عباس يعلن أن الحوار الفلسطيني ينطلق برعاية مصرية ويدعو لتشكيل لجنة تحقيق في أحداث غزة

عباس يعلن أن الحوار الفلسطيني ينطلق برعاية مصرية ويدعو لتشكيل لجنة تحقيق في أحداث غزة

ومن جانب آخر جددت حركة حماس الأحد، رفضها المطلق لاقتراح نشر قوات أمن عربية في قطاع غزة كما تطالب به السلطة الفلسطينية بدعوى التمهيد للحوار الوطني الفلسطيني وإنهاء الانقسام الداخلي، مشككةً بنوايا طرح هكذا اقتراحات.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة" نؤكد على رفضنا جملةً وتفصيلاً لاقتراح نشر قوات أمن عربي في قطاع غزة ونعتبر أنه من العيب طرح هذه الفكرة من أي طرف كان".

واضاف أبو زهري أن "هذه التصريحات تعكس سوء النوايا لدى فريق الرئاسة في رام الله وطبيعة الأهداف التي يريدون تحصيلها من خلف إثارة قضية الحوار الوطني".

من جهة اخرى اعتبر ابو زهرى التصريحات التي أدلى بها رئيس السلطة محمود عباس اليوم في القاهرة بشأن وجود ترتيبات لبدء الحوار برعاية مصرية بانها تمثل محاولة لصرف الأنظار عن مجزرة غزة الأخيرة، وإن حديث أبو مازن عن أسفه على ضحايا المجزرة هو كلام بلا معنى ومحاولة لإبعاد التهمة عن حركة فتح ليس أكثر، لأن وسائل الإعلام التابعة لرئيس السلطة -خاصة تلفزيون فلسطين- ابتهجت واحتفلت بمجزرة غزة وهو ما يعد تبنياً رسمياً من فتح بالمجزرة وتحريضاً على استمرار القتل.واضاف" اما عن دعوة القاهرة للأطراف الفلسطينية لبدء الحوار فهو أمر لم نسمعه إلا من أبو مازن وحينما توجه دعوة للحركة بهذا الخصوص فإنها ستقوم بدراستها".

قال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إن أبرز نتائج القمة التي عقدت يوم أمس ، السبت، بينه وبين الرئيس المصري حسني مبارك هو الاتفاق على إطلاق الحوار الفلسطيني الفلسطيني برعاية مصرية على الفور. ودعا عباس إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في تفجيرات قطاع غزة.

وقال عباس في تصريحات للصحفيين عقب لقائه الرئيس مبارك في القاهرة، إنه تم الاتفاق على أن تبدأ مصر خلال أيام دعوة جميع الفصائل الفلسطينية من أجل الحوار الفلسطيني الفلسطيني.

وأضاف: 'لا يوجد مانع من أن تسير الأمور مع بعضها البعض، الحوار الفلسطيني يسير والمساعي من أجل إطلاق شاليط والأسرى الفلسطينيين تسير، ومسألة فتح المعابر تسير، فكلها جهد مصري يسير باتجاه واحد وبشكل متوازٍ وبدون أن تطغى مسألة على أخرى.

وقال:'لقد بنينا مبادئ الحوار التي أطلقناها مؤخرا على أساس المبادرة العربية'، موضحا أن مصر بمقتضى هذه المبادرة العربية هي التي تبدأ بالدعوة للحوار بين الأطراف الفلسطينية، وقال إن مصر قررت الآن أن تدعو خلال الأيام القليلة إلى بدء الحوار الفلسطيني الفلسطيني.

وحول ما حدث في غزة خلال اليومين الماضيين، قال عباس:' ما حصل بأنه مؤسف للغاية ومؤلم لنا ولشعبنا وشيء لا يرضينا ولا نقبله مطلقا'. وتابع قائلا: 'لكن في نفس الوقت لا نقبل الاتهامات والاتهامات المضادة والإيحاءات المباشرة التي أطلقت من جانب جماعة حماس لاتهام فتح أو أجزاء منها بالمسؤولية عما حدث'.

وشدد على رغبة فتح في إعادة اللحمة إلى الصف الفلسطيني بكل الوسائل، ودعا إلى تشكيل لجنة مستقلة من أطراف فلسطينية خاصة، وجماعات حقوق إنسان، لتحديد المسؤولين. وقال: 'إننا مع أي قرار تخرج به لجنة التحقيق لأننا لا نقبل مثل هذه الأعمال البشعة التي حدثت في غزة'.

وأشار إلى أن هناك رد فعل واتهامات متسرعة من جانب حركة حماس إزاء أحداث غزة الأخيرة، أدت لاتهام بعض الأطراف التي تحظى باحترام الجميع.

وحول الحوار الوطني، قال عباس: ' 'لا توجد شروط مسبقة لأحد في هذا الخصوص، وأعاد إلى الأذهان التذكير بقرار وزراء الخارجية العرب بهذا الشأن خلال اجتماعهم عقب ما حدث في غزة وسيطرة حركة حماس، وكذلك المبادرة اليمنية التي اعتمدتها القمة العربية ثم المبادرة التي أطلقتها مؤخرا للحوار لوضع هذه المبادرة اليمنية العربية وضع التنفيذ الفعلي'.

وأكد الرئيس أن مصر هي التي ستأخذ الآن مضمون هذه المبادرة لتبلور فكرة وآراء تقدم للجامعة العربية، ونحن من جانبنا ليس لنا أي شروط مطلقا.

وشدد على إصرار القيادة على الحوار بين الفصائل الفلسطينية على الرغم من إطلاق الاتهامات ضد السلطة الوطنية، لأن هناك مصلحة للشعب الفلسطيني، ولن نلتفت للخلافات الشخصية.

ولفت عباس إلى 'أننا لم نسمع بأن هناك فيتو أمريكي على الحوار، وإن حصل شيء كهذا فلن نقبله ولن نقبل تدخلا من أي أحد بشأن حوار داخلي فلسطيني، لأن الحوار يحقق مصلحة وطنية فلسطينية'.

وحول لقائه المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية، قال السيد الرئيس: ' لقد التقيت أوباما لمدة ساعة، وتحدثنا في جميع الشؤون وما آلت إليه المفاوضات والعقبات التي يضعها الجانب الإسرائيلي أمامها، وما نستطيع قوله هو: إن أوباما قد استوعب ما قلناه له، لكن هذا لا يعنى الحكم سياسيا على أي مرشح قبل أن يصل فعليا إلى سدة الحكم'.

وحول توقعات الجانب الفلسطيني من الاجتماع الثلاثي المقرر عقده في واشنطن الأربعاء المقبل بين فريقي التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي بحضور أمريكي، قال رئيس السلطة الفلسطينية: ' إنه بالنسبة للمفاوضات بشكل عام فإنه ليس من الضروري أن تفضي إلى نتيجة مباشرة، لكن هذا لا يعني ألا نذهب للمفاوضات'.
وأضاف من أجل مصلحة شعبنا فعلينا الاستمرار في المفاوضات حتى لو كان الأمل في نجاحها التام هو واحد في المائة فقط'. وتابع قائلا: ' في نهاية الأمر سنقول للعالم لقد واصلنا المفاوضات وهذه هي النتيجة التي وصلنا إليها، وعلى شعبنا أن يحكم على هذه النتيجة'.