عامر حليحل: سنجعل "الميدان" دفيئة إبداعيّة، ولن نقبل الإملاءات

عامر حليحل | عدسة وائل عوض

باشر الفنّان عامر حليحل، مؤخّرًا، مزاولة عمله الجديد مديرًا فنّيًّا لـ 'مسرح الميدان' في حيفا، المسرح الذي واجه عدّة تحدّيات في السنوات الأخيرة، والتي ما زال قسم منها ماثلًا أمام إدارته الجديدة. إلّا أّن حليحل يتبنّى مشروعًا جديدًا، يسعى إلى إحياء المسرح ودوره الثقافيّ والاجتماعيّ، وإعادة الثقة مع جمهوره. حدّثنا عن ذلك في حوار خاصّ لفُسْحَة – ثقفايّة فلسطينيّة، مستعرضًا بعض البرامج، ومشاركًا إيّانا تصوّراته وأحلامه.

فُسْحَة: لنبدأ حديثنا عن قرار الفنّان عامر حليحل الانتقال إلى العمل الإداريّ؛ ما هي دوافع ذلك؟ وهل سيبعدك المنصب الجديد عن خشبة المسرح في الفترة المقبلة؟

حليحل: الإدارة الفنّيّة في البلد بحاجة إلى أن يبادر فنّان للاهتمام بها بين الحين والحين؛ هذا جزء من دور الفنّان، وهو أمر صحّيّ للمسرح كمؤسّسة. لا أرى نفسي مديرًا للمسرح كلّ العمر، بل لفترة محدودة أحاول أن نخلق فيها مسرحًا حيويًّا وفاعلًا، ثمّ نسلّم الإدارة إلى شخص آخر. هذا واجب عليّ. صحيح أنّ المنصب الجديد سيبعدني عن الأداء المسرحيّ، لكنّه أمر ضروريّ لي ولكلّ فنّان، أن نجد، بعد سنوات من اليوم، مسرحًا ممأسسًا، كي نستطيع أن نعرض فيه أعمالنا، وهذا واجبي.

* تدخل مؤسّسة عانت في السنوات السابقة من تحدّيات عديدة وخلافات وتراجع، وشهدت تبدّل العديد من المدراء الفنّيّين. ما الجديد الذي يستطيع أن يقدّمه عامر حليحل لهذه المؤسّسة؟ وما هي رؤيتك لإدارتها في المرحلة القادمة؟

التقلّبات التي حصلت في مسرح الميدان جزء منها صحّيّ، كون الإدارة ليست ملك أحد، وطبيعيّ جدًّا أن تتبدّل، كما أنّ منها ما هو غير صحّيّ في بعض الأزمات السابقة.

الجديد الذي سأقدّمه بعد هذه الفترة العصيبة، أن نبني العلاقة مجدّدًا بين 'الميدان' وجمهوره، وأن نعيد الثقة مع الناس التي تعرف المسرح وتطّلع عليه، وهو جزء من حياتها. نريد أن نربط في المسرح بين الجيل المؤسّس وطلّاب المسرح في الجامعات والكلّيّات. تاريخ الجيل المؤسّس يبقى موجودًا، وهو مهمّ جدًّا، ليس من المفروض أن يتخلّص كلّ جديد من الماضي، هذا غير سليم. في الوقت نفسه، ستكون للجيل الجديد منصّة ومساحة، لا سيّما الخرّيجون الجدد. الجديد في 'الميدان' أنّه لن يقتصر على فئة عمريّة أو مجموعة من جيل مسرحيّ معيّن، بل سيحتوي الجميع.

أمّا في ما يتعلّق بالرؤية الفنّيّة، فثمّة إنتاجات جديدة ستتنوّع، كما سنشهد عودة إلى المادّة المحلّيّة واستثمارها، بالإضافة إلى الانفتاح على النصوص الكلاسيكيّة العالميّة، وأهمّ شيء الإنصات للشارع الفلسطينيّ، تحديدًا في أراضي 48، وما يريد أن يتلقّى.

 

أمّا في ما يتعلّق بالرؤية الفنّيّة، فثمّة إنتاجات جديدة ستتنوّع، كما سنشهد عودة إلى المادّة المحلّيّة واستثمارها، بالإضافة إلى الانفتاح على النصوص الكلاسيكيّة العالميّة، وأهمّ شيء الإنصات للشارع الفلسطينيّ، تحديدًا في أراضي 48، وما يريد أن يتلقّى.

