يافا... حيث وُلِدَت سينما فلسطين وضاعت

المخرج اليافيّ إبراهيم سرحان

 

في مشهد مُتَخَيَّل من منتصف عشرينات القرن الماضي، يصوّر فيه الروائيّ والباحث الفلسطينيّ تيسير خلف في روايته «موفيولا»، طفلًا يُدعى إبراهيم حسن سرحان، واقفًا يتأمّل شابّين هما الأخوان بدر وإبراهيم عبد الله لاما (الأعمى)، اللذان وصلا توًّا من تشيلي، مهجر والديهما، في أثناء تصويرهما بكاميرا سينمائيّة لقطة لميناء مدينة يافا العريق، في محاولة روائيّة لتخيّل حقبة مجهولة من تاريخ فلسطين المعاصر، من خلال سيرة حياة مخرجين سينمائيّين فلسطينيّين، مثل الأخوين لاما، وإبراهيم حسن سرحان، ومحمّد صالح الكيّالي، وآخرين، بانيًا عالمه الروائيّ بمزيج من الأحداث المتخيّلة والتاريخيّة الواقعيّة.

لا شكّ في أنّ يافا الّتي كانت مؤهّلة لصناعة الرواية الفلسطينيّة بصريًّا، كانت أكثر مدن الساحل الفلسطينيّ استهدافًا؛ فكلّ المكنون الثقافيّ فيها اسْتُهْدِفَ بشكل مباشر؛ دور السينما والمراكز الثقافيّة...

ربّما لم يلتقِ إبراهيم حسن سرحان في حياته بالأخوين إبراهيم وبدر، وربّما جمعتهم الصدفة مكانيًّا في إحدى حارات مدينة يافا، لكنّ الكاتب أراد لهما أن يلتقيا في الرواية الّتي تستند على سِيَر بعض روّاد السينما الفلسطينيّة الأوائل، الّذين صنعوا أفلامًا في فلسطين منذ العشرينات أو الثلاثينات من القرن الماضي، وأراد الكاتب لهما أن يلتقوا روائيًّا في مدينة يافا، المدينة الساحليّة الحيويّة الّتي يُعْتَقَد أنّها كانت مهد السينما الفلسطينيّة الأولى.

لجأ تيسير خلف إلى التوثيق الروائيّ للهرب من مأزق التأريخ، الّذي اختفت مصادره المرئيّة الّتي يمكن المؤرّخين الاستناد عليها لبناء الرواية الكاملة، فلا تزال تلك الحقبة الّتي وُلِدَت فيها السينما الفلسطينيّة قبل النكبة منطقة مظلمة للباحثين والمهتمّين؛ لاختفاء أرشيفها كاملًا حتّى اللحظة.

 

لماذا يافا؟

ما نعرفه - على ما توصّل إليه باحثون بناء على مرويّات شفويّة وبعض الوثائق، أنّ مدينة يافا شهدت تصوير أوّل فيلم – ربّما - يصوّره فلسطينيّون في فلسطين منذ اختراع السينما، لكنّها، بالتأكيد، كانت المدينة الّتي تأسّست فيها أستوديوهات وشركات الإنتاج الأولى.

وعلى الرغم من أنّ التجارب الفرديّة الّتي شهدتها المدينة لم ترتقِ إلى التأسيس لحالة صناعة سينما متطوّرة، كما في دول أخرى مثل مصر، إلّا أنّ اللافت في الأمر أنّ معظم المغامرين الأوائل كانوا من مدينة واحدة أو صنعوا أفلامهم فيها، وهي يافا، المدينة الّتي أسّسها الكنعانيّون في الألف الرابع قبل الميلاد على الساحل الشرقيّ للبحر الأبيض المتوسّط، وكانت لفترة طويلة تحتلّ مكانة مهمّة بين المدن الفلسطينيّة الكبرى، من حيث المساحة وعدد السكّان والموقع الإستراتيجيّ، وشهدت نشاطًا ثقافيًّا وفنّيًّا وصحافيًّا كبيرًا في بدايات القرن الماضي، حتّى فقدت مكانتها التاريخيّة بعد النكبة عام 1948 وتهجير معظم أهلها العرب، ويقع اليوم ما تبقّى منها ضمن بلديّة تل أبيب - يافا الّتي أسّسها المحتلّون بعد النكبة.

