النساء اللواتي يربّين أحلامهنّ في علبة كبريت

أحلام أمّهاتنا | Katherine & Debra Nakamarra

 

النساء اللواتي خرجن من زوبعة النميمة

ورسمن صور رجالهنّ

في عتمة الفنجان،

 

اللواتي يحملنَ غرف المنزل

في جيوبهنّ،

 

الهاربات من لياليهنّ المعلّقة

على حبال الغسيل

و"براويز" الأمّهات القديرات،

 

الرائيات لمحاصيل الطيور

من شرفة الجارة،

 

من يربّين أحلامهنّ

في علبة كبريت

ويشتعلن فور انطفاء الفحولة

ليُحمّصن القهوة بين أصابعهنّ

 

من لا يَسِرن إلى أيّ مكان،

المكبّلات بعقد في المحكمة المجاورة

 

أمّهاتنا اللواتي كسرن خاطر البلاد

ولم يشتكين من ألم الطلق

ورائحة القرفة،

وكلّما تحسّسن أجسادهنّ

هربن إلى جوارير الحسرة

 

الجميلات أحيانًا،

الضجرات من تعاقب الفصول

والشاهدات على فصل بكاء وحيد

 

من لا خاتمة لهنّ

ومن سُرِقنَ في أوّل البداية

 

...

 

أخرجوهنّ من دفاتر العائلة

ليخرجن أحلامهنّ من...

علب الكبريت

 

محمّد معايطة

 

شاعر أردنيّ، له مجموعتان شعريّتان، الأولى بعنوان "نبيّ الرماد" والثانية بعنوان "لم أفقد دهشتي". يعمل صحافيًّا في المجال الثقافيّ، ومعدًّا للبرامج، وكاتب سيناريو، كما عمل في المسرح معدًّا وممثّلًا، وعمل على سلسلة وثائقيّة بعنوان "أمراء الدمّ".

 

 

تعليقات Facebook