فتحت لجنة التجارة الفدرالية الأميركية تحقيقًا واسعًا في قطاع الذكاء الاصطناعي، يشمل شركات ومختبرات بارزة، بينها "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، لفحص المخاطر المحتملة التي قد تسببها تقنياتها للمستهلكين، وفق مسؤول كبير في اللجنة تحدث إلى وكالة "رويترز".
ويعد التحقيق أول إجراء إنفاذ رسمي في الولايات المتحدة يركز على المخاطر المرتبطة بوكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي أنظمة قادرة على تنفيذ مهام وإجراءات بصورة شبه مستقلة، وسط مخاوف من احتمال تصرفها بطرق غير متوقعة أو تجاوزها حدود المهام الموكلة إليها.
وتخطط لجنة التجارة الفدرالية لتوجيه طلبات رسمية للحصول على معلومات من الشركات المعنية، إلى جانب استدعاء مسؤولين تنفيذيين لدى مطوري الذكاء الاصطناعي للإدلاء بشهاداتهم. ويشمل التحقيق كذلك مجموعة الأبحاث "ميتر"، التي استعانت بها كل من "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" لإجراء مراجعات مستقلة لحوادث أمنية مرتبطة بوكلاء الذكاء الاصطناعي.
وقال رئيس لجنة التجارة الفدرالية أندرو فيرغسون إن مخاوف الجهة التنظيمية بشأن هذه التقنيات سبقت حادثة تورط فيها وكلاء تابعون لـ"أوبن إيه آي" في اختراق منصة "هاغينغ فيس" مفتوحة المصدر.
وبحسب المسؤول، زادت تلك الحادثة من إلحاح الملف بالنسبة للجنة، بعدما سبقتها عمليات بحث عن ثغرات أمنية في منصة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، قبل تنفيذ هجوم واسع النطاق.
ولم ترد "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" و"ميتر" على طلبات "رويترز" للتعليق، في حين كانت صحيفة "نيويورك بوست" أول من كشف عن فتح التحقيق.
وقال فيرغسون إن شركات الذكاء الاصطناعي قد تتحمل مسؤولية الأضرار إذا وجهت وكلاءها إلى إجراء اختبارات للأمن السيبراني وانتهت تلك الأنشطة بعمليات اختراق فعلية.
وأشار إلى أن السلطات الأميركية يمكنها الاستناد إلى التشريعات القائمة لمعالجة بعض المخاطر الناجمة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي، من دون انتظار إقرار قوانين جديدة.
وتتمتع لجنة التجارة الفدرالية بصلاحيات لملاحقة الشركات بسبب الممارسات غير العادلة أو المضللة، وسبق أن استخدمت سلطاتها ضد شركات لم تتخذ إجراءات كافية لحماية بيانات المستهلكين.
ويأتي التحقيق وسط تصاعد المخاوف القانونية المتعلقة بوكلاء الذكاء الاصطناعي. وكانت "أنثروبيك" قد حذرت، في نشرة مرتبطة بطرحها العام الأولي، من أن هذه التكنولوجيا قد تنطوي على مخاطر قانونية كبيرة يصعب توقعها.