 

الأخوان لاما (الأعمى)

 

لا شكّ في أنّ يافا الّتي كانت مؤهّلة لصناعة الرواية الفلسطينيّة بصريًّا، كانت أكثر مدن الساحل الفلسطينيّ استهدافًا؛ فكلّ المكنون الثقافيّ فيها اسْتُهْدِفَ بشكل مباشر؛ دور السينما والمراكز الثقافيّة، ليس فقط على يد المستوطنين اليهود الجدد المسلّحين، إنّما بدأ استهداف المدينة منذ فترة الانتداب البريطانيّ، بسبب الثورة ضدّه، والاحتجاج على الهجرات اليهوديّة، والأوضاع الّتي سادت فلسطين في تلك الفترة، من إعدامات علنيّة واعتقالات وهدم بيوت.

 

الأخوان العائدان

استنادًا إلى ما جاء في الفيلم الوثائقيّ «الأخوين لاما» للمخرج الفلسطينيّ رائد دزدار، فإنّ إبراهيم وبدر كانا في طريق عودتهما إلى مسقط رأس والديهما، الّذي هاجر من بيت لحم إلى تشيلي. حين توقّفت الباخرة الّتي أقلّتهما في مدينة الإسكندريّة، حيث أسّسا شركتهما «شركة كوندور فيلم» للإنتاج السينمائيّ بداية العشرينات، وصنعا أوّل فيلم روائيّ طويل للسينما العربيّة «قبلة في الصحراء» عام 1926، قبل أن ينتقلا بعدها إلى القاهرة عام 1930، ويؤسّسا هناك «أستوديو لاما» والعديد من الأستوديوهات في حدائق القبّة.

وعلى ما يبدو أنّ فلسطين في العشرينات كانت أرضًا خصبة لصناعة السينما، حيث الاهتمام الكبير بتصوير الأراضي المقدّسة للجمهور الغربيّ، وازدهار الصحافة في الساحل الفلسطينيّ، شجّعا الأخوين الشابّين لاما على العودة إلى مسقط رأس والديهما، وقد أحضرا معهما معدّات التصوير والتحميض وغيرها من لوازم صناعة الأفلام، وليس واضحًا حتّى الآن متى صوّر الأخوان لاما أحد أفلامهما الروائيّة القصيرة «الهارب»، الّذي تناول موضوع التجنيد الإجباريّ في الجيش العثمانيّ، في مدينة بيت لحم، حيث تقول بعض المصادر إنّ الفيلم جرى تصويره عام 1935، وأخرى تُشير إلى نهاية العشرينات أو نهاية الثلاثينات، فاحتراق أرشيفهما الأوّل يجعل موضوع التحقّق من سنة إنتاج الفيلم مسألة صعبة.

 

الأوائل

لكنّ العام 1935 حسب مصادر أخرى، كان العام الّذي يُعْتَقَد أنّ إبراهيم حسن سرحان صوّر فيه فيلمه الوثائقيّ الصامت الأوّل، عن استقبال الحاجّ أمين الحسيني لأحد أمراء آل سعود في يافا والقدس واللدّ، الّذي ربّما يكون أوّل فيلم صوّره فلسطينيّ في فلسطين قبل النكبة.

دخل إبراهيم حسن سرحان ابن مدينة يافا عالم صناعة السينما من باب الهواية ... عقد شراكات إنتاج تجاريّة لإنتاج أفلام، وافتتح أستوديو للإنتاج السينمائيّ عام 1936 في يافا، أسماه «أستوديو فلسطين»...

دخل إبراهيم حسن سرحان ابن مدينة يافا عالم صناعة السينما من باب الهواية، فهو لم يدرس السينما مثل الأخوين لاما، لكنّه صنّع أجهزته السينمائيّة بنفسه، كآلة المونتاج السينمائيّ «الموفيولا»، اعتمادًا على كتالوج لشركة أمريكيّة لآلة المونتاج، وعقد شراكات إنتاج تجاريّة لإنتاج أفلام، وافتتح أستوديو للإنتاج السينمائيّ عام 1936 في يافا، أسماه «أستوديو فلسطين»، وأنتج الأستوديو - حسب المرويّات وبعض أرشيف الصحف - أفلامًا قصيرة ووثائقيّة عدّة.

