الفرح أحيانًا

عدسة أريج مواسي

خاصّ فُسْحَة - ثقافيّة فلسطينيّة

يأتي الفرح فجرًا أحيانًا

على هيئةٍ من صوت أمّي

تضحك لأنّ طنّانًا يأكل حبّة تين

 

أحيانًا
على هيئة نصٍّ يأتي

يكتبه صاحبه بعد خذلانٍ كبيرٍ من

الكلمات


على هيئة بريقٍ في عينين

وابتسامةٍ

في صورةٍ مُلْتَقَطَةٍ لنجاحْ
 

على هيئة دمعةٍ

تسيل على خدٍّ سعيدٍ

من سماعه لُطْفًا

 

على هيئة جدّولةٍ
تطير ركضًا سريعًا

وراء بالون

إلى أن تحضنه


على هيئة لحنٍ
يحرّك في الجسد عضلات

الرقص

 

على هيئة طفلٍ
تعلّم قبل قليلٍ ربط

الحذاء


على هيئة سندويشةٍ تُؤْكَلُ
بعد يومٍ طويلٍ

من التعب

 

على هيئة رجلٍ في ميترو
يحمل رسمةً مكتوبٌ فيها

"أحبّك أبي"

 

على هيئة ماءٍ
سقط رذاذه سهوًا على صبّارةٍ

لتعيش

 

على هيئة نحلةٍ
وجدت وردةً فامتصّت رحيقها

وعادت للخلّيّة رقصًا

لتدلّهنّ عليها

 

أحيانًا

يأتي الفرح ولا يأتي

 

أحيانًا

يكون دائمًا

هناك

 

 

أريج مواسي

 

 

باحثة في علوم التعلّم والتكنولوجيا، وطالبة دكتوراه في "جامعة ولاية أريزونا"، حيث تعمل في "مركز العلوم والخيال". نالت منحة "فلبرايت" لدراسة الماجستير بتخصّص "التكنولوجيا التربويّة". تكتب في مجالات متعدّدة: التكنولوجيا والمجتمع، تعلّم الإنسان، والتواصل البصريّ.  

 

 

تعليقات Facebook