فلوريدا تقاضي "أوبن إيه آي" بسبب مخاطر "شات جي بي تي"

تواجه الشركة دعاوى أخرى تتعلق باتهامات بأن "شات جي بي تي" قد يفاقم أزمات الصحة النفسية أو يشجع على العنف، بعد أن واجهت سبع قضايا مماثلة خلال تشرين الثاني/نوفمبر الماضي...

فلوريدا تقاضي

توضيحية (Getty)

رفعت ولاية فلوريدا دعوى قضائية ضد شركة "أوبن إيه آي" ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهمة الشركة بطرح وتسويق "شات جي بي تي" من دون الكشف بشكل كافٍ عن المخاطر المحتملة المرتبطة بالنموذج، وفق تقارير إعلامية أميركية.

وتتهم الدعوى الشركة بتجاهل تحذيرات فرق السلامة الداخلية، وعدم اتخاذ إجراءات كافية للحد من استخدامات خطرة للنموذج، بينها تقديم إرشادات لأشخاص يفكرون في الانتحار أو مساعدة مشتبه بهم في التخطيط لجرائم.

وبحسب الدعوى، استند الادعاء إلى حادثتي إطلاق نار قالت التحقيقات إن المتهمين فيهما استخدموا "شات جي بي تي" خلال مراحل التخطيط.

وتعد فلوريدا أول ولاية أميركية تتحرك قضائيًا ضد "أوبن إيه آي" على خلفية المخاطر المرتبطة باستخدام النموذج.

وفي ردها على الاتهامات، قالت "أوبن إيه آي" إن "شات جي بي تي" وجّه المستخدمين المعنيين إلى طلب المساعدة من مختصي الصحة النفسية، مؤكدة تعاونها الكامل مع السلطات في التحقيقات الجارية.

وأضافت الشركة أن "شات جي بي تي" يُستخدم يوميًا من قبل مئات الملايين حول العالم، مشيرة إلى استمرار تطوير سياسات السلامة والقيود التقنية لرصد النوايا الضارة ومحاولات إساءة الاستخدام.

كما أكدت "أوبن إيه آي" وجود إجراءات حماية مخصصة للقاصرين، تتضمن أدوات لتقدير العمر باستخدام الذكاء الاصطناعي وتوفير معلومات لأولياء الأمور بهدف تعزيز السلامة الرقمية.

وفي سياق متصل، ذكرت شبكة "إن بي سي" أن الدعوى لا تستهدف إدانة جنائية للشركة أو لألتمان، بل تسعى إلى فرض عقوبات مدنية واستصدار أوامر قضائية.

وقال المدعي العام لولاية فلوريدا، جيمس أوثماير، إن القضية منفصلة عن تحقيق جنائي بدأ أواخر نيسان/أبريل الماضي بشأن الشركة، موضحًا أن التحقيق لا يزال مستمرًا.

وأضاف أن "أوبن إيه آي" وسام ألتمان تجاهلا تحذيرات داخلية وخارجية تتعلق بمخاطر "شات جي بي تي"، وسمحا بوصول منتج وصفه بالخطر إلى ملايين المستخدمين في الولاية.

وتصف الدعوى صعود "أوبن إيه آي" بأنه اعتمد على "استغلال بيانات المستخدمين وسلامتهم" لتعزيز القيمة السوقية للشركة.

وتأتي القضية ضمن سلسلة دعاوى متزايدة تواجهها الشركة، من بينها الدعوى التي رفعها إيلون ماسك، أحد المؤسسين السابقين لـ"أوبن إيه آي"، والذي اتهم ألتمان بتحويل الشركة من كيان غير ربحي إلى مؤسسة تركز على الأرباح على حساب السلامة.

كما تواجه الشركة دعاوى أخرى تتعلق باتهامات بأن "شات جي بي تي" قد يفاقم أزمات الصحة النفسية أو يشجع على العنف، بعد أن واجهت سبع قضايا مماثلة خلال تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وأشار تقرير لصحيفة "غارديان" إلى أن تحرك فلوريدا يمثل خروجًا عن مواقف عدد من الجمهوريين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي عزز علاقاته مع ألتمان وعدد من قادة شركات التكنولوجيا، وسط توجهات لتخفيف القيود التنظيمية على قطاع الذكاء الاصطناعي.