30/09/2026 - 11:35

أبرز ميّزات "دوتس": وكلاء أذكياء من "أوبن إيه آي" يعملون باستمرار نيابة عن المستخدم

يختلف "دوتس" عن النمط التقليدي لروبوتات الدردشة، الذي يبدأ عادة عند فتح المستخدم التطبيق وكتابة سؤال أو أمر، إذ يستطيع الوكيل مواصلة تنفيذ المشروعات والمهام حتى في الفترات التي لا يتفاعل فيها المستخدم معه مباشرة...

أبرز ميّزات

أطلقت شركة "أوبن إيه آي" وكلاء ذكاء اصطناعي جددًا باسم "دوتس"، صُمموا للعمل بصورة مستمرة نيابة عن المستخدم، وتنفيذ عدة مهام بالتوازي عبر التطبيقات والخدمات، في تحول ينقل تجربة "شات جي بي تي" من نموذج ينتظر تعليمات المستخدم إلى وكيل رقمي شخصي يتابع أهدافه ويعمل عليها بصورة استباقية.

وتصف "أوبن إيه آي" الوكلاء الجدد بأنهم "دائمو التشغيل"، إذ يمتلك كل وكيل حاسوبًا سحابيًا خاصًا به، ويمكنه استخدام متصفح للويب والتعامل مع التطبيقات التي يسمح المستخدم بالوصول إليها، إلى جانب إمكانية ربطه بأكثر من أربعة آلاف تطبيق من خلال منظومة الإضافات البرمجية التابعة للشركة.

وتعتمد "دوتس" على نموذج "جي بي تي-ستة أسترا"، الذي طورته "أوبن إيه آي" لتنفيذ المهام المعقدة ومتعددة الخطوات. ويمكن للوكيل التعلم تدريجيًا من ملاحظات المستخدم وطريقة عمله وتفضيلاته، والاستمرار في تنفيذ المهام المرتبطة بأهداف محددة على مدار الساعة.

وتبدأ الشركة إتاحة "دوتس" لمشتركي خطتي "شات جي بي تي برو" و"بيزنس بريميوم" في الأسواق المؤهلة، بينما يستطيع عملاء "إنتربرايز"، بمن فيهم العاملون في قطاعات التعليم والرعاية الصحية، تجربة النسخة التجريبية بعد تفعيلها من مدير مساحة العمل.

وتتيح "أوبن إيه آي" في المرحلة الأولى إنشاء وكيل رئيسي واحد لكل مستخدم، على أن تسمح مستقبلًا بإنشاء عدة وكلاء قادرين على العمل معًا.

ويختلف "دوتس" عن النمط التقليدي لروبوتات الدردشة، الذي يبدأ عادة عند فتح المستخدم التطبيق وكتابة سؤال أو أمر، إذ يستطيع الوكيل مواصلة تنفيذ المشروعات والمهام حتى في الفترات التي لا يتفاعل فيها المستخدم معه مباشرة.

ويمتلك كل وكيل من "دوتس" حاسوبًا سحابيًا ومتصفحًا خاصين به، ويمكن للمستخدم فتح بيئة عمل الوكيل في أي وقت للاطلاع على ما ينفذه ومتابعة تقدم المهمة.

ويمكن أيضًا منح الوكيل صلاحية الاتصال بأجهزة أخرى، ومنها الحاسوب المحمول الخاص بالمستخدم، بما يسمح له بتنفيذ مهام مباشرة على الجهاز عند منحه الإذن اللازم.

ويستطيع الوكيل التعامل مع عدة مشروعات في الوقت نفسه، بحيث يمكن تكليفه بمهمة جديدة بينما يواصل تنفيذ المهام السابقة، من دون الاضطرار إلى إدارة كل مشروع في محادثة منفصلة أو توجيهه في كل خطوة.

تعتمد التجربة الجديدة بدرجة كبيرة على ما تسميه "أوبن إيه آي" "البحث الاستباقي"، وهي قدرة تسمح للوكيل، عندما لا يكون المستخدم في تفاعل مباشر معه، بالبحث في المعلومات المتاحة ضمن التطبيقات التي ربطها المستخدم، ومحاولة اكتشاف معلومات أو مهام يمكن أن تساعده في تحقيق أهدافه.

لكن الشركة تضع قيودًا على هذه العملية، إذ تعمل الأدوات المخصصة للبحث الاستباقي في وضع القراءة فقط. وبذلك، لا يستطيع الوكيل أثناء هذه المرحلة إرسال رسائل أو تعديل محتوى التطبيقات أو التحكم في المتصفح أو الحاسوب.

وتراهن "أوبن إيه آي" على أن أهمية "دوتس" لا تقتصر على تنفيذ المهام، بل تشمل بناء معرفة متراكمة بطريقة عمل المستخدم ومعاييره وأهدافه.

ومع تكرار الاستخدام وتلقي الملاحظات، يتعلم الوكيل تفضيلات المستخدم وطريقة عمله وما يعتبره نتيجة مناسبة، بما يسمح له تدريجيًا بتنفيذ المهمات وفق الأسلوب المتوقع منه، وفي بعض الحالات الشروع في أعمال مفيدة قبل أن يطلبها المستخدم بصورة مباشرة.

لا يقتصر التواصل مع "دوتس" على واجهة "شات جي بي تي"، إذ يستطيع المستخدم إرسال الرسائل إلى وكيله أو إجراء مكالمات صوتية معه من خلال "شات جي بي تي" على الحواسيب والويب والهواتف المحمولة.

ويستطيع الوكيل بدوره التواصل مع المستخدم لإطلاعه على تقدم المهام، أو طرح أسئلة، أو طلب قرار يتطلب تدخلًا بشريًا.

وتدمج "أوبن إيه آي" الوكلاء مع منصتي "سلاك" و"مايكروسوفت تيمز"، كما تخطط لإتاحة التواصل معهم مستقبلًا عبر الرسائل النصية القصيرة.

ويحتفظ الوكيل بسياق العمل عند الانتقال بين قنوات التواصل المختلفة، ما يتيح بدء مشروع عبر "شات جي بي تي"، ثم مناقشته مع فريق العمل عبر "سلاك"، ومواصلة تنفيذ المهمة من دون إعادة إدخال المعلومات من البداية.

ومع انتقال وكلاء الذكاء الاصطناعي من تقديم الإجابات إلى تنفيذ إجراءات فعلية داخل حسابات المستخدمين، تمنح "أوبن إيه آي" الصلاحيات وآليات الموافقة دورًا أساسيًا في تشغيل "دوتس".

ويستطيع المستخدم تحديد التطبيقات التي يمكن للوكيل الوصول إليها وإدارة صلاحياته بواسطة أدوات التحكم في التطبيقات داخل "شات جي بي تي".

ويعمل الوكيل وفق مجموعة من القواعد المدمجة التي تحدد الحالات التي يستطيع فيها التصرف بصورة مستقلة، والحالات التي تتطلب العودة إلى المستخدم للحصول على موافقته.