تذكر المصادر الّتي أرّخت لفترة منتصف الثلاثينات، الّتي بدأ فيها إبراهيم سرحان إنتاج أفلامه وإخراجها، روّادًا آخرين صنعوا أفلامًا في تلك الفترة، كما ورد في كتاب «فلسطين والعين السينمائيّة» للناقد السينمائيّ الأردنيّ الراحل حسّان أبو غنيمة، الّذي يقول إنّ فيلم «أحلام تحقّقت» من إخراج خميس شبلاق، وليس إبراهيم سرحان، بينما فيلم «في ليلة العيد» كان من إخراج جمال الأصفر؛ إذ أشارت مقابلة صوتيّة مسجّلة، أجراها أبو غنيمة مع المخرج أحمد حلمي الكيلاني، بأنّ "إبراهيم حسن سرحان كان يعمل في المجال السينمائيّ، وكان أحد مساعدي المخرج جمال الأصفر، وأنّ فيلم «أحلام تحقّقت» الّذي تُوْرِد بعض المصادر أنّه من إخراج سرحان، إنّما هو من إخراج خميس شبلاق، وأنّ فيلم «في ليلة العيد» من إخراج جمال الأصفر، الّذي تشارك مع أحمد حلمي الكيلاني وعبد اللطيف هاشم في إنشاء «الشركة العربيّة لإنتاج الأفلام السينمائيّة»".

آثار هؤلاء جميعًا لا تزال مفقودة حتّى اليوم، وهو ما يجعل مسألة حسم الجدل حول من صنع تلك الأفلام المفقودة مسألة معقدة، لكن على الأقلّ ثمّة إشارات واضحة لوجود أفلام وسينمائيّين، واللافت في الأمر أنّ معظم صنّاع الأفلام هؤلاء كانوا من مدينة يافا، المدينة الّتي شهدت المغامرات السينمائيّة الفلسطينيّة الأولى.

 

إعلان من الصحافة

 

ظروف الصناعة

لكن ما الظروف الّتي توفّرت لتُمَكِّن شابًّا مثل إبراهيم سرحان، في التاسعة عشرة من عمره في الثلاثينات، أن يفكّر في دخول عالم صناعة الأفلام من باب المغامرة والفضول؟ في أيّ ظروف أنجز ومعاصريه أفلامهم؟ كيف صنعوها؟ وأين عرضوها؟ وأسئلة أخرى من هذا القبيل كانت أيضًا أسئلة بحث عن أجوبة لها المخرج والكاتب السينمائيّ العراقيّ قاسم حَوَلْ، أحد مؤسّسي سينما الثورة الفلسطينيّة في لبنان في أوائل سبعينات القرن الماضي، في كتابه «السينما الفلسطينيّة»، حيث يقول: "خلال بحثنا عن بدايات السينما في فلسطين، وردنا اسم محمّد صالح الكيّالي، الّذي يقال إنّه أنجر شريطًا قصيرًا في فلسطين في الأربعينات، وأنجز أيضًا شريطًا آخر في الستّينات عن «جيش التحرير»، لكن بقيت المعلومات ناقصة، والبداية فيها الكثير من الغموض. كيف باشر عمله؟ في أيّ ظروف؟ ماذا كانت الإمكانات التقنيّة؟ كيف كان يُظَهِّر الأشرطة ويطبعها؟ كيف كان يسجّل الصوت؟ وأين يعرض الفيلم؟ وما إلى ذلك من الأمور الّتي تتعلّق بالسينما إنتاجًا وتوزيعًا".

