01/06/2009 - 11:50

إرجاء اجتماع "مركزية فتح" إلى حين حسم الخلافات بشأن عقد المؤتمر السادس

-

إرجاء اجتماع

تقرر إرجاء اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح الذي كان مقرراً عقده اليوم في عمان، إلى حين البت في المسائل الخلافية العالقة بشأن التئام المؤتمر العام السادس للحركة.

وقالت مصادر في اللجنة إن "الإشكاليات التي احتدمت مؤخراً على خلفية قرار رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، بشأن انعقاد المؤتمر الحركي لفتح، ما تزال قائمة وحالت دون انعقاد اجتماع "لمركزية فتح" حاالياً".

ولكن عضو اللجنة المركزية للحركة عبدالله الإفرنجي أوضح أن "توجهاً دار لدى اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام الحركي لعقد اجتماع "مركزية فتح" في الأول من حزيران (يونيو) الحالي في عمان، ولكنه لم يكن قراراً نهائياً".

وقال الإفرنجي إن "هناك بعض الأمور والقضايا التي تحتاج إلى توضيح وبحث، وهو ما يتم عمله حالياً تمهيداً لعقد اجتماع "المركزية" خلال وقت قريب".

وأضاف إن "المناخ ايجابي اليوم بما يخلق أجواء مواتية لحل الإشكاليات القائمة"، لافتاً إلى "وجود الرئيس عباس في عمان، التي وصلها مساء أول من أمس، ومحمد غنيم "أبو ماهر" فيما سيصل رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير القيادي في فتح فاروق القدومي خلال أيام مما يتيح المجال للتباحث والحوار".

وأوضح بأنه "التقى الرئيس عباس ووضعه في صورة الأجواء وردود الفعل الإيجابية التي لمسها خلال زيارة قام بها مؤخراً إلى أوروبا حيال لقاء عباس بالرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن مؤخراً".

وكانت الحكومة اليمينية الإسرائيلية رفضت أمس تجميد الاستيطان ردا على مطلب أميركي أخير بوقف بناء المستوطنات.

وسبق وأن دعت "مركزية فتح" إلى اجتماع بكامل أعضائها أول الشهر الحالي في عمان، وذلك في أول رد رافض على خطاب الرئيس عباس الذي حدد فيه مكان التئام المؤتمر العام السادس للحركة.

وقد أحدث خطاب عباس الذي ألقاه مؤخراً حول عقد المؤتمر الحركي لفتح أول تموز (يوليو) المقبل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، معارضة واسعة من قبل كوادر الحركة في الأردن والخارج لأسباب موضوعية ولوجستية تحول دون عقده تحت وطأة الاحتلال، وفي ضوء عدم تمكن عدد من قيادات الحركة في الخارج من الدخول إلى الأراضي المحتلة لحضور المؤتمر، كالقدومي الذي يعارض اتفاق أوسلو 1993.وأشارت مصادر مطلعة إلى "محاولات واتصالات تجري حالياً للتوافق على عقد اجتماع اللجنة المركزية خلال وقت قريب بحضور الرئيس عباس وكافة أعضاء اللجنة الموجودين خارج الوطن وداخل الأراضي المحتلة".

وأضافت إن "اجتماع اللجنة سيبت في المسائل المرتبطة بعقد المؤتمر الحركي بخاصة فيما يتعلق بتحديد المكان، في ضوء الاتفاق على ضرورة عقده في الخارج وليس داخل الأراضي المحتلة".

وكانت اللجنة التحضيرية لمؤتمر فتح قد أصدرت في العاشر من أيار (مايو) الماضي قراراً بضرورة عقد المؤتمر العام خارج الوطن، بعيداً عن ممارسات الاحتلال وتأثيراته، على أن تواصل اللجنة اجتماعاتها وأن تتم الخطوات في إطارها النظامي للتوصل إلى القرارات النهائية حول المؤتمر.

وبالتزامن مع ذلك، اعتبر أعضاء من اللجنة المركزية لفتح بأنه لم يتم البت نهائياً في مسألة مكان وتوقيت التئام المؤتمر، وأن تلك المهمة تناط باللجنة وليس بقرار يصدر عن الرئيس عباس.

وأوضحت المصادر بأن "اللجنة التحضيرية للمؤتمر أكملت مهامها الأساسية بانجاز الملفات المتعلقة بانعقاده"، كالبرنامج السياسي والنظام الأساسي وبرنامج البناء الوطني في صيغتها المقترحة ليتم إقرارها كمشروع مقترح للمؤتمر العام.

كما أنجزت اللجنة ملف العضوية وفقاً للنظام الأساسي في إطار تطبيقه على الواقع الحالي للحركة وعلى أساس القرار المتخذ بعدد أعضاء المؤتمر بواقع 1550 عضواً، في ضوء توافق بتمثيل العسكريين بحوالي 360 عضواً، والأسرى المعتقلين من فتح في سجون ومعتقلات الاحتلال بحوالي 100 صوت.

وأكدت اللجنة على أنها "ستواصل أعمالها الإجرائية الأخرى وفقاً للقرارات التي تتخذها الأطر المركزية صاحبة الاختصاص وفي مقدمتها اللجنة المركزية إلى حين انعقاد المؤتمر العام السادس بموجب النظام".


"الغد الأردني"