آيس كريم العودة | معرض رقميّ

الفنّانة آلاء قشطة

 

يحاول مشروع "آيس كريم العودة" أن يتعامل مع منتجات ظروف الاضطرار والضرورة، الّتي استدعتها حرب قاسية؛ جعلت "المستشفى الكويتيّ"، غرب مدينة رفح، يستخدم ثلّاجات الغذاء ليضع داخلها - مؤقّتًا -  مَنْ وَسٌعَت أجسادهم من الأطفال، الّذين استشهدوا في يوم واحد من حرب عام 2014؛ إلى أن يتمّ تعرّف هُويّاتهم.

تُعرّف دعاء قشطة علاقة مشروعها بالصور الّتي أُخذت لهؤلاء الأطفال، بأنّها تعامل مع عنصر الصدمة. تهتمّ الفنّانة بالحلول الّتي يستحدثها الناس في غزّة؛ لتجاوُز ندرة مادّة بعينها، أو تجاوز موقف بطريقة غير اعتياديّة، وقد تعرّفت الفنّانة؛ من خلال بحثها الميدانيّ، أسماء الأطفال وحالة عائلاتهم بعد ذلك اليوم؛ عبر مقابلة مع مدير "مركز الميزان لحقوق الإنسان" في مدينة رفح، وكذلك تعرّفت على البقّال صاحب الثلّاجة، وكيف تعامل معها بعد تحوّلها المؤقّت ذلك اليوم. وقابلت الصحافيَّيْن محمّد الهمص ومحمود عدوان، اللذين التقطا هذه الصور، وتحدّثت أيضًا إلى المدير الإداريّ في "المستشفى الكويتيّ"، وإلى زملائها الفنّانين في سياق ورشٍ ومقابلات، وكتبت ملخّصات لفكرتها بعدما خطّطتها على شكل رسوم. خرجت الصور تطبع شكل الأطفال في أكفانهم المؤقّتة على مادّة المثلّجات.

ويأتي هذا المعرض ثمرة للمنحة الإنتاجيّة الّتي حصلت عليها قشطة، في الفترة بين تشرين الأوّل (أكتوبر) وكانون الأوّل (ديسمبر) من عام 2018، ضمن مشروع "روابط معاصرة".

ومن الجدير ذكره أنّ الفنّانة والقيّمة آلاء يونس، كانت قد أشرفت على إنتاج مشروع قشطة، في فترة المنحة؛ إذ عملتا معًا ضمن حالة من الحوار المفتوح لتبادل الأفكار ومناقشتها؛ الأمر الّذي أسهم في تطوير فكرة العمل الفنّيّ ومفاهيمه عند قشطة، وساعدها في إخراج الأعمال فنّيًّا.

 

تنشر فُسْحَة-ثقافيّة فلسطينيّة بعض أعمال هذا المعرض.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دعاء قشطة

 

فنّانة بصريّة، تسلّط مشاريعها الفنّيّة الحاليّة الضوء، على كيفيّة معالجة الناس للصدمات الّتي تفرزها الحروب والحصار، وتعتمد على منهجيّة مراقبة ردود الأفعال، وتدبّر الأمور للأبعاد غير المرئيّة لتلك الصدمات، الأمر الّذي تدرسه وتعبّر عنه فنّيًّا بطرق متعدّدة الوسائط والتقنيّات. تعلّمت الفنّ بالممارسة والتعلّم الذاتيّ منذ عام 2015، وتتلمذت على أيدي عدد من الفنّانين المعاصرين، وشاركت في مسابقات ومعارض جماعيّة محلّيّة وعربيّة عديدة.

 

 

تعليقات Facebook