يومك مسافةٌ بين شجرتين | قصائد

Andre Ermolaev

 

(1)

لا أرى
كما النهر
له جدرانٌ مصفّحة
ينتمي إليها السمك
و الشجر والورد وعبّاد الشمس
حشيشة قلبي تشرب منه
و شجرة الرمّان
 

لا أرى كأفعى تعيش في سقف منزلي الطينيّ
علّقتُ لها سلّةً كبيتٍ من سنابل السهل المنسيّ
لا أرى جهة الورد
لا أرى الصهيل

غطّى العماء وجه البسيطة كما عباءةٍ بدويّة

 

(2)

بالرمل الأبيض مكتظّةٌ تلك المدينة
ناقتك الزرقاء ملأى بالزبيب
تسير كالبنات
تحملكَ

والذئاب تنام وتصحو

معكْ


ما أدْمعكْ
وأنت تنجو
وأنت تلهو
ما أبعدني
ما أبْعَدَكْ


وأنت ترفّ ثوب الخطاب
فما أعْدَلَكْ
قميصكَ عباءة طائرٍ

ويومكَ مسافةٌ بين شجرتين
يحطّ طيرٌ هنا

وطيرٌ يراك 


هي إذنْ
امرأتكَ الحائرة


لا تجوع الشفاه
إذا نام المغنّي في بيتك

 

(3)

هي تعانق التعب
أنا أغرف
القمح
في سهل حوران قرب شلّالات تلّ شهاب
هي تخبرني قصّة السدّ وبحيرة المزيريب
كي نقطف توت العلّيق على ضفاف نهر اليرموك
بل نهر خالد بن الوليد
كانت تلك فاكهةٌ من زمرّد
شوكها يليق بالحرس
لأنّها
فرسٌ
من حوران
من نوى
منّي
من الأمنيات
من حجاز
و موسيقى الجاز

 

 

يونس عطاري

 

 

شاعر فلسطينيّ يقيم في كندا. 

 

 

 

 

 

تعليقات Facebook