دعوة للكتابة في مجلة "استشراف": الرؤى الاستشرافية الإسرائيلية.. قراءة نقدية

تدعو دوريّة "استشراف" للدراسات المستقبليّة الباحثين والكتّاب المهتمّين إلى تقديم أبحاثٍ علميّة لملفٍّ خاصٍّ موضوعه "الرؤى الاستشرافيّة الإسرائيليّة: قراءات نقديّة"؛ فهذه الرؤى لم تحظَ في الماضي بما يكفي من الدراسات العربيّة الأكاديميّة النقديّة، والمقاربات المعرفيّة العربيّة التي تتناول مستقبل إسرائيل، وتقدم من خلالها معرفة عربيّة لمستقبل إسرائيل في المجالات والمحاور المختلفة، مشتبكة بالتصوّرات والدراسات الإسرائيليّة وناقدة لها.

تستقبل دورية "استشراف" المقترحات البحثيّة غير المنشورة، والتي تتميز بمعالجات بحثيّة جديدة في موضوعها أو تقدّم قيمًا ونتائج بحثيّة مضافة، وذلك وفقًا لمواصفات المقترح البحثيّ التي يعتمدها المركز العربي. وتخضع البحوث المنجزة للتحكيم المسبق بمساعدة لجنة علميّة مختصّة.

على الراغبين في نشر مقالاتهم ودراساتهم إرسال مقترحاتهم البحثيّة على البريد الإلكتروني للمجلّة (istishraf@dohainstitute.org)، مرفقةً بسيرة علميّة، في موعد أقصاه 20 أيلول/ سبتمبر 2018، على أن يتراوح حجم الأوراق البحثيّة بين 6000 و8000 كلمة، ترسل الأبحاث باللّغة العربيّة، كما يمكن إرسال الأبحاث باللّغة الإنكليزيّة، وتجري ترجمتها في هذه الحالة بعد الموافقة عليها.

لقراءة الورقة المرجعيّة إضغطوا هنا.

استشراف

مجلة استشراف هي دوريّة علميّة محكّمة يصدرها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في شكل كتاب سنوي، آملًا أن يسدّ بها أحد أبرز الفراغات في المكتبة العلميّة العربيّة، والمتمثل في الافتقار إلى مجلة علميّة محكّمة في مجال استشراف صور الغد ودراسة مشاهد المستقبل. وينطوي إصدار هذه الدوريّة على استجابة علميّة لتسديد دراسات الاستشراف في محيطنا العربي وتطويرها، والتي انطلقت عمليًّا منذ عقود، وعرفت فترات مدّ وجزر سمحت بتراكم علمي وكمّي نسبي يتيح البناء عليه تمحيصًا ونقدًا ومراجعةً لمزيدٍ من الدقة العلميّة والعمق المنهجي والتناول الرصين، خدمةً لمشاريع النهوض بالوطن العربي وإدراك عناصره المحرّكة وتياراته الغالبة ذاتًا ومحيطًا.

لقد عرف وطننا العربي دراسات موسّعة، محدودة العدد، قُطريّة وإقليميّة، وعلى فتراتٍ متباينة، تندرج ضمن بحوث الاستشراف ودراسات المستقبل العلميّة، تمكّن اليوم عبر مساءلة أفقها الذي حدّدت ومشاهدها التي أقرّت، من أن تقدّم زادًا ثريًّا يتيح حسن المراجعة، ويساهم في إثراء عمليّات التطوير التي يهدف مشروع دوريّة استشراف الواعد، إلى تهيئة مناخها والتشجيع عليها. فقد سمحت هذه المشاريع وغيرها من الأعمال القطاعية أو الجهود الفردية لمتخصصين وأكاديميين عرب بتراكمٍ معرفي تمثّل في اشتغال الجماعة العلمية العربية المعنيّة بأسئلة العلاقة بين التنمية والاستشراف والمستقبل، وإنتاج بعضها دراساتٍ مميّزة في هذا المجال، وكذلك في إدماج الدراسات المستقبليّة في بعض بنود جوائز البحث العلميّ العربيّ الرصينة، وفي بعض الأقسام والاختصاصات الجامعيّة، وتشكيل مجموعة من المراكز للبحوث المستقبليّة تتفاوت مستويات نشاطها وجدّيتها وفاعليتها، بما يؤكّد وجود البيئة الملائمة لاستقبال مشروع مجلة استشراف، وإمكانية تخصيبها بجهود الخبراء والباحثين النشطين لأرضية علوم المستقبل وفنونها في وطننا العربي، وإثرائها عمليات النقد والمراجعة والتطوير للبحوث العلميّة والأدوات المنهجيّة الخادمة لفنون الاستشراف ومناهج الدراسات المستقبليّة.

