إشعارٌ بالهدم

تشظٍّ | جوناثان راتنايج

1

أنا راعي الخنازير البرّيّة

القادم من الشّمال

حين أدخل

مقهًى نظيفًا

تنبعث منّي

رائحة الرّداءة والرّوث

جررتُ القرية من شعرها

إلى المدينة

عرّيّتُها من ثيابها الخشنة

وضاجعتُها

حتّى نفقت...

ليس على أحدٍ أن يشعر بالأسى،

اجمعوا

فضلاتكم من البيرة

والتّبغ

اجمعوا

أيّامكم المستعملة

والخردة الّتي تلفظها

أفواهكم الأنيقة

ثمّ ضعوها في خُرْجِ حماري

فأنا راحلٌ في الصّباح.



2

أعيش

في غرفةٍ من الفوضى الرّخيصة

حيث ينفق العاهرات والسّكارى

أيّامهم عليّ...

منذ ثلاثة أعوامٍ

وأنا مستلقٍ في نفس السّرير

أتابع نفس البرامج

على التّلفاز ذاته

ولا أكتب شيئًا،

كان يفترض بانتقالي إلى هذه المدينة

أن يكون نجاةً من مدينةٍ أشدّ تعاسة

لكنّني أشعر كما لو أنّني صرتُ محاصرًا وآيلًا تمامًا

مثل آخر مبنًى في حيٍّ قيد الهدم

سيجيء من يضع ما يكفي من الدّيناميت في الأماكن المناسبة لإزالتي.

 

3

لم آخذ الأمور بجدّيّةٍ أبدًا

لم أتعلّم كيف أنجو

ولا كيف أحبّ

ولا كيف أكون أيّ شيءٍ

الحياة مرّت

ألقت معطفها عليّ

ونسيتني...

 

* شاعرٌ من نابلس.

تعليقات Facebook