ثمّة، أيضًا، مشروع مهم نعمل عليه، وهو 'دفيئة الميدان' التي نسعى من خلالها إلى احتواء كلّ المنتجات الفنّيّة ودعمها من ناحية لوجستيّة، وتقديم بعض الخدمات لها. وفي الوقت نفسه، المحافظة على استقلاليّة الأعمال من دون أن يكون 'الميدان' وصيًّا عليها، بل سيكون جسمًا مساعدًا وداعمًا وسيحافظ عليها مستقّلة، وما سيتلقّاه الميدان هو المردود 'المعنويّ' مقابل ذلك. ثمّة غزارة في الإنتاج لدى الشباب، ليس في المسرح فقط، بل في مختلف الفنون، وثمّة حاجة إلى دعم من دون وصاية، وهذا دور 'الميدان' كمؤسّسة فنّيّة تريد العمل في البلد، وهو أمر يعود بالفائدة على المسرح والحركة الثقافيّة بعامّة.

*ما هي خطواتك التنفيذيّة التي ستشرع بها؟ ما المشاريع الأولى لعامر حليحل مديرًا فنّيًّا؟

سنقدّم للجمهور إنتاجات مسرحيّة جديدة خلال شهر آذار القادم، وستكون لدينا ورشات عمل وتمثيل وغيرها، لكلّ إنسان يرغب في ذلك. كما سننظّم مدرسة صيفيّة للمسرح، وسنطلق برنامج دفيئة المسرح الذي حدّثتك عنه، بالإضافة إلى بناء طاقم يقود المرحلة القادمة فنّيًّا وإداريًّا وتسويقيًّا. خطّتنا بناء برنامج يعيد الثقة بين المسرح والجمهور.

ستكون الانطلاقة الرسميّة في آذار مع عرض مونودراما جديد للفنّان يوسف أبو وردة وإخراج مكرم خوري، بعنوان 'ابن رابعة'، من نصوص الكاتب الفلسطينيّ سلمان ناطور، وسيكون العرض تحيّة له في الذكرى السنويّة الأولى لرحيله.

 

* تعرّض 'الميدان' لحملة تحريض وملاحقة من أوساط إسرائيليّة وجهات محلّيّة في حيفا بسبب عروض ونشاطات ذات مضمون مرتبط بالقضيّة الفلسطينيّة، شملت عقوبات من بلديّة حيفا برئاسة يونا ياهاف، ومن الوزيرة، ميري ريغيف، فجُمّدت ميزانيّته المستحقّة من وزارة الثقافة الإسرائيليّة (لم تنفّذ العقوبات بعد توجّه 'الميدان' للمحكمة العليا). كيف ترى شكل العلاقة بين المسرح وهويّته الفلسطينيّة من حيث الإنتاج والمضمون والعاملين فيه، وارتباطه تمويليًّا بوزارة الثقافة الإسرائيليّة التي تقف على رأسها شخصيّة يمينيّة تناهض هذه التوجّهات وتلاحقها، في ظلّ سيطرة اليمين في المجتمع الإسرائيليّ؟

لا شكّ في أنّنا نعيش مرحلة خاصّة جدًّا من علاقتنا مع النظام الإسرائيليّ الحاكم لبلادنا. ما أقوله وما قلته سابقًا، حتّى وأنا خارج إدارة 'الميدان'، إنّ ما نحصل عليه من دعم ليس تمويلًا، بل هو ميزانيّات، والفرق بين الأمرين كبير. التمويل مشروط بأفكار ورؤية فنّيّة ومضمون وموافقة المموّل، أمّا الميزانيّات فنحن نتلقّاها لأنّنا دافعو ضرائب، وشرطها الوحيد الذي نقبله هو القانون المدنيّ الجنائيّ. لنا روايتنا الفلسطينيّة، وهي جزء لا يتجزّأ من رؤيتنا في العمل، ولن نقبل أيّ وصاية على المضمون، ولن نقبل أيّ تدخّل. ولو حاولت الوزراة أو البلديّة التدخّل، سنفضح الموضوع ونحاربه حتّى النهاية، وإذا فُرض الأمر فرضًا علينا، سنستقيل.

