لا أزمة في المكان | معتزّ نعيم

 

"لا أزمة في المكان"، عمل بصريّ يستخدم أدوات كلاسيكيّة، بمخرجات أعمال فنّيّة تشكيليّة، لخلق وصنع افتراض موجود والتأكيد عليه. وهو، أيضًا، عمل يؤطّر مشاهد حقيقيّة واقعة أمامنا، لكن بإعادة إنتاجها تتحوّل إلى ما يشبه العمل السرياليّ، لمجرّد أنّها تُغيّب ما حولنا من حقائق، عادة ما تُختار لوصف المكان. 

هذا العمل إعادة تشكيل للمشهد بواقعه المعيش القاسي بشكل جديد، يُظهر الجماليّات الدفينة لتشكّل حالة من التفاؤل من جهة، ومن جهة أخرى حالة من التساؤل والبحث في واقعنا، تدفعنا إلى إيجاد حلول لخلق واقع أفضل.  كذلك هو عرض وتساؤل حول طبيعة المكان المحاصر الّذي تهدّده مخاطر احتلال، وحصار، وتلوّث، وتوسّع سكّانيّ عشوائيّ، وظروف اقتصاديّة، وإشكاليّات أخرى كثيرة تعكس تأثيرها في طبيعة المكان، وتهدّد ديمومة نقائه، لكنّه يظهر، من ناحية أخرى، العلاقة الوجدانيّة العميقة بين الإنسان والمكان.

كتبت الناقدة مليحة مسلماني عن المعرض: "تدرّجات اللون، والاشتغال في المساحة بين الضوء والظلّ، واختزال العناصر البصريّة المشكّلة للمكان المصوَّر، والاهتمام بتصوير لحظة الإحساس بالمكان، والانطباعات عنه، هي عناصر الأسلوب الّذي يميّز أعمال معتزّ نعيم.  إذ هو لا يعير للتفاصيل أهمّيّة في المشهد الطبيعيّ الكلّيّ، بل يمنحه الجماليّة والتكامليّة عبر التدرّج في اللون، وعبر تصويره بشفافيّة حسّيّة تحوّل المكان في أعماله إلى أشبه بقصيدة تشكيليّة"، كما يصفها الناقد عبد الله أبو راشد، إذ يقول: "وكأنّه بذلك يجسّ أنفاس القصيدة البصريّة التشكيليّة المحبّبة لنفسه، الّتي تقرّبه من الحداثة التعبيريّة، والتعبيريّة المُلامسة لفضاء التجريد المساحيّ، الممتدّة في هيكلة عموم لوحاته وموضوعاته".

 

تنشر فُسْحَة - ثقافيّة فلسطينيّة بعضًا من أعمال هذا المعرض.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

معتزّ نعيم

 

فنّان تشكيليّ فلسطينيّ من مواليد دمشق عام 1973، يقيم في مدينة بيت حانون، شمال قطاع غزّة. حاصل على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة دمشق – سوريا عام 1997، وهو عضو " الاتّحاد العامّ للفنّانين التشكيليّين الفلسطينيّين"، ومحاضر جامعيّ في "قسم الفنون في كلّيّة العلوم والتكنولوجيا- خان يونس"، ومتفرّغ للعمل التشكيليّ.

 

 

تعليقات Facebook