أبلغت شركة "لاست باس" عملاءها بتعرّض بيانات مرتبطة بخدمة دعم العملاء للتسريب، إثر اختراق استهدف شركة أبحاث السوق "كلو"، إحدى الجهات المتعاونة معها، مؤكدةً أن أنظمتها الداخلية وخزائن كلمات المرور لم تتأثر بالحادثة.
ووفق رسالة إلكترونية أرسلتها الشركة إلى المتضررين، تمكّن المهاجمون من الوصول إلى معلومات شخصية وسجلات دعم العملاء عبر اختراق أنظمة "كلو". وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، جيسون سميث، أن الاختراق اكتُشف في 12 حزيران/يونيو، فيما أعلنت مجموعة الابتزاز الإلكتروني Icarus مسؤوليتها عنه، مهددةً بنشر البيانات المسروقة إذا لم تُدفع فدية.
وبيّنت "لاست باس" أن البيانات التي حصل عليها المهاجمون تشمل أسماء العملاء، وأرقام هواتفهم، وعناوين بريدهم الإلكتروني والبريدي، إلى جانب بيانات طلبات الدعم وسجلات المبيعات. وأكدت أن البنية التحتية الخاصة بها، بما في ذلك خزائن كلمات المرور التي يخزّن فيها المستخدمون بياناتهم الحساسة، لم تتعرض للاختراق.
ولم تقتصر تداعيات الهجوم على "لاست باس"، إذ شملت شركات أخرى، بينها "هاكر ون" و"ريكوردد فيوتشر" و"تانيوم"، بعدما تعرضت جميعها لاختراق عبر الشركة نفسها.
ويزيد الحادث من المخاوف بشأن أمن بيانات مستخدمي "لاست باس"، التي تضم أكثر من 33 مليون مستخدم ونحو 1.6 مليون عميل مشترك. ويعتمد هؤلاء على الخدمة لإدارة كلمات المرور وتخزين معلومات حساسة، مثل الوثائق الشخصية، والرموز السرية، وبيانات بطاقات الائتمان.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة حوادث أمنية سابقة طاولت الشركة، أبرزها اختراق عام 2022 الذي أدى إلى سرقة خزائن العملاء المشفرة.
ورغم اعتماد تلك الخزائن على كلمات مرور رئيسية لا يعرفها سوى أصحابها، فإن خبراء حذروا آنذاك من إمكانية كسر كلمات المرور الضعيفة دون الاتصال بالإنترنت، وهو ما ارتبط لاحقًا بعدد من سرقات العملات الرقمية، وسط اتهامات باستخدام بيانات مسروقة من خزائن "لاست باس" للوصول إلى محافظ الضحايا.