انطلاق أعمال مؤتمر فتح السادس في بيت لحم؛ عباس يشن هجوما وحماس ترد

انطلاق أعمال مؤتمر فتح السادس في بيت لحم؛ عباس يشن هجوما وحماس ترد

انطلقت صباح اليوم الثلاثاء أعمال المؤتمر السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في مدينة "بيت لحم" جنوبي الضفة الغربية، وهو الأول للحركة منذ 20 عاما، وسط غياب كوادرها في قطاع غزة بعد أن منعتهم حركة حماس من مغادرة القطاع، مشترطة السماح لهم بالخروج من قطاع غزة بإطلاق سراح معتقليها في سجون السلطة الفلسطينية، والحصول على حصة غزة من جوازات السفر، الأمر الذي ألقى بظلاله على المؤتمر.

ويعقد المؤتمر لأول مرة في فلسطين وسط غياب واضح لأمين سر اللجنة المركزية وأحد مؤسسي الحركة فاروق القدومي، وزميله محمد جهاد.

ويبحث المؤتمر، الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، البرنامج السياسي للحركة وسبل تطوير مؤسساتها، وسينتخب قيادة جديدة للجنة المركزية والمجلس الثوري.

وأعلن مفوض التعبئة والتنظيم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أحمد قريع افتتاح أعمال المؤتمر رسميا بجلسة افتتاحية علنية تتضمن كلمات للوفود العربية والأجنبية والفصائل الفلسطينية المشاركة في المؤتمر، افتتحها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس بكلمة مطولة.

وبلغ عدد أعضاء مؤتمر فتح بعد قبول مئات التظلمات 2267 عضوا، قدر مشاركون أن نحو 1600 منهم وصلوا إلى بيت لحم.

وألقى غياب أعضاء غزة عن المؤتمر بظلاله على الأجواء العامة وأشار مراقبون يتواجدون في كواليس المؤتمر إلى أن هناك تشديد لدى معظم الأعضاء على تضمين برنامج الحركة السياسي تبنيا واضحا للحق بالمقاومة والتمسك بحق عودة اللاجئين. وأشاروا إلى أن هذه الأجواء قد يكون لها تداعيات على نتائج الانتخابات للجان القيادية للحركة.

وفي كلمته دافع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عما اعتبره «إنجازات» السلطة الفلسطينية، وأبرز مآثر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ودوره الكبير في انطلاق الثورة الفلسطينية، وشن هجوما شديدا على حركة حماس.

واتهم عباس حركة حماس بأنها عرضت على الأمريكيين وإسرائيل التعاون من أجل القضاء على حركة فتح. ووجه تحية لأبناء فتح في قطاع غزة «الذين منعهم الانقلابيون من التوجه إلى الشق الآخر من الوطن». ووصف الفتحاويين في غزة بالصامدين في وجه «القمع والتعسف».


كما اتهم رئيس السلطة الفلسطينية حماس باعتقال عدد كبير من عناصر فتح في قطاع غزة، لكنه شدد رغم ذلك أن "الوطن سيبقى موحدا رغم أنف الجميع". وأكد أنه لن يسمح "للظلاميين أن يواصلوا نهجهم التخريبي الذي يستهدف أساسا ضرب المشروع الوطني الفلسطيني".

وقال عباس أنه لن يوقع أي اتفاق مع إسرائيل دون تبييض السجون الإسرائيلية من الأسرى الفلسطينيين، واستخف بطروحات نتنياهو والشروط التي يفرضها ثم يطالب الفلسطينيين بتجديد المفاوضات دون شروط. واعتبر أن كافة المستوطنات في الأراضي المحتلة عام 1967 غير شرعية. وقال إنه رغم التشكيك فقد أتاحت اتفاقيات أوسلو إقامة السلطة الفلسطينية وعلى الفلسطينيين أن يكونوا موحدين للنضال من أجل تحويلها إلى دولة مستقلة.

وأضاف عباس إن الفلسطينيين يحتفظون بحقهم في المقاومة التي يكفلها القانون الدولي وشدد على نهج النضال المتبع في بلعين ونعلين كنموذج أي النضال السلمي، وأكد رفضه كل أشكال الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما هاجم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة.

وقال عباس في كلمته إن السلطة الفلسطينية ستواصل البحث والتحري لمعرفة أسباب وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وقال إنه يرفض المتاجرة بدم عرفات، في إشارة ضمنية إلى اتهامات أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح فاروق القدومي وعرضه وثائق تتهم عباس ومحمد دحلان بالتآمر لاغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات.

