أكد الدكتور محمد الهندي، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن إقدام السلطة الفلسطينية على طلب تأجيل مناقشة التقرير يعد جريمة بكل معنى الكلمة.
وقال الدكتور الهندي خلال المؤتمر الوطني لنصرةً ضحايا الحرب العدوانية على غزة الذي انعقد اليوم، الاثنين، بقاعة فندق فلسطين بمدينة غزة بعد تعطيل السلطة لتقرير جولدستون أمام مجلس حقوق الإنسان الدولي الذي انعقد بجنيف مؤخرا: "أنه لا يحق لأحد – أياً كان- أن يعبث بدماء الشهداء والضحايا الذين قتلتهم آلة الرعب الصهيونية".
وعدّ عضو المكتب السياسي للجهاد الإسلامي التبريرات التي سيقت لما جرى نوعاً من التهريج واستخفافاً بدماء الضحايا، معتبراً في ذات الوقت قرار أبو مازن تشكيل لجنة تحقيق بما جرى "ذراً للرماد للعيون"، مبيناًُ أن هذا الموقف يدل على الوقوف أمام منعطف خطير في نهج حركة "فتح".
ولم تشارك حركة "فتح" والفصائل المنضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية، في المؤتمر الوطني، علما أن هذه الفصائل شاركت خلال اليومين الماضيين في الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر.
ومن جهتها قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن عدم مشاركتها في المؤتمر الوطني الذي انعقد اليوم في فندق فلسطين بمدينة غزة باتفاق كل القوى الوطنية والإسلامية لأسباب إدارية ستؤثر على رسالة المؤتمر.
وأوضحت الجبهة في بيان لها أن الجبهة انسحبت من المؤتمر بعد أن تم تغيير الترتيبات الإدارية التي تم إقرارها من قبل اللجنة المكلفة بالإعداد للمؤتمر.
وكانت اللجنة المكلفة راعت في ترتيب أعمال المؤتمر عدم عكس الخلافات السياسية على هذا اللقاء حتى يحقق هدفه في التصدي للخطأ المرتكب في تعامل السلطة مع تقرير غولدستون، مؤكدة أن تغيير الترتيبات الإدارية سيؤدي إلى حرف اللقاء عن هدفه الرئيس المتمثل في تأكيد إجماع كل القوى المشاركة في إدانة وتخطئة موقف السلطة اتجاه تقرير غولدستون.
إلى ذلك امتنعت القوى الوطنية ومكونات المجتمع المدني عن المشاركة في المؤتمر الشعبي صباح اليوم، الاثنين، بسبب ما أسمته " تجاوز البعض عن الترتيبات التي أقرتها لجنة المتابعة والتنظيم التي حددت ثلاث كلمات للقوى الوطنية والإسلامية والمنظمات الحقوقية، وكلمة اسر الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي على غزة".
وقالت القوى في بيان لها إن الامتناع عن المشاركة يأتي "كي لا يتحول المؤتمر الشعبي إلى فرصة لتصفية الحسابات وتحويله إلى قضايا خاصة، وذريعة لتعطيل الحوار الوطني، وينحرف عن هدف المؤتمر الأساس في رفضه تعطيل تقرير جولدستون، والبحث عن إجراءات فعالة لتفعيله وصولا إلى محكمة الجنايات الدولية، وللحفاظ على وحدة الكل الوطني التي ظهرت في الاجتماع الموسع أمس الأحد".
الجهاد تعتبر "فضيحة غولدستون" جريمة..
-