سبح في الهواء لخفّته... | ملفّ لروح أيمن صفيّة

لوحة الفنّانة أسمى غانم

خاصّ فُسْحَة - ثقافيّة فلسطينيّة

كان رحيل الراقص أيمن صفيّة، نهاية أيّار (مايو) الماضي، نقطة مفصليّة في إنشاء أحياز سجاليّة شديدة الصخب والكثافة، وكذلك خلق معانٍ فرديّة وجماعيّة، نراها ضروريّةً نحو تطوير العقد الاجتماعيّ الفلسطينيّ على أسس قيميّة إنسانيّة، تتجاوز ضيق أسئلة الهويّة الوطنيّة المصنوعة من قبل وكلائها الرسميّين والتقليديّين.

مجموعة من الأحداث والقضايا والتفاصيل ارتبطت بشخص أيمن، ما قبل رحيله، وخلال البحث عنه على مدار أيّام إثر اختفائه في بحر شاطئ قرية عتليت المهجّرة، ثمّ مراسم تشييعه وأجواء جنازته في كفرياسيف، حيث اشتملت على الرقص والغناء، وقد انبثقت عنها سجالات مجتمعيّة وثقافيّة حول مسائل عديدة، مثل:
مَنْ له الحقّ في تحديد مراسم جنازة ما؟ وهل هذا حِكْرٌ على المؤسّسة الدينيّة الّتي يسيطر عليها الرجال؟ ما هي حدود وحقوق الجسد وفعله وحضوره في المجتمعات العربيّة؟ وما معنى أن تكون راقصًا ذكرًا في هذه المجتمعات وموروثها؟ ما حقّ الإنسان في أن يحدّد هويّته الجندريّة ويتصالح معها ويعبّر عنها بحرّيّة دون أسياف مسلّطة على خياراته الشخصيّة في الحياة؟ وهل يتناقض كلّ ما تقدّم مع أن يكون لشخص ما  دوره الوطنيّ في تمثيل شعبه، وتطوير مجالات اختصاصه، وبناء مؤسّساته وأطره المنتجة؟ ومن المسائل أيضًا الفعل الشعبيّ والأهليّ مقابل المؤسّساتيّ الاستعماريّ، حيث وُجّهت اتّهامات للشرطة الإسرائيليّة بتقصيرها في عمليّة البحث عن أيمن، وكذلك تقصّدها ضرب الجهود التطوّعيّة في البحث عنه، عبر منح مخالفات لعدد من المتطوّعين.

نحاول في هذا الملفّ تسليط الضوء على جوانب مركزيّة من هذه المسائل، وهو إهداء إلى صديق فُسْحَة - ثقافيّة فلسطينيّة، أيمن صفيّة، روحًا تقيم في سلامها الأبديّ.

 

أيمن صفيّة... سبح في الهواء لخفّته | شهادات

 

 

ثقافة الموت عمل شاقّ | مرام مصاروة

 

 

الرقص في ذاكرة الجسد العربيّ | علي حبيب الله

 

 

مجد الجسد وأزمة الإله | مرزوق الحلبي

 

 

لَمّ شمل الساحل الفلسطينيّ | أمير مخّول

 

 

في حضن موجةٍ تعودْ | علي مواسي

 

تعليقات Facebook