عباس: "طالما أنا في منصبي فلن أسمح لأحد ببدء انتفاضة جديدة. أبداً، أبداً.."

عباس: "طالما أنا في منصبي فلن أسمح لأحد ببدء انتفاضة جديدة. أبداً، أبداً.."

اعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أبو مازن" أنه لن تكون هناك انتفاضة فلسطينية جديدة طالما أنه في السلطة، ولكن الرئيس حذر بأن الهدوء القائم سيصل إلى نهايته بمجرد أن تنحى عن منصبه في حزيران/يونيو القادم.

ودحض الرئيس عباس خلال مقابلة نشرتها الثلاثاء مجلة "وول ستريت" الامريكية اتهامات الجانب الاسرائيلي بأنه كان المسؤول عن مماطلة محادثات السلام، قائلاً انه عرض سراً مرتين حلاً توفيقياً بشأن المستوطنات على وزير الاحتلال الاسرائيلي إيهود باراك ولكن الاخير تجاهل عرضه وأن مكتب باراك لم يستجب لطلب الحصول على تعليق.

وأصر الرئيس عباس على تجميد تام لبناء المستوطنات في الضفة الغربية وشرقي القدس قبل إجراء أي محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وقال: انه سيستأنف المحادثات المباشرة إذا نفذت إسرائيل تجميد البناء الكامل و"غير المعلن" لمدة خمسة أشهر. وفي عرضه- الذي قدمه خلال مقابلة مع هآرتس الأسبوع الماضي- قال الرئيس إن إسرائيل يمكن أن تفعل ذلك دون أي إعلان مثير للجدل وإعطاء القيادة الغطاء السياسي.

وقال مسؤول رفيع في مكتب نتنياهو أن العرض "غير واقعي" و"محكوم عليه بالفشل."

وتصف المجلة الأجواء التي أحاطت باللقاء مع الرئيس عباس الذي كان يدخن مارلبورو (أحمر) في مقعده الجلدي داخل مكتب ضيق في السفارة الفلسطينية في عمان وكان يلقي النكات، موضحاً أنه يشعر بالارتياح منذ اعلانه في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) انه لن يرشح نفسه لاعادة انتخابه بسبب عدم إحراز تقدم في محادثات السلام.

وقال الرئيس عباس "طالما أنا في منصبي، فلن أسمح لأحد ببدء انتفاضة جديدة. أبداً، أبداً". وأضاف "ولكن اذا رحلت، فإنه لم يعد من مسؤوليتي وأنا لا أستطيع تقديم أي ضمانات".

وحذر الرئيس من تصاعد الاحباط لدى الفلسطينيين بسبب توقف المفاوضات وتزايد التوتر نتيجة اعتداءات المستوطنين.
ودعا الرئيس عباس الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للعمل بقوة أكبر لحمل إسرائيل على العودة الى طاولة المفاوضات.

وأعرب عن احباطه مع سياسة البيت الابيض، ودعا الرئيس باراك أوباما لتطبيق المزيد من الضغوط على اسرائيل لتجميد المستوطنات. وقال ينبغي على أوباما اعادة عملية السلام الى مسارها الصحيح من خلال تقديم الولايات المتحدة اقتراح السلام لكلا الطرفين.

وقال: "إن الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي وفي ملعب أميركا". واضاف "لا بد أن يأتوا ويقولوا ان هذه هي نهاية اللعبة والضغط على الحكومة الاسرائيلية". وكان متحدث باسم البيت الابيض قد حث اسرائيل والفلسطينيين لاستئناف المفاوضات المباشرة بوصفها وسيلة لتحقيق أهداف كلا الجانبين.

وخلال المقابلة، قال الرئيس عباس أنه الاكثر اعتزازاً بالتزامه بالسلام وأنه متأسف أكثر بسبب فشله في التوصل الى اتفاق سلام نهائي.

ومن المقرر إجراء الانتخابات مبدئيا في حزيران ( يونيو)، ولكن يمكن التأجيل بسبب الخلافات بين حركتي فتح وحماس التي تسيطر على قطاع غزة.

ويعتقد الكثيرون من أن تهديد الرئيس عباس بالتنحي عن منصبه يأتي لأهداف سياسية بقصد حفز المجتمع الدولي لتكثيف الضغوط على اسرائيل لتقديم تنازلات من أجل السلام.