تحذيرات من المخاطر الناجمة عن فشل حوار القاهرة..

تحذيرات من المخاطر الناجمة عن فشل حوار  القاهرة..

قال الدكتور أحمد يوسف، المستشار السياسي بوزارة الخارجية في الحكومة المقالة، إنه يأمل في أن "تكون القاهرة عنوان الحوار والمصالحة الوطنية للفصائل الفلسطينية" منوها إلى المخاطر الناشئة عن الفشل في تلك المحادثات.

وأكد يوسف في بيان صحافي أصدره، اليوم الأربعاء، أن "الفشل في حوار القاهرة لن يكون مقبولاً لدى شعبنا، والرهان أن يحالف الحظ إخواننا في جمهورية مصر العربية بالتوصل إلى حلٍ يتراضى عليه الطرفان؛ فتح وحماس"، مشيراً إلى أن أنظار الفلسطينيين تتطلع كلها إلى مصر راعية الحوار ومشروع المصالحة.

وقال يوسف إن "علاقاتنا التاريخية مع جمهورية مصر العربية لا تسمح بأن يكون هناك خلاف بيننا.. وإن علاقاتنا السياسية توجب علينا التفاهم والتعاون وتنسيق الجهود حمايةً لمشروع الأمة التي تمثل قضية فلسطين مركزه.

وذكر يوسف ، أن حركة حماس ترى بأن أهم بنود الحوار الفلسطيني/ الفلسطيني يجب أن تشتمل على تناول القضايا الخمسة التالية، تشكيل حكومة توافق وطني انتقالية، وإعادة الأوضاع الفلسطينية إلى ما قبل 14 حزيران/ يونيو ومعالجة مختلف الإشكالات الناشئة عن الانقسام الفلسطيني، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وفق آليات ومواعيد وضمانات نزاهة يتفق عليها، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس وطنية ومهنية بعيداً عن سياسات المحاصصة الفصائلية والاعتبارات الحزبية، والبدء بفتح ملف إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاحها.

ونوه إلى أنه "إذا تمكنت جهود الوساطة المصرية من صياغة رؤية يتوافق عليها الطرفان الرئيسيان في الصراع (فتح وحماس)، فإننا نكون قد قطعنا الشوط الأهم باتجاه الخروج من النفق وتلمس ملامح الضوء في نهايته، وإلا فإن عاقبة أحوالنا وقضيتنا خُسرى".

وأضاف إن ما تنتظره حماس هو توفر الضمانات التي تؤكد على استمرار الشراكة السياسية والتداول السلمي للسلطة، واحترام العملية الديمقراطية والشرعيات التي تنبثق عنها.

وأكد يوسف أن حركة حماس ذاهبة إلى الحوار بعقل واعٍ وقلب مفتوح، وبدون لاءات وشروط تعجيزية، والأولوية هي لتغليب المصلحة الوطنية العليا على أية اعتبارات حزبية.

وزاد "نحن نرى أن تصريحات السيد عمر موسى الأمين العام للجامعة العربية التحذيرية تنبع من حرص وغيرة حقيقية على القضية الفلسطينية، ونحن كفلسطينيين لن نرفض ما عليه الإجماع العربي، لأن هذه القضية هي في الأساس قضية الأمة، وما إصرار حماس على مواقفها إلا من باب حماية الحقوق والثوابت الفلسطينية من التلاعب والمتاجرة".

وأضاف " نقول لكل من يحاول طعن مشروعنا الوطني إن غزة لا ولن تكون إمارة مارقة أو كياناً متمرداً، ونحن أحرص على العملية الديمقراطية واحترام نتائجها .. لا شك بأن هناك جهات وقوى في الجانب الآخر للوطن تحرص على أن يبقى الوضع على ما هو عليه، واستمراء نعت قطاع غزة بولاية "حماستان"، بهدف تكريس القطيعة والحصار، واستمرار فرض طوق العزلة السياسية على حكومة إسماعيل هنية، والعمل بكل الطرق لتجفيف منابع الدعم المالي والمعنوي عنها عربياً وإسلامياً، والتحريض للانقلاب عليها، أو توجيه ضربة عسكرية إليها".

ورأى يوسف ، أن هناك بعض الجهات العربية والغربية تدفع باتجاه إفشال حوارات القاهرة، بغرض تحميل حركة حماس المسؤولية، وتعبئة الأجواء والمناخ العالمي للانقضاض عليها، وسحب كل مظاهر الشرعية عنها.

ولفت إلى أن هذه المخاوف هي التي تجعل البعض في حماس غير مطمئنين لمعطيات الحوار، وأن لدى حماس مجموعة من الهواجس المقلقة بأن هذا الحوار لن يفضي إلى ترتيب الوضع الداخلي، وأن المساعي العربية تتحرك في إطار أجندة هدفها دحرجة الأمور نحو توافق شكلي، والدفع بعد ذلك في اتجاه تعجيل إجراء الانتخابات لإقصاء حماس بعيداً أو حشرها في دائرة الأقلية المعارضة، باعتبار أن مشروعها في التغيير والإصلاح لم يؤت أكله، ولم تنجح خلال فترة حكمها في تقديم نموذج الحكم الرشيد الذي يعزز من ثقة الشارع الفلسطيني بأطروحتها أو قدرتها على إدارة المشروع الوطني والتمكين له في ظل ما هو قائم من اختلال لموازين القوى الإقليمية والدولية.