قرآن

عدسة علي مواسي

 

تموج أطراف الستائر،

ريش ذكور الطواويس في الأصيص،

أوراقٌ مربّعةٌ ملوّنةٌ يسقط بعضها،

غبارٌ لدى المكنسة وفتات طعام،

 

تتحرّك رائحة المُغْلَقِ،

رائحة المُبْتِعِدينَ عنه،

رائحة الرائحة

*

 

تجلس في الأسود المُوَسَّدِ شبه الهزّاز

فيه شيءٌ من اهتراءٍ لشدّة الحياة

أفكّر في وزن رأسها المنحني على خطّ الكتاب الأزرق الكبير

في أوجاع رقبتها

في أصابعي تخوض فيها كي تنامَ قبل أن أنام

ثمّ تسير حروفٌ عثمانيّةٌ على الشاشة الواسعة شبه المكسورة بصوتٍ خفيض

*

 

يَدْخُلُني الأزرقُ في البعيد

حيث لا شبابيكَ تفتح على الجُمْعَةِ

فتموج أطراف ستائري،

ويبتلّ خيط الشمعة بنارٍ تبثّ جوز هِنْد

*

 

وأرى أصابعي

بوضوح الأبيض في شعرها الحنّاء

فأسمع شفاهها يحرّكها كلامٌ تقاتَلَ عليه أصحاب النبيّ ونمّقوه

وأشمّها

أشمّ أمّي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

علي مواسي

 

 

شاعر وكاتب. يعمل محرّرًا لفُسْحَة - ثقافيّة فلسطينيّة، بالإضافة إلى تحرير إصدارات مؤسّساتيّة وخاصّة، وتدريب مجموعات، وتدريس اللغة العربيّة وآدابها. ينشط ثقافيًّا وسياسيًّا في عدد من الأطر والمبادرات. له مجموعة شعريّة بعنوان "لولا أنّ التفّاحة" (الأهليّة، 2016)، وكتاب من تحريره بعنوان "الثقافة الفلسطينيّة في أراضي 48" (مدار، 2018).

 

 

تعليقات Facebook