ماذا قرأ العرب في تشرين الأوّل 2019؟

من الكتب الأكثر قراءةً بين العرب خلال تشرين الأوّل (أكتوبر) 2019

 

استكمالًا لفقرة "ماذا قرأ العرب؟"، نكون هذا الشهر على أبواب عدد من أهمّ المعارض الدوليّة العربيّة للكتاب؛ وهو ما يؤدّي إلى تدفّق حركة القراءة ونشاط الإصدارات من الكتب، في مختلف دور النشر العربيّة. واستنادًا إلى إحصائيّات موقع "جودريدز" كما عهدنا، إليكم في هذا التقرير ما قرأه العرب في شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) في مختلف الدول العربيّة.

 

"ناقة صالحة"

نجحت رواية "ناقة صالحة" للروائيّ الكويتيّ سعود السنعوسي، الصادرة عن "الدار العربيّة للعلوم ناشرون"، في أن تكون الرواية رقم 1، في ما قرأه العرب في الشهر الماضي. السنعوسي فائز بجائزة "البوكر" العربيّة لعام 2012، وهو دائم الاجتهاد في نشاطه الأدبيّ، وقد أعاد إحياء حكاية قديمة في الصحراء الكويتيّة للشاعر دخيل بن أسمر، في بدايات القرن العشرين. هذه الرواية تصدّرت المشهد الثقافيّ في كلٍّ من الكويت والبحرين، والمثير للاهتمام أنّها تصدّرت المشهد في مصر، بعد أن كان أحمد خالد توفيق هو الأكثر قراءة في الشهرين الماضيين بروايته "يوتوبيا".

 

مارك مانسون

رغم أنّ الكاتب الأمريكيّ أصدر كتابًا جديدًا بعنوان "خراب"، إلّا أنّه لم يصل إلى أن يكون أكثر قراءة من سابقه "فنّ اللامبالاة"؛ وهذا يعود إلى الانتشار الواسع جدًّا لكتابه السابق، إذ لا يزال على رأس قائمة الكتب الأكثر قراءة في كثير من الدول العربيّة، وكان في تشرين الأوّل (أكتوبر) كان الأكثر تداولًا بين قرّاء السعوديّة والجزائر والمغرب وقطر وسوريا. يُذكر أنّ الكاتب الأمريكيّ سيوقّع إصداراته للقرّاء العرب في "معرض الشارقة الدوليّ للكتاب".

 

روايات غير مترجمة

في الشهر الماضي، كان ثمّة العديد من الروايات الّتي لمّا تُترجَم بعد إلى العربيّة، وقرأت بكثرة في بعض الأوساط العربيّة. في لبنان والإمارات تصدّرت رواية "The Testaments" قائمة الأكثر قراءة. هذه الرواية تُعَدّ الجزء الثاني لرواية "حكاية الجارية" للكاتبة الكنديّة مارغريت آتوود، الفائزة أخيرًا بجائزة "مان بوكر" العالميّة 2019. من ناحية أخرى، فقد كان كتاب "Educated" للكاتبة الأمريكيّة تارا ويستوفر متداولًا بكثرة أيضًا، رغم أنّه ليس مترجمًا بعد، ويُعَدّ الكتاب مذكّرات للكاتبة الّتي تحكي حكاية معاناتها بين رغبتها في التعلّم وأيديولوجيّة عائلتها، ثمّ تنقّلها بين الدرجات العلميّة وصولًا إلى الدكتوراه من "جامعة كامبريدج"، وهي الّتي لم تدخل صفًّا مدرسيًّا إلّا بعد بلوغها 17 عامًا.

 

تنوّع في الذائقة

برزت كتب عدّة وروايات مختلفة في بقيّة الدول العربيّة، فتصدّرت الكتب الآتية قائمة الأكثر قراءة:

تونس: رواية "1984"، للكاتب الإنجليزيّ جورج أورويل.

السودان: المجموعة القصصيّة "النوم عند قدمَي الجبل"، للروائيّ السودانيّ حمور زيادة، وقد نُشرت قبل أكثر من 6 سنوات، إلّا أنّها عادت إلى المشهد السودانيّ الّذي لا يزال يحتفظ بأسلوبه في القراءة لكاتبي البلد.

الأردنّ: رواية "كريسماس في مكّة"، للكاتب أحمد خيري العمري، الّتي تتحدّث عن مجموعة يختارون إجازة الكريسماس لزيارة مكّة، لأداء العمرة. مجموعة من الأشخاص الّذين تغيّروا كثيرًا عن آخر لقاء جمعهم؛ فكيف سيتعاملون مع هذه الرحلة؟

العراق: ثورة وأحداث ساخنة في الشوارع العراقيّة، وهاشتاغ #العراق_ينتفض لا يمنع أن يمارس العراقيّون القراءة، ليكون كتاب المفكّر العراقيّ علي الوردي "مهزلة العقل البشريّ"، هو المتصدّر للمشهد الثقافيّ، ونقتبس منه: "والثورات الّتي هزّت التاريخ في مختلف العصور، جرت كلّها على هذا المنوال؛ فالناس لا يثورون من جرّاء ظلم واقع عليهم، إنّما يثورون من جرّاء شعورهم بالظلم؛ فالشعور بالظلم هو أعظم أثرًا في الناس من الظلم ذاته. إنّ الناس لم يثوروا على الطغاة الّذين سفكوا دماءهم وجوّعوهم، وسلّطوا الجلاوزة عليهم يضربون ظهورهم بالسياط؛ ذلك لأنّ الناس قد اعتادوا على ذلك منذ زمن مضى، وألفوه جيلًا بعد جيل؛ فهم يحسبونه أمرًا طبيعيًّا لا فائدة من الاعتراض عليه، لكنّهم يثورون ثورة عارمة عندما تنتشر بينهم مبادئ اجتماعيّة جديدة؛ فتبعث فيهم الحماسة وتمنحهم ذلاقة البيان وقوّة النقد".

سلطنة عُمان: رواية "سيّدات القمر"، للكاتبة العُمانيّة جوخة الحارثي.

ليبيا: رواية "ساعي بريد نيرودا"، للكاتب التشيليّ أنطونيو سكارميتا، الّذي يحكي فيها قصّة ماريو ساعي البريد، الّذي مهمّته الوحيدة نقل الرسائل اليوميّة لبابلو نيرودا، الشاعر التشيليّ الحائز على "نوبل" لا غيره. يدخل إلى عالمه؛ فينقلب من غريب إلى صديق حميم له، إلى أن يصير في نهاية الأمر شاعرًا.

فلسطين: رواية "مزرعة الحيوان"، للكاتب الإنجليزيّ جورج أورويل.

 

 

أحمد جابر

 

 

قاصّ وكاتب من فلسطين. حاصل على الماجستير في هندسة الطرق والمواصلات. حائز على جائزة مؤسّسة عبد المحسن القطّان للكاتب الشابّ 2017، عن مجموعته القصصيّة "السيّد أزرق في السينما".

 

 

تعليقات Facebook