كوارث طبيعية بين أسباب انقراض الديناصورات

كوارث طبيعية بين أسباب انقراض الديناصورات

تسببت كارثتان طبيعيتان في انقراض الديناصورات والكثير من الكائنات الأخرى، منذ 66 مليون عام، هما اصطدام كويكب ضخم بالأرض، ثم أعقبته ثورات بركانية عارمة.

وقال علماء أمس، الخميس، إنهم توصلوا لنتيجة، وبدرجة عالية من الدقة، أن هاتين الكارثتين وقعتا بفاصل زمني بسيط؛ الأولى عبارة عن سقوط جرم كوني، قطره نحو عشرة كيلومترات في منطقة يوكاتان، بالمكسيك. والثانية ثورات بركانية هائلة في الهند.

وأسهمت الحادثتان في حدوث سحابات هائلة من الغبار والأتربة والرماد والأدخنة الضارة، مثل انبعاثات غازيّ، ثاني أكسيد الكربون، وثاني أكسيد الكبريت في الجو، ما أدى إلى تغيير النمط المناخي، وإبادة نحو 70 في المئة من جميع الأنواع، في واحدة من أسوأ حوادث الاندثار الجماعي على الكوكب.

وقال الباحثون، إن الجرم الكوني سقط على الأرض منذ 66.04 مليون عام، زائد أو ناقص نحو 30 ألف سنة. وإن الثورات البركانية كانت قائمة، وقتئذ، في منطقة تسمى فيوض ديكان، لكن بدرجة ضعيفة، ثم تسارعت بصورة فجائية عقب سقوط الكويكب، كما لو أن هول الاصطدام تسبب في هذا الثوران.

وتوصل أسلوب تحديد الزمن الذي استخدمه العلماء، إلى أن الثورة البركانية حدثت بعد الاصطدام بنحو 50 ألف سنة.

وقال لويك فاندركلوسين، عالم البراكين بجامعة "دركسيل" في فيلادلفيا، إن في إطار الأخطاء الخاصة بالقياسات، يمكن القول إن الحادثتين متزامنتان. وقال المشرف على البحث ومدير مركز الأرض في بيركلي، بول رينيه، إن تعاقب العمليتين إلى حدوث الانقراض.

وظل العلماء يتجادلون طيلة 35 عاما تقريبا، بشأن أي الحادثتين وقعت أولا وأدت إلى اندثار الكائنات.

وقال رينيه، "كان الجدل شائكا، لكن حان الوقت الآن للتوقف عن استبعاد سبب وترجيح الآخر، ومن الواضح أنهما حدثا في آن واحد وأسهما في الانقراض".

وقال فاندركلوسين، "إن كويكبا قطره عشرة كيلومترات، أي في حجم مانهاتن، يمكن أن يسبب آثارا كارثية عند ارتطامه بالأرض. لكن ما حدث هو ثورات بركانية ضخمة شهدتها الأرض منذ أكثر من 60 مليون سنة، وأعقب ذلك فترة امتدت أربعة آلاف عام، تغير خلالها المناخ، وحدثت حموضة في مياه المحيطات، إلى جانب الأمطار الحمضية".

واستمرت الثورات البركانية 420 ألف سنة، عقب اصطدام الكويكب بالأرض، وانبثقت عنها كميات من الحمم البركانية تكفي لتغطية الولايات المتحدة بطبقة سمكها 180 مترا.

وقال مارك ريتشاردز، وهو عالم جيوفيزيائي بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، "لو لم تنقرض الديناصورات، لما تسنى للبشر العيش على كوكب الأرض". مضيفا أن الانقراض الذي حدث في نهاية العصر الكريتاسي (الطباشيري)، مهد السبيل للثدييات كي تتسيد الكائنات الحيوانية على اليابسة. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018