كما أكد عباس أن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأشار إلى أن المؤتمر الحالي لحركة فتح يأتي بعدما شهدت الحركة العديد من المخاطر والتحديات، واستطاعت –حسب قوله- تجاوزها بالتصميم والإرادة، واعتبر انعقاد مؤتمر فتح على أرض فلسطين إنجازا للحركة.

حلول لغياب أعضاء غزة

وعلى صعيد غياب أعضاء غزة ذكر موقع الجزيرة نت نقلا عن مراسلة الجزيرة في بيت لحم أن هناك توجها لإعطاء قطاع غزة نسبة تمثيل 30% في مؤتمر فتح والانتخابات، حيث سيتم اختيار ستة من أعضاء اللجنة المركزية من قطاع غزة، إضافة إلى ثلاثين عضوا في المجلس الثوري.

وقالت المراسلة إن المجلس الثوري لم يتوصل إلى رؤية واضحة لكيفية التعامل مع غياب أعضاء فتح في غزة، مشيرة إلى أن لجنة مكونة من تسعة أعضاء ستقدم توصيات بهذا الخصوص أثناء انعقاد المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام.

وأوضحت أن زيادة الأعضاء المشاركين في المؤتمر أثار جدلا، فبعدما كان العدد 1550، أضيف أكثر من سبعمائة عضو آخر أي ما نسبته 50% معظمهم من الضفة الغربية، وبينهم أيضا عدد من الأسرى في سجون الاحتلال وبعض النساء والأقليات ليصبح العدد المشارك 2267، سينتخبون في نهاية المؤتمر أعضاء اللجنة المركزية للحركة والمجلس الثوري.
ووصفت حركة حماس خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال افتتاح المؤتمر السادس لحركة "فتح" في بيت لحم بالضفة الغربية بأنه فئوي وحزبي مليء بالأكاذيب والافتراءات على حد وصفها.

واتهمت حماس على لسان المتحدث باسمها إسماعيل رضوان الرئيس عباس بالمتاجرة بالقضية الفلسطينية من خلاله طرحه مبدأ التفاوض من أجل التفاوض رغم اعترافه الصريح بعبثية المفاوضات مع اسرائيل.

وأشار رضوان إلى أن المؤتمر لن يثمر عن قراراتٍ تحافظ على الثوابت الفلسطينية وأوضح أن عباس ألقى اتهامات وفبركات كاذبة على حركة "حماس"، وخاصة عندما تحدث عن اتفاقيات بينها وبين إسرائيل والولايات المتحدة للقضاء على فتح على حد تعبيره .

اما سامى ابو زهرى المتحدث باسم حماس فقال إن خطاب محمود عباس مليء بـ"التهريج" والتلفيق ولا يؤسس لأية مصالحة

وقال ابو زهرى فى تصريحات لاحد المواقع المحسوبة على حماس "هذا الخطاب امتلأ بمصطلحات وأوصاف سيئة وغير لائقة بحركة "حماس"، كما أنه استخدم بعض الأكاذيب.

ونفى أبو زهري بشدة أن يكون عباس أقنع دولة أوروبية باستقبال رئيس الوزراء إسماعيل هنية، مؤكدًا أن الكثير من المسؤولين الأوروبيين أبلغوا قيادة "حماس" أن دولاً أوروبية كانت على وشك إنهاء المقاطعة وكسر الحصار، إلا أن محمود عباس تدخَّل شخصيًّا لإقناع هذه الأطراف بالاستمرار في حصارها غزة ومقاطعتها "حماس" بحجة أن الحركة لن تصمد أكثر من ذلك.

وأشار أبو زهري إلى أن من ضمن ادعاءات عباس غير الصحيحة أنه يقدم أكثر من نصف الموازنة إلى سكان القطاع، وقال "هناك 20 ألف موظف تم قطع رواتبهم من قبل إقطاعية عباس لمجرَّد أنهم ملتزمون بأعمالهم"، منوهًا أن عباس يدفع رواتب أعضاء "فتح" الذين يجلسون في بيوتهم وتركوا وظائفهم على حد تعبيره .

اما حركة الجهاد الاسلامي قالت ان خطاب عباس لم يأت بجديد على المستوى السياسي، حيث ركز على الوضع الداخلي والصراع بين حركتي "فتح وحماس".

