اتهمت شركة "آبل" نظيرتها "أوبن إيه آي" بتعمد إتلاف أدلة مرتبطة بنزاع قضائي بين الشركتين بشأن أسرار تجارية، مشيرة إلى أن مهندسًا سابقًا لديها استخدم مخططات سرية لدوائر كهربائية بعد انتقاله للعمل لدى الشركة المطورة لـ"شات جي بي تي".
وجاءت الاتهامات في مذكرة قدمتها "آبل" إلى المحكمة الجزئية للمنطقة الشمالية من كاليفورنيا، ضمن معركة قضائية اندلعت بعد انتقال عدد من موظفيها السابقين إلى "أوبن إيه آي" للعمل على منتجات ذكاء اصطناعي تعتزم الشركة تطويرها.
وتتمحور الاتهامات حول المهندس السابق في "آبل" تشانغ ليو، إذ تقول الشركة إنه حمّل مخططات سرية لدوائر كهربائية واستخدمها في عمله الجديد، قبل أن يطلب من زملائه إزالة أدلة تتعلق بوصوله إليها.
ويعد ليو من الشخصيات المحورية في القضية، في وقت تشير فيه المذكرة إلى انتقال نحو 400 موظف سابق من "آبل" إلى "أوبن إيه آي" خلال الأشهر الماضية.
وبحسب المعلومات الواردة في القضية، ظهرت أدلة جديدة بعد فحص حاسوب "ماك بوك برو" كان يستخدمه ليو في عمله السابق. وتتهم "آبل" "أوبن إيه آي" وموظفيها بالتأخر في تسليم الحاسوب للفحص وتقديم قدر محدود من المعلومات خلال التحقيق.
وأظهر فحص الجهاز، وفق ادعاءات "آبل"، أن ليو احتفظ بإمكانية الوصول إلى خدمات التخزين السحابي التابعة لها، كما استخدم أداة هندسية تحمل الاسم نفسه لأداة تستعملها فرق الشركة داخليًا.
وتزعم "آبل" كذلك أن ليو طلب من زميلته في "أوبن إيه آي"، يو-تينغ بينغ، مساعدته في إزالة أدلة منذ حزيران/يونيو الماضي، بعد علمه بأن الشركة تحقق في تصرفاته.
في المقابل، رفضت "أوبن إيه آي" هذه الاتهامات، وقالت إن ليو كان يقدم مساعدة ودية لأحد زملائه السابقين في "آبل"، وقدمت رسائل نصية قالت إنها تدعم روايتها. وأكدت أنها اتبعت إجراءاتها المعتادة خلال مقابلة موظفي "آبل" السابقين وتوظيفهم.
كما طلبت "أوبن إيه آي" من المحكمة الحد من نطاق المذكرات القضائية المتعلقة بالتحقيق، معتبرة أن توسيعها قد يعرقل حرية انتقال الموظفين بين الشركات.
واتهمت الشركة المطورة لـ"شات جي بي تي" "آبل" بالقصور في إجراءات أمن البيانات وإدارة مغادرة موظفيها، ورأت أن ممارساتها أسهمت في تفاقم النزاع. وأشارت في مذكرتها إلى أن نحو 400 موظف قبلوا عروضًا للعمل لديها.
من جهتها، تقول "آبل" إن استمرار وصول ليو إلى خدماتها السحابية جاء نتيجة استغلال ثغرة نادرة وغير معروفة في آليات التوثيق، وتطالب بتعويضات مالية على خلفية ما تصفه بسرقة ملكيتها الفكرية.
وتسعى "آبل" أيضًا إلى استصدار أمر قضائي يمنع "أوبن إيه آي" من طرح أي جهاز يستخدم تقنيات تقول إنها مملوكة لها، إلى حين حسم القضية.
ويأتي النزاع في ظل تراجع العلاقة بين الشركتين بعدما تعاونتا سابقًا في مجال الذكاء الاصطناعي، فيما عززت "أوبن إيه آي" توجهها نحو تطوير الأجهزة بالاستعانة بالمصمم جوني إيف، الذي أمضى سنوات طويلة في "آبل" وأسهم في تصميم عدد من أبرز منتجاتها.