراء" الوارد في السياسات الوطنية لا يستند إلى معايير واضحة، ما قد يسمح لمشاريع كثيفة الاستهلاك للطاقة بالحصول على معاملة تفضيلية رغم آثارها البيئية الكبيرة.
وبحسب التحليل، فإن أكثر من 12 مشروعًا لمراكز بيانات في اسكتلندا تسعى حاليًا للحصول على تصاريح تخطيط، من بينها منطقة مخصصة لنمو الذكاء الاصطناعي قرب غلاسكو مدعومة باستثمارات خاصة تُقدَّر بنحو 8.2 مليارات جنيه إسترليني.
ومن المتوقع أن تستهلك هذه المشاريع مجتمعة نحو 6.2 غيغاواط من الكهرباء، أي ما يعادل مرة ونصف المرة ذروة استهلاك اسكتلندا للطاقة خلال فصل الشتاء.
وانتقدت النائبة عن حزب الخضر أريان بورغيس غياب الشفافية بشأن تعريف هذه المنشآت وآلية تلبية احتياجاتها الضخمة من الكهرباء، معتبرة أن الحكومة لم تقدم توضيحات كافية حتى الآن.
وأشار التقرير إلى أن التحليل الذي استندت إليه سياسة التخطيط الوطنية أُنجز عام 2022 قبل إطلاق "تشات جي بي تي"، ولم يُحدَّث منذ ذلك الحين ليأخذ في الحسبان الارتفاع الكبير في استهلاك الطاقة المرتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما لفتت الجمعية إلى أن أحد مشاريع مراكز البيانات في إدنبرة تضمّن خططًا لاستخدام 200 مولد ديزل احتياطي، وهو ما يعادل انبعاثات نحو 100 ألف سيارة متوقفة عن الحركة، رغم تقديم المشروع نفسه باعتباره "مركز بيانات أخضر".
وقالت الحكومة الاسكتلندية، في بيان، إن البلاد تمتلك مقومات قوية لاستضافة مراكز بيانات تعتمد على الطاقة المتجددة، مؤكدة أنها تسعى إلى جذب الاستثمارات بما ينسجم مع أهداف الحياد الكربوني وتحقيق فوائد اقتصادية للمجتمعات المحلية.