وفيات في سيراليون تشير إلى عودة "الإيبولا"

وفيات في سيراليون تشير إلى عودة "الإيبولا"
أ.ف.ب

يشير ملصق إعلاني في فريتاون، العاصمة الساحلية المتداعية لسيراليون، إلى رسالة من شخص نجا من وباء "الإيبولا"، يدعى سليمان، تقول: "إنني أشعر بأن حالتي الصحية سليمة 100 في المئة"، فيما تقول ناجية أخرى، تدعى جوليانا: "إنني واحدة من أكثر الناس صحة".

وعلى مدى عامين، استشرى خلالهما وباء "الإيبولا"، ظل المجتمع ينبذ آلاف الناجين من المرض في غرب أفريقيا، ما دفع الحكومات إلى نشر رسائل دعائية تؤكد الشفاء التام لهم في محاولة لدرء المخاوف والشكوك.

لكن حالة الممرضة الإسكتلندية، بولين كافركي (39 عاما)، التي كانت قد أصيبت بـ"الإيبولا" في سيراليون، العام الماضي، ثم تماثلت للشفاء لتنتكس حالتها بعد ذلك، جددت المخاوف بين الناجين من الوباء وعددهم 17 ألف شخص في سيراليون وغينيا وليبيريا.

وقال أطباء ومسؤولون في مجال الصحة في سيراليون، إن عددا من حالات الوفاة الغامضة بين المرضى الذين خرجوا من المستشفيات، ربما يكون أيضا نوعا من عودة فيروس الوباء للظهور، ما جدد القلق بأن الفيروس يبقى في الجسم لمدة أطول مما كان يعتقد من قبل، مما يتسبب في مضاعفات محتملة قاتلة.

ولم يتم تشخيص هذه الحالات بعد، ويرجع ذلك جزئيا إلى الافتقار إلى التدريب الطبي الملائم ونقص المعدات لرصد الفيروس الذي يمكنه الاختباء في الجسم مثل الحبل الشوكي ومحجر العينين. أما كافركي، فإنها تعاني من فيروس الالتهاب السحائي في المخ.

ويقول أطباء متخصصون في "الإيبولا"، إن حالات عودة المرض للظهور قد تمثل 10 في المئة من المرضى الذين تماثلوا للشفاء.

والعجز عن إيجاد تفسير لعودة ظهور الفيروس، وتأكيد ذلك، قد يطيل جهود مكافحة الوباء لعام ثالث، وذلك بعد ان أدت أسوأ موجة من نوعها لوباء "الإيبولا" إلى وفاة أكثر من 11 ألفا في سيراليون وغينيا وليبيريا منذ ظهور الوباء في آذار/مارس من عام 2014 .

ويقول مسؤولو صحة، إن غينيا هي الدولة الوحيدة في غرب أفريقيا التي لم تعلن عن ظهور حالات جديدة، مؤكدة فيما أعلنت ليبيريا خلوها من المرض ولم تعلن أي حالات إصابة جيدة بالفيروس في سيراليون منذ 25 يوما.

اقرأ أيضًا| بعد ظهور حالات جديدة "الإيبولا" يستمر للعام الثالث

وقال أطباء في المستشفى العسكري بفريتاون، إنهم سجلوا عودة اثنين من الناجين من "الإيبولا" للعلاج، بعد أسابيع من خروجهما، وكانا يعانيان من مشاكل تنفسية وتوفيا لاحقا.

وأكد مسؤولون في سيراليون، حالة انتكاسة محتملة لدى مريض يعاني من ضعف جهاز المناعة بعد أسبوع من تعافيه.

وتقول منظمة الصحة العالمية، إنه يتعين مرور 42 يوما دون ظهور أي إصابات جديدة في أي بلد، لإعلان خلوها من وباء "الإيبولا".

ويقول الباحثون، إن الاتصال الجنسي هو التفسير المرجح لإعادة ظهور الوباء في المنطقة، لأن الفيروس يبقى في الأنسجة الملساء بالجسم وفي السائل المنوي، فترة تتجاوز فترة الحضانة البالغة 21 يوما، ليظل بالجسم مدة تصل إلى 90 يوما.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018