استدعى تحقيق في مجلس الشيوخ الأسترالي الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" سام ألتمان، ونظيره في شركة "أنثروبيك" داريو أمودي، للمثول أمام جلسة علنية في كانبيرا، على خلفية تصاعد النقاش بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، وبعد الكشف عن وصول غير مصرح به لوكيل تابع لـ"أوبن إيه آي" إلى نظام حكومي أسترالي.
وقال مكتب السيناتورة عن حزب الخضر سارة هانسون-يونغ، التي تترأس التحقيق، إن ألتمان وأمودي تلقيا طلبين خطيين للحضور إلى جلسة مقررة الخميس، 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وجاء الاستدعاء بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أن وكيل ذكاء اصطناعي تابعًا لـ"أوبن إيه آي" تمكن في 18 حزيران/يونيو الماضي من الوصول بصورة غير مصرح بها إلى بوابة إحصاءات "ميديكير"، التي تديرها هيئة الخدمات الأسترالية.
وبحسب الحكومة، كان الوكيل يُستخدم في مهمة بحث داخلية تتعلق ببيانات الإنفاق الدوائي المتاحة للعامة، لكنه واجه قيودًا متكررة على الوصول، قبل أن يجد طرقًا لتجاوزها ويدخل إلى ملفات عامة وغير عامة في النظام.
وأكدت السلطات الأسترالية أن التحقيقات لم تجد، حتى الآن، دليلًا على وصول الوكيل إلى معلومات شخصية أو بيانات طبية خاصة بالأفراد، فيما يجري فحص الحادث بمشاركة مديرية الإشارات الأسترالية لمعرفة ما إذا كانت أنظمة حكومية أخرى قد تأثرت.
ووصف ألبانيز الحادث بأنه "غير مقبول"، وقال إنه أبلغ ألتمان بقلق الحكومة الأسترالية حيال ما جرى، ولا سيما تأخر الشركة في إخطار السلطات. وكانت "أوبن إيه آي" قد قالت إنها لم تكتشف الواقعة إلا في آب/أغسطس، خلال مراجعة داخلية لسلوك وكلاء الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الوصول لم يكن متعمدًا.
وقالت هانسون-يونغ إن على ألتمان الإجابة عن أسئلة تتعلق بوصول أنظمة الشركة إلى مواقع حكومية أسترالية، معتبرة أن جلسة مجلس الشيوخ يجب أن تتناول كذلك شكل التنظيم الفعال والدائم لقطاع الذكاء الاصطناعي.
ويبحث التحقيق في مجلس الشيوخ آثار الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والقطاعات الاقتصادية وموارد المياه والطاقة في أستراليا، بالتوازي مع تحقيقات أخرى على المستويين الفيدرالي والمحلي بشأن توسع استخدام هذه التكنولوجيا.
ومن شأن الحادث أن يزيد الضغوط على حكومة حزب العمال، التي تعمل على تطوير قواعد وتشريعات لتنظيم الذكاء الاصطناعي، وسط نقاش متصاعد بشأن مسؤولية الشركات المطورة للوكلاء القادرين على التفاعل بصورة مستقلة مع الأنظمة والمواقع الخارجية.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه شركتا "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" إلى التأثير في النقاش التنظيمي داخل أستراليا، بما يشمل قواعد استخدام المحتوى المحلي في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع توسع استثماراتهما في البنية التحتية ومراكز البيانات في البلاد.