لا يوجد أيّ مفاوضات يمكن أن أخوضها مع أيّ جهة إسرائيليّة حول مضمون إنتاجنا، ثمّة أمانة نحملها تجاه جمهورنا، وهو الوحيد، وفقط هو، المخوّل أن يناقش المضامين. كلّ التقارير التي نقدّمها للبلديّة والوزارة إداريّة بحت، لا يوجد شيء له علاقة بالمضمون، وإذا أرادوا تغيير هذا فإنّنا سنواجههم، وإن لم نستطع، سوف ننسحب.

لا يوجد أيّ مفاوضات يمكن أن أخوضها مع أيّ جهة إسرائيليّة حول مضمون إنتاجنا، ثمّة أمانة نحملها تجاه جمهورنا، وهو الوحيد، وفقط هو، المخوّل أن يناقش المضامين. كلّ التقارير التي نقدّمها للبلديّة والوزارة إداريّة بحت، لا يوجد شيء له علاقة بالمضمون، وإذا أرادوا تغيير هذا فإنّنا سنواجههم، وإن لم نستطع، سوف ننسحب.

كلّ قضيّة مسرحيّة 'الزمن الموازي' والشجرة العالية التي صعدت عليها الوزارة أصبحت هباءً، وما من شيء لديهم ربحوه في الموضوع. حاولوا أن يجدوا خروقات إداريّة وماليّة لمعاقبة المسرح في حينه، لكن على المضمون لا يوجد أيّ سلطة أو وصاية، وعن هذه لن نتنازل أو نتزحزح. لن يعنينا أيّ وزير يكون، ونحن لا نلبّي ولن نلبّي رغبات أيّ وزير، فقط رغبات جمهورنا.

*هل سيكون 'الميدان' مستعدًّا أن يعرض 'الزمن الموازي' مجّددًا، بعد الضجّة الإعلاميّة والسياسيّة التي شهدها العمل بسبب الهجمة عليه إسرائيليًّا، لا سيّما إثر قضيّة النائب في القائمة المشتركة، د. باسل غطّاس، المتعلّقة بالأسير وليد دقّة، بطل العمل الذي يقبع في الزنزانة الفرديّة حاليًّا؟

قرارنا في المسرح، منذ استلامي للوظيفة، أنّ كلّ المسرحيّات التي أنتجها 'الميدان' سوف يتوقّف عرضها لأسباب متعلّقة بتجديد الإنتاج، باستثناء 'الزمن الموازي'. سوف يعرضها المسرح لأنّنا نؤمن بها ولا نحمل أيّ شكّ تجاهها، كما سننتج أعمالًا تخصّ الرواية الفلسطينيّة وفق رؤيتنا لها.

* كيف تقيّم الإنتاج المسرحيّ خلال العام الماضي، 2016، مقارنة بسنوات سابقة؟ وهل تمكّن المسرح من الوصول لشرائح شعبيّة مختلفة، أم أنّه بقي محصورًا في طبقة معيّنة؟

إذا شملنا بكلمة 'مسرح' العروض الأدائيّة كلّها، فإنّ الوضع ليس سيّئًا أبدًا. ثمّة جيل جديد قدّم كمًّا غير قليل من العروض والإنتاجات الجديدة عام 2016. كان الفنّانون والمؤسّسات الثقافيّة لا يجدون، في بعض الفترات، مساحات لتنظيم عروضهم، بسبب كثرتها، وهذا أمر جميل جدًّا.

ثمّة التفاف جماهيريّ حول الفنّ، حتّى لو كان عروض ستاند - أب كوميدي، والتي انتشرت في السنوات الأخيرة وتلقى إقبالًا واسعًا. هذا شرعيّ وفنّيّ، ثمّة حاجة إلى مساحة للجميع، من التراجيديا حتّى أكثر عرض مضحك في العالم، وما علينا سوى أن نكمل على هذا النحو وندعم بعضنا البعض، بغضّ النظر عن رأينا في النوع الفنّيّ ومَنْ يستقطب مَنْ، فكلّ هذه الإنتاجات شرعيّة ونحن في حاجة إليها. عندما يستطيع عرض ستاند - أب جلب 2000 شخص إلى قاعة، فإنّ قسمًا كبيرًا من هذا الجمهور سيأتي إلى عروض فنّيّة من نوع آخر. هكذا تُبنى الحركة الثقافيّة، وهو أمر يحصل في أيّ مكان آخر في العالم؛ هذا التداخل صحّيّ ويجب أن يستمرّ.

