تراجعت الأسهم الآسيوية إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، وسط موجة ضغوط حادة على قطاع التكنولوجيا بعد هبوط سهم "أبل" وتزايد القلق من تأجيل الطرح العام الأولي لشركة "أوبن إيه آي"، ما انعكس سلبًا على معنويات المستثمرين في أسواق المنطقة.
وسجّل مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية خسائر حادة بلغت 8%، ما أدى إلى تعليق التداول لمدة 20 دقيقة، بينما انخفض مؤشر أوسع للأسهم الآسيوية بنسبة 3.2%. كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشري "ناسداك 100" و"إس آند بي 500" بنسب 1.6% و0.7% على التوالي.
وجاء الضغط الأساسي من أسهم التكنولوجيا، إذ هبط سهم "أبل" بنسبة 6.1% في جلسة وول ستريت بعد تقارير عن رفع أسعار بعض الأجهزة، في وقت أثار فيه تقرير عن احتمال تأجيل طرح "أوبن إيه آي" حتى عام 2027 مزيدًا من الضغوط على قطاع الذكاء الاصطناعي، ما انعكس بشكل مباشر على أسهم الشركات المرتبطة به في آسيا.
وفي طوكيو، تراجعت أسهم "سوفت بنك غروب" بنسبة 13%، متأثرة بتأجيل محتمل لخطط الطرح العام لشركة "أوبن إيه آي"، ما قلل التوقعات بعوائد استثمارية قريبة للشركة اليابانية.
كما تعرضت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية في آسيا لضغوط ملحوظة، من بينها "إس كيه هاينكس" و"سامسونغ إلكترونيكس" و"كيوكسيا هولدينغز"، بعد موجة ارتفاع في الجلسة السابقة، في ظل استمرار تقلبات قطاع أشباه الموصلات المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
ورغم الضغوط على الأسهم، ساهمت بيانات التضخم الأميركية الأضعف من المتوقع في تقليص رهانات المستثمرين على رفع إضافي لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، حيث أظهرت البيانات ارتفاعًا محدودًا في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي خلال مايو، إلى جانب نمو اقتصادي فاق التوقعات في الربع الأول.
كما أشار متداولو السندات إلى خفض تقديراتهم لوتيرة التشديد النقدي، في وقت يرى فيه محللون أن الأسواق تمر بمرحلة إعادة تسعير لمخاطر قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بعد فترة من المكاسب القوية.
وبحسب محللين في أسواق المال، فإن قطاع التكنولوجيا الآسيوي يواجه ضغوطًا مزدوجة، تتعلق بتقلبات الطلب على رقائق الذاكرة من جهة، وعدم وضوح آفاق الاستثمار في مشاريع الذكاء الاصطناعي من جهة أخرى، ما يضيف مزيدًا من الحذر لدى المستثمرين.
وفي أسواق السلع، تراجعت أسعار الذهب والفضة، بينما استقر أداء الدولار الأميركي وسندات الخزانة، في ظل استمرار حالة التذبذب في الأسواق العالمية مع اقتراب نهاية الشهر.
ويشير خبراء إلى أن استمرار هذه التقلبات مرتبط إلى حد كبير بمسار شركات التكنولوجيا الكبرى، وتقييم المستثمرين لعوائد الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.