مقاوم من "القسام" يروي تفاصيل عملية خانيونس الأخيرة

مقاوم من "القسام" يروي تفاصيل عملية خانيونس الأخيرة

أجرى موقع (كتائب القسام) لقاء خاصا مع أحد منفذي العملية الأخيرة، يوم الجمعة الماضي، التي ادت الى مقتل جنديين اسرائيليين في كمين جنوب القطاع.

في ما يلي نص اللقاء الذي نشرته كتائب القسام على موقعها الألكتروني:


"وقف المجاهد والذي عرف نفسه بأبي مصعب يراقب تحركات آليات العدو والتي كانت تتحرك على الشريط الحدودي الزائل - بإذن الله – والذي يبعد 500م عن مكان وقوع العملية، وبعد أن انتهي من النظر إلى الآليات التفت إلى المراسل العسكري لموقع القسام الذي رافق المجاهد إلى مكان قريب من مكان وقع العملية، وبدأ حديثه بالشكر والثناء على الله عز وجل أن سدد رميهم في هذه العملية.

أبو مصعب لم يغفل عن دور إخوانه في وحدة الرصد في إنجاح العملية، فيقول: " في نحو الساعة الثانية من بعد الظهر تم استلام إشارة من وحدة الرصد مفادها إطلاق نار باتجاه الوادي شرق القرارة و الذي يبعد عن الشريط الحدودي قرابة ال 200 متر , بعدها مباشرة خرجت قوة راجلة مسرعة خارج الشريط مع الاستمرار في إطلاق النار".

مطاردة مقاومين

ويوضح أنه تم التقدير عن حدوث عملية مطاردة لمواطنين أو لمقاومين داخل الوادي , بعدها مباشرة تم الإيعاز للقناصة و سلاح المتوسط بالاستنفار و الجهوزية و التوجه لمنطقة الحدث و في حال تقدم القوات أكثر من المسافة المألوفة يتم استهدافهم .

وواصل حديثه عن تفاصيل العملية التي أربكت حسابات العدو ، فيقول: "في هذه الأثناء بدأت الأحداث تتصاعد حيث بدأت الآليات بالخروج من الشريط مع تغطية مكثفة بالنيران كذلك مجيء الطيران المروحي لمنطقة الحدث و خروج عدد كبير من الجنود خارج الشريط من منطقة السريج باتجاه الغرب حيث خرجوا لأكثر من 500 متر".

وصف سير العملية

وعن وصف سير العملية فأكد أنه بعد استنفارهم من قبل قيادة الكتائب في تلك المنطقة، أخذ هو وإخوانه المجاهدين مواقعهم ومواضعهم الملائمة لإطلاق النار، حيث كان بحوزتهم بنادق (قناصة) ورشاش BKC، وبقوا ينتظرون وقوع جنود الأعداء في مرمى نيرانهم.

ويشير إلى أن قلبه وقلوب إخوانه المجاهدين وحناجرهم كانت تصدح بالدعاء والتضرع إلى الله أثناء تموضعهم في الأماكن التي يستعدون لإطلاق النار، بينما كانت عيونهم شاخصة نحو الأعداء، وفي تلك اللحظات كانت تغشاهم رحمة الله عزوجل، ويحدوهم الأمل بالنجاح ولم يتوقف قلبهم قبل لسانهم عن ذكر الله والدعاء المتواصل بالتوفيق.

وعندما أشارت دقات الساعة إلى الثانية والنصف من مساء يوم الجمعة الموافق 26/3/2010م، وكان أبطال (القسام) ينتظرون وقوع الأعداء في مرمى نيرانهم، وفي لحظة وصولهم إلى النقطة التي حددت ومن قبل المجاهدين، فتح المجاهدون نيران بنادقهم ورشاشهم باتجاه قوات العدو، حيث شاهد المجاهدون جنديين بالقرب من قلبة السريج يسقطون على الأرض.

وأوضح أن العملية حملت رسالة موجهة للجيش الصهيوني بأن ما تقوم به من انتهاكات وتوغلات في قطاع غزة لن يتم السكوت عنها، وكذلك لن تسمح بالاعتداء أيضا على المقاومين، لافتا إلى أنه نفذ هو وإخوانه عملية التصدي هذه من أجل حماية مقاومين لاحقهم العدو.

رغم جرائمهم .. تعاملنا بأخلاقنا

وعن ما جرى في الميدان عقب تنفيذ عملية التصدي البارعة، ومشاهدة جنديان يسقطان أرضا، أجاب: " في خلال أقل من 5 دقائق حضرت مروحيتين تحملان إشارة إسعاف للمكان حيث هبطت الأولى على بعد 200 متر من مكان الإصابات و الثانية هبطت داخل موقع العين الثالثة".

وأشار إلى أن المجاهد الذي كان مسلحا برشاش الـ BKC هم بإطلاق النار على المروحية التي هبطت على بعد 200 متر من مكان العملية، ولكنه عندما شاهد هو ورفاقه إشارة الإسعاف على الطائرة، امتنعوا عن ذلك، اقتداءً بأخلاقيات الإسلام في الحروب، واحتراماً أيضا للقانون الدولي الإنساني.

في نهاية شهادته التي قدمها لموقع القسام بينما كان يقف على الثغور الشرقية للمحافظة ليصف تفاصيل ما جرى فيقول: " بعد الهبوط قام الجنود بحمل المصابين و الاتجاه جريا إلى المروحية , في نفس الوقت أثناء نقل الجنود المصابين تدخل الطيران الحربي و قام بشن غارات وهمية و إطلاق بلالين حرارية فوق منطقة الحدث و بشكل منخفض جدا، و بعد انتشال الإصابات بدأ العدو بالانسحاب مع الاستمرار في القصف المدفعي و الطيران المروحي لمنطقة الحدث، فيما انسحبنا من المكان تحفنا عناية الرحمن".