تعتزم الصين السماح لكبرى شركات الذكاء الاصطناعي بشراء كميات محدودة من رقائق "إتش 200" التابعة لشركة "إنفيديا"، في خطوة تشير إلى تخفيف حذر للقيود المفروضة على استيراد بعض التقنيات الأميركية، بحسب تقرير لموقع "ذا إنفورميشن".
وذكر التقرير أن السلطات الصينية أبلغت شركات، بينها "علي بابا غروب"، و"بايت دانس"، و"ديب سيك"، بأنها ستتمكن من التقدم بطلبات لشراء هذه المعالجات، على أن تحدد عدد الرقائق المطلوبة وأسباب استخدامها للحصول على الموافقة.
ويأتي هذا التوجه في ظل استمرار التنافس التكنولوجي بين الصين والولايات المتحدة، بعدما سمحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لـ"إنفيديا" في كانون الأول/ديسمبر ببيع هذه الرقائق إلى الصين، بينما واصلت بكين فرض قيود على دخولها إلى السوق المحلية.
وقال المتحدث باسم السفارة الصينية، ليو تشانغ، إن موقف بلاده من صادرات الرقائق الأميركية لم يتغير، مؤكداً دعم التعاون الذي يحقق المنفعة المتبادلة، ورفض تسييس القضايا التكنولوجية والاقتصادية أو توظيفها لأغراض سياسية أو عسكرية، مع الدعوة إلى الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد العالمية.
وبحسب التقرير، ارتبطت القيود الصينية بمخاوف من أن يؤدي الاعتماد على معالجات أميركية متقدمة إلى إبطاء تطوير صناعة الرقائق المحلية، فضلاً عن اعتبارات تتعلق بالأمن السيبراني. إلا أن الطلب المتزايد على القدرة الحاسوبية اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دفع السلطات إلى إعادة النظر في هذه السياسة.
وتستخدم رقائق "إتش 200" من سلسلة "هوبر" في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، وكانت تمثل أقوى معالجات الشركة قبل طرح معالجات "بلاكويل" أواخر عام 2024، بينما تستعد "إنفيديا" لإطلاق جيل أحدث يحمل اسم "روبين" خلال النصف الثاني من العام.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة الصينية لا تزال تدرس سقف الكميات المسموح باستيرادها، مرجحاً ألا يتجاوز الإجمالي 200 ألف رقاقة، وهو عدد يعد محدوداً مقارنة باحتياجات مراكز البيانات الكبرى التي قد تستخدم أكثر من 400 ألف معالج من طراز "بلاكويل".
وفي أيار/مايو، قالت المديرة المالية لشركة "إنفيديا"، كوليت كريس، إن الشركة لم تحقق أي إيرادات من مبيعات رقائق "إتش 200" في الصين، مضيفة أنها لم تدرج أي عائدات من السوق الصينية في توقعاتها المالية بسبب استمرار الغموض بشأن السماح بالواردات.