وقال داوود شهاب المتحدث باسم حماس :" كنا نتأمل أن نستمع إلى خطاب حول خطة يتوحد عليها الكل الفلسطيني لدعم قطاع غزة المحاضر كما كنا نتوقع أن نستمع لجديد لحل المعضلات والمشاكل التى تقف عائقا امام الحوار الفلسطيني.

* القدس تتعرض لهجمة بشعة لطمس عروبتها

* فتح حامية المشروع الوطني ترفض أن يرتهن قرارها للإنقلابيين

* قطعنا شوطاً كاملا في تنفيذ التزاماتنا في خارطة الطريق وإسرائيل لم تبدأ خطوة واحدة

* لم يعرض علينا شيء في 'كامب ديفيد'

* لن نوقع اتفاقا من دون إطلاق سراح كافة الأسرى من سجون الاحتلال

* معركة البناء التي نخوضها تحتاج إلى غلاف سياسي لحمايتها

* السلطة الوطنية لم تتوقف لحظة واحدة عن أداء واجباتها اتجاه أهلنا في غزة ولن تتوقف

* حققنا شعار سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد

* إن السلطة الوطنية لم تتوقف لحظة واحدة عن أداء واجباتها اتجاه أهلنا في غزة ولن تتوقف

* عملنا ليل نهار من أجل توفير الأمن لمواطنينا وإنهاء الفوضى والفلتان الأمني

* لن ينفع البعض المتاجرة أو استغلال دم الشهيد عرفات الطاهر

* لن نتوقف لحظة عن مواصلة البحث والتحري وجمع الأدلة لمعرفة أسباب استشهاد الرئيس عرفات

* نحن مصممون على الوحدة مع الجميع ومع "حماس" أيضا
* المهم كيف نحول الحكم الذاتي إلى دولة

* مليشيات "حماس" تختطف عددا من أعضاء مؤتمر فتح شمال غزة

* في العام 1989 حصلنا على اعتراف 125 دولة في العالم بدولة فلسطين

* في دورة مجلسنا الوطني عام 88 ' دورة إعلان الاستقلال' طرحنا رؤيتنا التفصيلية لحل الصراع وفق مبادرتنا وبرنامجنا للسلام

* في العام 1974 في الرباط حصلنا على قرار أن المنظمة هي
الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وهذا قرار تاريخي

* في 15-7-1981 عقدت هدنة لأول مرة بين إسرائيل ومنظمة التحرير

* سنعمل على ابقاء الأخوة القادمين لحضور المؤتمر هنا إنشاء الله

* في العام 1969 أطلقنا شعار الدولة الديمقراطية الفلسطينية وكان بداية التعامل مع العالم السياسي

* حركة "فتح" رائدة في مجال الواقعية السياسية من دون المساس بالثوابت الوطنية

* الشهيد عرفات بكي عندما فرضت عليه رئاسة المنظمة

* "فتح" قادت المشروع الوطني منذ البداية بجدارة وتحت راية منظمة التحرير

* منظمة التحرير بيتنا ووطنا المعنوي حتى يتجسد هذا الوطن على أرض فلسطين

* لن نوقع حلا من دون تبييض السجون الاسرائيلية جميعا.

* ان الارض المحتلة هي غزة والضفة الغربية بما فيها القدس والبحر الميت ونهر الاردن والمناطق المنزوعة السلاح على حدود 67 بينهما ممر وهذا كلام مثبت.

* في كامب ديفيد لم يُعرض علينا شيئا، وكل من نقول ان الفلسطينيين ضيعوا فرصة غير صحيح.

* حول خطة خارطة الطريق، البند الاول يقول ان هناك التزامات فلسطينية والتزامات اسرائيلية والتزامات عربية. نحن نفذنا كل التزاماتنا واسرائيل لم تنفذ ايا من التزاماتها.

* القدس تتعرض منذ بدء الاحتلال الى حملة بشعة لطمس عروبتها، من خلال تكثيف النشاطت الاستيطانية ومصادرة المنازل.

* ان المقاومة الجماهيرية التي تمارسها جماهير شعبنا ضد الاستيطان وجدار الفصل وهدم البيوت ومصادرتها تقدم نموذجا على استنباط شعبنا للمقاومة.

* ان تمسكنا بخيار السلام لا يعني اننا عاجزون امام الانتهاكات المدمرة لعمليات السلام. ولكننا نحتفظ بحقنا في المقاومة المشروعة التي يكفلها القانون الدولي.

...