ومضات من الأغوار | معرض رقميّ

أبو موسى

 

 ثلاث صور من الأغوار الفلسطينيّة لوجوه فلسطينيّة متجذّرة في قراه.

تقع منطقة الغور على امتداد الشطر الشرقيّ من فلسطين، وترهبنا فيها طبيعتها الساحرة في امتداد لسلاسل تلال وجبال ممتلئة بآبار وعيون مياه غنيّة. صحراؤها ذهبيّة في الصيف، وتتلوّن بالخضرة والزهور في الربيع. الغور الساحر هو الشطر الشرقيّ المنسيّ في فلسطين.

يسكنه عشرات الآف من الفلسطينيين رغم المناخ الصعب والحياة الشّاقة التي تكبدوها ثمنًا لبقائهم في بيوتهم وخيامهم في ظل المحاولات الاستعماريّة الإسرائيليّة لسلبهم أرضهم.

 

في الصورة الأولى يطلّ علينا الحاجّ أبو موسى من قرية الفصايل الفوقى. يخبرنا بأنّه يضطرّ يوميًّا، وعلى مدار السنة، إلى تحمّل القيظ الحارّ والشتاء القارص، والمشي عشرات الكيلومترات إلى مركبته الزراعيّة من أجل إحضار المياه من خزّانات المياه البعيدة لأبناء عائلته، ولسقي المزروعات وتربية المواشي. والسبب في ذلك، كان في سحب إسرائيل المياه في جميع العيون والآبار المائيّة الّتي تحيط بالمنطقة، لصالح شركة "مكوروت" الإسرائيليّة، وعددها قرابة 25 بئرًا،  ليصبح مصدر المياه الوحيد لقرية الفصايل مياه "مكوروت".

تُعَدّ تربية المواشي مصدر الرزق الوحيد للعائلة وأهالي القرية، ويحرمون من ذلك في الجبال المحيطة، كونها مناطق يُعلن عنها الاحتلال الإسرائيليّ مناطق أمنيّة مغلقة، يقوم فيها بتدريبات عسكريّة لجنوده الّذين يلجؤون إلى إخلاء بعض القرى من أجل التدريبات.

 

العمّة ميّادة

 

في الصورة الثانية، العمّة ميّادة وأبناء أخيها. ميّادة امرأة فلسطينيّة تعمل في الفلاحة، وهي من مهجّري القرى الفلسطينيّة قضاء  الخليل، اضطرّت هي وعائلتها للّجوء والعيش في الجبال، على طريق الأغوار.

تهتمّ ميّادة كلّ صباح برعاية المواشي، وتضطرّ إلى قطع مسافات طويلة في تلال الأغوار من أجل ذلك، كي تُعيل أبناء أخيها الصغار، ورسم البسمة على وجوههم. كما تعتني ميّادة بوالديها المسنّيْن، إذ بلغ عمرهما أكثر من ثمانين عامًا.

 

والدة ميّادة

 

 

حنين إغبارية

 

محامية من مدينة أمّ الفحم، تعمل وتقيم في مدينة حيفا. ناشطة سياسيّة وحاصلة على الماجستير في القانون الجماهيريّ. تنشط في مجال التصوير الاجتماعيّ.

 

 

تعليقات Facebook