الإجابات الأولى وجدها قاسم عام 1974 مصادفة، كما يورد كذلك في كتابه ذاته، قائلًا: "خلال آذار 1974، بينما كنّا نعرض أفلامًا سينمائيّة في مخيّم شاتيلا في لبنان، حدّثنا أحد الحاضرين عن رجل يُدْعى إبراهيم حسن سرحان، عمل سمكريًّا، وكان مصوّرًا ومخرجًا في الزمنات. بعد انتهاء العرض، ذهبنا مباشرة إلى بيت السمكريّ، المخرج والمصوّر سابقًا. كان بيته بسيطًا جدًّا، في مكان يصعب تعرّفه لوقوعه بين أزقّة متشعّبة ومعقّدة".

قاسم حَوَلْ وجد إبراهيم حسن سرحان، لكنّه لم يحتفظ بنسخ من أفلامه، لكنّه أجرى معه حوارًا مطوّلًا حول تجربته وتجربة مَنْ عملوا معه، والتقط له بعض الصور في ذلك العام، وكرّمه من خلال منظّمة «الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين» وأمينها العامّ الدكتور جورج حبش.

"خلال بحثنا عن بدايات السينما في فلسطين، وردنا اسم محمّد صالح الكيّالي، الّذي يقال إنّه أنجر شريطًا قصيرًا في فلسطين في الأربعينات، وأنجز أيضًا شريطًا آخر في الستّينات عن «جيش التحرير»، لكن بقيت المعلومات ناقصة، والبداية فيها الكثير من الغموض...

لكنّ كاتبًا ومخرجًا سينمائيًّا آخر، وجد أرشيفًا يدعم رواية سرحان حول أحد أفلامه الّتي صنعها في الأردنّ بعد النكبة بسنوات، وظلّ الفيلم موضع جدل كبير حول مَنْ يقف خلف صناعته، حتّى حسم الجدل الكاتب والسينمائيّ الأردنيّ عدنان مدانات، حين وجد في مصنع للحديد نسخة من الفيلم الطويل «صراع في جرش»، الّذي صوّره سرحان عام 1957، وأجرى مونتاجه كذلك كما تُشير شارة الفيلم.

 

«أحلام تحقّقت»

وجد بعض شبّان المدينة الفرصة مناسبة لدراسة السينما وإنتاجها، وصناعة الرواية الفلسطينيّة بصريًّا، مثل الشابّ محمّد صالح الكيّالي، الّذي سافر عام 1936 لدراسة «التصوير الضوئيّ والسينمائيّ». وحسب الباحث والروائيّ تيسير خلف، الّذي أجرى بحثًا واسعًا عن آثار السينمائيّين الأوائل، التقى في مصر بأخت المخرج محمّد صالح الكيّالي، وحصل منها على شهادة عن حياته، وكذلك على بعض السيناريوهات المكتوبة بخطّ يده، وبعض الصور الفوتوغرافيّة، الّتي استند عليها في كتابة روايته موفيولا.

كانت فرنسا خيار الكيّالي الأوّل لأنّه تعلّم الفرنسيّة في «مدرسة الفرير»، لكنّه لم يُقْبَل في «معهد السينما» في باريس، فسافر إلى بلجيكا بحثًا عن فرصة أخرى بالدراسة الأكاديميّة فاعترضته نفس المشكلة؛ لأنّ بروكسل كانت كباريس، يسيطر فيها الدادائيّون والسرياليّون على معاهد السينما والمسرح والفنّ التشكيليّ، وهو ينتمي إلى المدرسة الواقعيّة، فحصل على دورات في التصوير، وحضر عمليّات تصوير ومونتاج وإنتاج، عاد بعدها إلى يافا ليفتتح أستوديو للتصوير عام 1939 في «سوق إسكندر عوض»، أسماه «المصوّر الفنّيّ».

 

جورج حبش يكرّم إبراهيم سرحان | من كتاب قاسم حَوَل

 

في هذه الفترة 1936 - 1939، كان الإضراب الكبير الّذي دعت إليه «الهيئة العربيّة العليا» برئاسة الحاجّ أمين الحسيني، وعمّ كلّ فلسطين، واستمرّ ستّة أشهر، وتحوّل إلى ثورة شعبيّة، فدمّر الإنجليز جزءًا كبيرًا من مدينة يافا، لمنع تحصّن الثوّار فيها، وشُرِّد جزء من سكّانها، وتغيّرت معالم المدينة وتركيبتها الجغرافيّة والديموغرافيّة، وبدأت تختلط بتل أبيب. وقد فرض الحاكم العسكريّ رقابة عالية على السينما، وكان ثمّة لجنة لفحص كلّ الأفلام الّتي ستُعرض في دور السينما قبل عرضها، وفُرِضَت الرقابة على الصحف والمجلّات، وتعثّرت صناعة السينما.