ثمّة حركة ثقافيّة تغيّرت وتطوّرت، ولدينا مواهب ذات مستوى عالميّ في الفنون، سينمائيًّا وموسيقيًّا ومسرحيًّا، وهذا مثبت. المشكلة ليست في الجمهور، بل فينا، وكيف نتصرّف، وهو ما يؤكّد نفسه يوميًّا. الجمهور موجود وجاهز للتلقّي.

شهد عام 2016 إنتاجات عديدة تتنوّع في المضامين والأنواع الفنّيّة، وغنًى وإقبالًا كبيرين، وهذا يطمئن. قبل 15 عامًا، عندما كان يأتي 50 شخصًا إلى عمل مسرحيّ، كنّا نعدّ الأمر إنجازًا في مقاييس تلك الأيّام. ثمّة حركة ثقافيّة تغيّرت وتطوّرت، ولدينا مواهب ذات مستوى عالميّ في الفنون، سينمائيًّا وموسيقيًّا ومسرحيًّا، وهذا مثبت. المشكلة ليست في الجمهور، بل فينا، وكيف نتصرّف، وهو ما يؤكّد نفسه يوميًّا. الجمهور موجود وجاهز للتلقّي.

* هل ترى وجود حراك مسرحيّ فلسطينيّ واحد، أم أنّ ما نشهده عدّة حراكات مسرحيّة مرتبطة بالواقع الجغرافيّ السياسيّ الثقافيّ الذي يعيشه الفلسطينيّ في أماكن وجوده كافّة؟ وليس القصد هنا التوجّهات الفكريّة أو المدرسيّة للمسرح، بل التفاعل والتعاون في الإنتاج المسرحيّ، من كتابة النصّ حتّى خروج العمل إلى النور.

ثمّة اختلاف طبعًا. لا يوجد حراك فلسطينيّ واحد، وهذا، بكلّ بساطة، بسبب التقسيمات الجغرافيّة. طبيعة الحراكات المسرحيّة تختلف من منطقة إلى أخرى؛ في أراضي 48 أو غزّة أو الضفّة الغربيّة أو القدس أو الشتات، كما أنّ الموضوعات مختلفة. أكثر مناطق يمكن لها أن تتداخل هي أراضي 48 والقدس والضفّة، وهو نصف تداخل في أفضل الأحوال.

أمّا ما يوحّدنا جميعًا، فأصل الرواية؛ إذ ننطلق جميعًا من رواية واحدة أصلها النكبة. لا يهمّ إذا كان ابن الضفّة ينتج عن النكبة دون تداخل مع مناطق أخرى، إلّا أنّ أثرها واحد والقلق واحد، لذلك سنجد تشابهًا من ناحية المضمون، لكنّ الشكل يختلف. ثمّة نفس ونبض واحد، حتّى لو لم تُتناول النكبة في عرض ما، لكنّها هي المحرّك. للأسف، لا نستطيع أن نكون حراكًا مسرحيًّا فلسطينيًّا واحدًا منظّمًا في هذه المرحلة كما وصفت في سؤالك، لكن النكبة توحّدنا في نفس واحد.

* أًلغي، مؤخّرًا، عرضان في 'مهرجان أيّام قرطاج المسرحيّة' في تونس، لك وللفنّان سليم ضوّ، دون أيّ تبرير مقنع من منظّمي المهرجان. هل تعتقد أنّ المهرجانات والمسارح في العالم العربيّ منفتحة على الإنتاج المسرحيّ في أراضي 48 بما فيه الكفاية؟ ما الذي يمكن فعله في هذا الشأن؟

