ألعاب الحرب | معرض رقميّ

 

تنقلنا ألعاب رنا سمارة الحربيّة إلى العوالم الخياليّة للأطفال اللاجئين، الّذين يعيشون في غزّة وأماكن أخرى في المنطقة، في بحثها لاستكشاف السمة الاجتماعيّة والسياسيّة العالقة في حلم الطفل أو بالأحرى في كوابيسه، حيث تسلّط الضوء على محنة الأطفال في منطقة مضطربة، تحلم بإصلاح عوالمهم الخاصّة، والقدرة على "اللعب" ببساطة.

 

ارسموا أحلامكم

لقد طُردت سمارة من بيتها مثل الأطفال الّذين يعيشون في مخيمات للاجئين يحلمون فيها بالحياة البعيدة، ونزعتهم من جرّاء الحرب العسكريّة والاحتلال، فزارتهم في ملاجئهم وطلبت منهم أن يرسموا أحلامهم الّتي تتكرّر. ممّا لا يثير الدهشة، أنّهم وضّحوا القصص الشخصيّة الّتي تدور حول "اللعب" في الغالب.

تُترجم سمارة تلك الرسومات على مساحات كبيرة من اللوحات، باستخدام ألوان زاهية لافتة للنظر، وزخارف حيّة كما لو كانت تحاول أن تعكس حجم تفاصيل الحياة وقيمتها، الموجودة في تلك الأحلام في رسوماتها الملوّنة الكبيرة الحجم.

إنّ عمليّات زرع الأعضاء الاصطناعيّة، والقصدير الفارغة من شوكولاتة "ماكينتوش" المليئة بملفّات لولبيّة، ومكعّبات "ليجو" الضخمة، وألعاب الكمبيوتر المختلفة، هي لمحة عمّا يكمن وراء القصص الشخصيّة الحميمة.

 

"سوبر ماريو"

يحلم الأطفال بالألعاب الّتي يتوقون إلى لعبها، والأشياء الّتي تجلب إليهم مشاعر الأمان والراحة داخل المنزل والأسرة، ويحدث مجدّدًا ليصبح جزءًا من الذكريات والتأثيرات الطويلة في الحياة. لا عجب في أنّ سمارة تتناول هذا الموضوع بشكل خاصّ كشخص بالغ؛ لأنّ تجربتها الخاصّة - وهي طفلة – كانت الشرارة وراء البدء في هذا المشروع.

بدأت سمارة هذا المشروع برسم "سوبر ماريو"، مستمدّة من تجربتها في طفولتها، عندما اقتحم الجنود الإسرائيليّون منزلها وطردوها هي وعائلتها ونهبوا المنزل. لم تنسَ سمارة قطّ أنّها أزعجت لعبة "سوبر ماريو" الّتي كانت تلعبها؛ لمنعها من إكمالها وفقدان "الحياة" على الشاشة في نهاية المطاف.

في حين أنّ الأحلام المتكررة، تعكس الصدمة والجروح الّتي يمكن أن تترك علامة لا تُمحى على حياة البالغين؛ فإنّ الحلم باللعب يعكس ببساطة الحياة المريعة لهؤلاء الأطفال، المولودين الّذين ترعرعوا في منازل "عابرة" تصبح "انتقاليّة" بشكل دائم. تفتقر الهياكل المؤقّتة الّتي تضمّ سكّانًا فقراء ومكتظّة باللاجئين إلى البنية التحتيّة الأساسيّة للخدمات، مع عدم وجود مساحة شخصيّة كافية تتيح للأطفال مساحة كافية للعب.

 

تنشر "فُسْحَة - ثقافيّة فلسطينيّة" بعضًا من أعمال هذا المعرض.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رنا سمارة

 

 

رنا سمارة فنّانة تشكيليّة فلسطينيّة من قرية بتّير، غرب مدينة بيت لحم، شاركت في العديد من المعارض المحلّيّة والدوليّة، ولها معرضان منفردان هما "فضاء حميم" و"ألعاب الحرب".

 

 

 

تعليقات Facebook