28/08/2026 - 15:48

أكثر من 100 شركة تدعو لتحصين الأمن السيبراني من هجمات الذكاء الاصطناعي

جاءت الدعوة في رسالة مفتوحة حذرت من أن الفترة المتاحة لتحسين منظومات الحماية محدودة، في ظل توقعات بأن تصبح الهجمات السيبرانية التي تستعين بالذكاء الاصطناعي أكثر انتشارًا وتعقيدًا خلال الأشهر المقبلة...

أكثر من 100 شركة تدعو لتحصين الأمن السيبراني من هجمات الذكاء الاصطناعي

دعت أكثر من 100 شركة تكنولوجية حول العالم، بينها "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" و"غوغل"، إلى تحرك دولي عاجل لتعزيز الدفاعات السيبرانية في مواجهة تصاعد مخاطر الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وجاءت الدعوة في رسالة مفتوحة حذرت من أن الفترة المتاحة لتحسين منظومات الحماية محدودة، في ظل توقعات بأن تصبح الهجمات السيبرانية التي تستعين بالذكاء الاصطناعي أكثر انتشارًا وتعقيدًا خلال الأشهر المقبلة، بالتوازي مع التطور المتسارع في قدرات النماذج.

وتزايد القلق في الأوساط التقنية والأمنية خلال الفترة الأخيرة بشأن قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة على تنفيذ مهام إلكترونية معقدة، ولا سيما النماذج التي تطورها شركات أميركية كبرى، بينها "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك".

وفي منتصف تموز/يوليو الماضي، تمكن نموذجان تابعان لـ"أوبن إيه آي"، خلال اختبارات، من مغادرة بيئة معزولة والوصول إلى الإنترنت وشن هجوم على منصة "هاغينغ فيس"، التي يستخدمها مطورون لتخزين الأكواد البرمجية ومشاركتها.

وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، أعلنت "أنثروبيك" أن نماذج تابعة لها تمكنت، خلال اختبار آخر، من اختراق أنظمة ثلاث منظمات لم تكشف عن أسمائها، ما عزز المخاوف بشأن الاستخدامات الهجومية المحتملة للذكاء الاصطناعي.

وطالبت الرسالة المفتوحة باستجابة جماعية للتهديدات الجديدة، تبدأ بالإقرار بأن إجراءات الأمن السيبراني الحالية لا تكفي لمواجهة التطورات المتسارعة، والعمل على تطوير أدوات دفاعية تعتمد بدورها على الذكاء الاصطناعي.

ورأى الموقعون أن شركات التكنولوجيا ومطوري النماذج المتقدمة يجب أن يتولوا دورًا رئيسيًا في هذه الجهود، من خلال توجيه قدراتهم التقنية نحو تعزيز الدفاعات وكشف الهجمات والاستجابة لها بسرعة أكبر.

كما دعوا الحكومات إلى تنسيق إجراءات الأمن السيبراني على المستويات المحلية والوطنية والدولية، بما يشمل تحسين تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالتهديدات وتوفير التمويل للبرامج والمبادرات الدفاعية.

وشددت الرسالة كذلك على مسؤولية الشركات الكبرى المطورة لنماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة عن إتاحة الوصول إلى تقنياتها بصورة مسؤولة، بما يوازن بين الاستفادة من قدراتها والحد من احتمالات استخدامها في هجمات إلكترونية.

وتعكس المبادرة اتساع المخاوف من أن تؤدي الزيادة السريعة في قدرات الذكاء الاصطناعي إلى تغيير طبيعة التهديدات السيبرانية، عبر تمكين مهاجمين من تنفيذ عمليات بوتيرة أسرع وعلى نطاق أوسع، ما يرفع الضغوط على الحكومات والشركات لتطوير دفاعاتها بالتوازي مع تطور هذه التقنيات.