انفتاحنا على العالم العربيّ مفرح، وهو الفضاء الطبيعيّ لنا. عادت إلى الواجهة، مؤخّرًا، أسئلة تتعلّق بالجواز الإسرائيليّ الذي يحمله فلسطينيّو 48، وهي أسئلة عن تفاصيل حياتنا بسبب مواطنتنا وعلاقتنا مع الدولة الإسرائيليّة؛ هل استضافة مسرحيّة تموّل، جزئيًّا، من مسرح يأخذ ميزانيّة من وزارة الثقافة الإسرائيليّة يعدّ تطبيعًا؟ هل ختم الجواز أمر طبيعيّ؟ كما علينا في أراضي 48 أن نسأل أنفسنا إلى أيّ مدى يمكننا أن 'نورّط' العالم العربيّ في مثل هذه المسائل بسبب علاقته معنا، وما هي حدودنا، وما الذي يجب أن يقدّمه العالم العربيّ لنا؟

ثمّة تزايد في دارسي المسرح بمجتمعنا، وهو، طبعًا، أمر نسبيّ ومرتبط بظروف سياسيّة وتاريخيّة، ومتعلّق بالجيل الذي عاش النكبة والحكم العسكريّ، وعاش الخوف على مرتكزات الحياة الأساسيّة، أهمّها البيت والمعيشة اليوميّة، لذلك غدت الفنون وكأنّها آخر الاحتياجات. الأمور تتغيّر الآن؛ ثمّة أرض خصبة.

أعتقد أن ثمّة إعادة صياغة تجري، ويجب علينا أن نفهم كيف يجب أن تكون صحّيّة للجميع، حتّى وإن كانت شائكة، وهي ليست مفهومة ضمنًا، لا في أراضي 48 ولا في العالم العربيّ. نحن في منطقة مفصليّة، وعلينا تقييم هذه العلاقة دون أن يتضرّر أحد.

*مجتمعنا لا يشجّع، غالبًا، أبناءه على دراسة ومزاولة المسرح، ويضعه خارج أولويّاتهم الحياتيّة والمستقبليّة. كيف يمكن، في رأيك، تغيير هذا التعامل مع المسرح؟ وما رأيك في الجيل الجديد الشابّ من المسرحيّين الفلسطينيّين؟

أرى العكس، ثمّة تزايد في دارسي المسرح بمجتمعنا، وهو، طبعًا، أمر نسبيّ ومرتبط بظروف سياسيّة وتاريخيّة، ومتعلّق بالجيل الذي عاش النكبة والحكم العسكريّ، وعاش الخوف على مرتكزات الحياة الأساسيّة، أهمّها البيت والمعيشة اليوميّة، لذلك غدت الفنون وكأنّها آخر الاحتياجات. الأمور تتغيّر الآن؛ ثمّة أرض خصبة. مثلًا، برنامج 'أراب أيدول' يدفع الأهل إلى التفكير على نحو مختلف، بعد مشاركة فلسطينيّين من أراضي 48، والبدء بالتعامل مع عالم كهذا مثله مثل أيّ مجال أو مهنة آخرين.

لدينا جيل جديد مع طاقات كبيرة، ونأمل، بعد عشر سنوات، مثلًا، أن يشغّلونا هم معهم، لأنّهم سيكونون المركزيّين. لدينا جيل جديد مركزيّ في البلد على مختلف المنصّات الفنّيّة والأدائيّة.

* بعد سنة واحدة من اليوم، ما الذي يحلم تمنّى عامر حليحل أن يتحقّق في 'الميدان'؟

أن تكون لدينا فرقة شباب مسرحيّين تعمل في المسرح، وبرنامجًا فنّيًّا أسبوعيًّا غنيًّا، وأن يكون المسرح مفتوحًا، 3 - 4 ليالٍ كلّ أسبوع، للجمهور. أحلم أن يتمكّن 'الميدان' من توفير بيت آمن ومريح لكلّ طواقم البلد، تستطيع أن تعرض فيه. كما أحلم أن يصل إلى الجولان ورهط والساحل والجليل والمثلّث، ويعزّز علاقة المسرح مع جمهوره ومختلف شرائح شعبنا.

 

ربيع عيد

 

 

صحافيّ ومحرّر في فُسْحَة – ثقافيّة فلسطينيّة. يعمل في الصحافة منذ عدّة سنوات. كتب في العديد من المواقع والصحف العربيّة، كما عمل رئيسًا لتحرير صحيفة فصل المقال. حاصل على بكالوريوس العلوم السياسيّة، ويدرس لنيل ماجستير الإعلام والدراسات الثقافيّة.

 

تعليقات Facebook