وضمن هذه الظروف السياسيّة المتوتّرة، أنتج إبراهيم سرحان فيلمه «أحلام تحقّقت»، وهو وثائقيّ قصير عن ملجأ للأيتام في حرم المسجد الأقصى، بينما أنتج محمّد صالح الكيّالي أفلامًا وثائقيّة قصيرة عن صيد السمك في يافا، وآخر عن سكب الحديد، وثالثًا عن صناعة النسيج، والرابع عن زراعة البرتقال في يافا.

نجح الكيّالي في بيع أفلامه لبعض دور السينما في يافا، فعرضتها قبل الأفلام الروائيّة على طريقة الجرائد السينمائيّة، لكنّ عائدها كان زهيدًا لا يغطّي كلفة الإنتاج؛ فسافر الكيّالي مرّة أخرى لدراسة السينما في إيطاليا، والتحق بـ «مركز الفيلم التجريبيّ»، أو «معهد لوتشييه»، الّذي أسّسه موسليني، والتحق بموجة الواقعيّة الإيطاليّة.

 

إرث ضائع

لم يبقَ شيء يُذْكَر بعد النكبة حول خميس شبلاق أو جمال الأصفر أو عبد اللطيف هاشم، لكن يقول ابن أحمد حلمي الكيلاني، الّذي يعيش في الأردنّ، إنّ أرشيفه لم يعد موجودًا، لخصوصيّة عمل والده في جهاز المخابرات الأردنيّة.

أمّا محمّد صالح الكيّالي، الّذي يبدو أنّه كان أوسع معاصريه تجربة، فقد هاجر إلى القاهرة، وهناك استطاع إنجاز مجموعة أفلام تسجيليّة وثائقيّة، بعضها كان عن فلسطين، من طراز فيلمه التسجيليّ الوثائقيّ القصير «قاعدة العدوان» عام 1964...

أمّا محمّد صالح الكيّالي، الّذي يبدو أنّه كان أوسع معاصريه تجربة، فقد هاجر إلى القاهرة، وهناك استطاع إنجاز مجموعة أفلام تسجيليّة وثائقيّة، بعضها كان عن فلسطين، من طراز فيلمه التسجيليّ الوثائقيّ القصير «قاعدة العدوان» عام 1964، وأفلام أخرى عن قضايا وموضوعات مصريّة متعدّدة، ترتبط بالتحوّلات والتغيّرات الّتي كانت مصر تشهدها في الخمسينات والستّينات، وانتقل لاحقًا إلى ليبيا وبقي فيها، حتّى وفاته في منتصف السبعينات.

أمّا إبراهيم حسن سرحان فقد توفّي عام 1987، في مخيّم شاتيلا في بيروت، واحترقت نسخ أفلامه في قصف بيته إبّان حرب المخيّمات منتصف الثمانينات، وما بقي من آثار الأستوديو قصاصات جرائد عن إعلانات الأستوديو من تلك الحقبة.

 

 

تُنْشَر هذه المادّة ضمن ملفّ «الساحل الفلسطينيّ»، بالتعاون بين جمعيّة الثقافة العربيّة وفُسْحَة - ثقافيّة فلسطينيّة ورمّان الثقافيّة، في إطار «مهرجان المدينة للثقافة والفنون» 2020.

 

 

 

مهنّد صلاحات

 

 

صحافيّ وصانع أفلام فلسطينيّ يقيم في ستوكهولم. يعمل مخرجًا ومنتجًا مستقلًّا مع عدد من الشركات السويديّة، والأوروبيّة، والعربيّة في مجال الإعلام وصناعة الأفلام. كتب عددًا من سيناريوهات الأفلام الروائيّة والوثائقيّة، بالإضافة إلى مسلسلات تلفزيونيّة.

 

 

تعليقات Facebook