كما تبني مجلة استشراف على التراكم الثري الذي حقّقه علم الاستشراف الذي كوّن في عمره القصير العديد من محدّداته، لكنّه يبقى شأنه شأن سائر العلوم الاجتماعيّة علمًا في طور التكوّن ودائم التطوّر. ولربّما هو أحدث العلوم الاجتماعيّة القابلة لتطوّراتٍ نوعيّة كبيرة فيه بسبب حداثته، وطَرْقه مبكرًا إستراتيجيّة المنهجيّة التكامليّة المركّبة العابرة للاختصاصات (Interdisciplinary) وخصوصيّة اشتغاله التي تدفع بطبيعتها للابتكار والاجتهاد وإذكاء الحدس والذكاء والتفكير في الإنسان وإعمال الفكر النقدي. ولقد اعتمدت أبرز تطوّرات هذا العلم في ضوء عبور الاختصاصات على الدمج بين التقانات الوصفية الكمّية والنوعية. وقد لا يختلف علم الاستشراف في ذلك عن سائر العلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة الأخرى. لكن اختلافه النسبي يتحدّد في كون التقانات الوصفيّة الكمّية التي اعتمدها، وإن كانت مستمّدة من العلوم الأخرى، فهو يعيد إلى حدٍّ كبير صوْغ وظائفها، ويطوّر في إطارها تقانات مرنة أخرى هي صلبة من ناحية بنائها. وهو ما يثير أسئلة بشأن كيفية استخدام هذه التقانات، وعمّا تعنيه بالنسبة إلى واضعي الخطط ومستشرفي المستقبل. وفي إطار هذا الإدراك، تهتمّ الدورية بتقييم التجارب الاستشرافيّة المشروعاتيّة العربيّة علميًّا، للإفادة النقديّة من هذا التقييم، وهو ما يمثّل أحد أبرز مجالات اهتمامها؛ وهو جزء من اهتمامها المركزي النظريّ والتطبيقيّ بتلك التجارب والمشاريع.

ومن ثمّ، تهدف دوريّة استشراف إلى إتاحة منبرٍ علميّ رصين محكّم للباحثين والمفكّرين العرب الذين يهتمون بمسائل الاستشراف والمستقبل، يضمن استمراريّة هذا الاهتمام، ويطوّره بانضمام أجيالٍ جديدة من الباحثين العرب الشبان إليه، ويطرح الاستشراف بوصفه مدركًا أساسيًّا في صلب جهاز مفاهيم الفكر العربي الحديث، ويغرس مفهوم الاستشراف في صلب مفاهيم عملية التنمية، ولا سيّما في مجال تطوير مدركات المخططين وصنّاع القرار وصائغي الإستراتيجيات وواضعي السياسات؛ لإعادة بناء منظوماتهم، وإدماج استشراف المستقبل، بطريقة رصينة في صلب مدركاتهم. كما تهدف في الوقت نفسه إلى التطوير المؤسسي لبعض الروابط والجمعيات العربية المعنيّة بدراسات المستقبل، وصولًا إلى تأسيس مجمع عربي للدراسات المستقبلية، وعقد مؤتمرات علمية سنوية بخصوص قضايا مستقبل الوطن العربي تترسّخ تقليدًا علميًّا سنويًّا.

تعليقات Facebook