التشريعي يمنح الثقة للحكومة الفلسطينية ؛ عباس: سأدعم الحكومة ونتطلع لكسر الحصار

التشريعي يمنح الثقة للحكومة الفلسطينية ؛ عباس: سأدعم الحكومة ونتطلع لكسر الحصار

منح المجلس التشريعي الفلسطيني الثقة لحكومة الوحدة، بعد أن قدم رئيس الوزراء المكلف، إسماعيل هنية، تشكيلة حكومته للمجلس الذي عقد جلسته قبل ظهر اليوم السبت، . وتلا هنية في كلمته أمام المجلس البرنامج السياسي للحكومة الفلسطينية.

وقد ألقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كلمة أكد فيها على أن حكومة الوحدة الوطنية ستجد منه كل دعم وإسناد لانجاز المهام الكبرى التي تواجه الشعب الفلسطيني، قائلاً: "إن أردنا النجاح علينا أن نكون مجتمعين وموحدين".

وأضاف عباس، في كلمته خلال جلسة المجلس التشريعي لمناقشة نيل الحكومة الثقة، السبت 17-3-2007، "وفقكم الله بخصوص منحة حكومة الوحدة الثقة، ورسالة النواب المخطوفين اكبر تعبير عن منح هذه الثقة".

وتابع عباس "في عرس الوحدة نعبر عن تقديرنا الكبير لهذا الترحيب العربي والعالم بقيام حكومة الوحدة، ونأمل أن يتحول الترحيب إلى خطوات ملموسة لإنهاء الحصار الظالم وتمكين شعبنا وسلطتنا من معالجة كل القضايا المطروحة على جدول أعمال الحكومة وإنهاء الفلتان والفوضى الداخلية وفرض الأمن وسيادة القانون والتهدئة بشكل تام والإصلاح والتنمية والتغلب على البطالة وارتفاع الفقر وهجرة الكفاءات ورؤوس الأموال".
وأكد أن شعبنا يتطلع إلى القمة العربية القادمة، بأن تبادر الدول العربية لدعم هذه المسيرة والمساهمة الفعالة في إنهاء الحصار وتعزيز صمود شعبنا ومؤسساته الوطنية والتحرك الفعال لتوفير الآلية لوضع مبادرة السلام العربية موضع تطبيق بالتعاون من الجهات الدولية المعينة وخاصة اللجنة الرباعية.

وقال عباس: "ندخل اليوم مرحلة جديدة في كفاحنا الوطني لاستعادة أرضنا المحتلة وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف والعنوان الكبير لها هو وحدتنا الوطنية الراسخة وقرارنا الوطني المستقل الذي انتزعناه بدماء قوافل الشهداء على مدى عشرات السنين بقيادة قائدنا الشهيد ياسر عرفات وكل رفاقه الأبطال".

وأضاف "اليوم نكمل المشوار ونواصل المسيرة الوطنية التي حققت لشعبنا انجازات تاريخية تجسدت باعتراف العدو قبل الصديق والعالم بان الشعب له ممثل شرعي ووحيد هو منظمة التحرير وان قضيته العادلة هي قضية تحرر وطني واستقلال مساواة أسوة بباقي الشعوب".

ومضى قائلاً "كل أشكال الكفاح التي مارسناها في مختلف الساحات أثمرت قبل أكثر من عشر سنوات عن قيام السلطة الوطنية على طريق إنهاء الاحتلال وإقامة الدولية الفلسطينية التي ستضمن لشعبنا السير على طريق التقدم والازدهار والتغلب على تراث التخلف ومعاناة المراحل الماضية".

وتابع "خطواتنا التي نقطعها اليوم بعد اتفاق مكة، إنما تشكل استمراراً لتلك المسيرة وتعزيزاً لها، واستكمالاً لما لم يتحقق من أهدافنا الوطنية وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال للأراضي التي احتلت عام 67 بما فيها القدس وعودة اللاجئين".

وقال: "نسعى لحل يستند للشرعية الدولية عبر المفاوضات التي نرحب باستئنافها للوصول لسلام عادل وشامل بعيداً على الحلول المجزئة".

ودعا إلى الالتزام من قبل الاحتلال الإسرائيلي بوقف العنف والاعتداءات والاغتيالات وغيرها من الممارسات ضد شعبنا، مؤكداً أن القدس سوف تكون عنوان كل حل عادل وتخليصها من الاحتلال هو هدف اسمى من كل الأهداف ويضمن حماية مكانتها كمركز للتسامح الديني وحسن الجوار.

ووجه رسالة إلى الإسرائيليين والحكومة الإسرائيلية، بأن طريق الاستيطان وحصار القدس وبناء الجدار العازل لا يقرب السلام الراسخ ويجعل الطريق نحو السلام أكثر صعوبة وتعقيداً.

وقال: "نمد يدنا من جديد لتحقيق سلام الحرية والمساواة، سلام يعطي الأجيال القادمة أملاً في التعايش وينهي العنف.
وشدد على أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال سوف تظل تحتل الأولوية، والعمل على إطلاق سراح كل سجين بمن فيهم القادة والنواب ورئيس التشريعي والوزراء وأعضاء المجالس البلدية المختطفين.

كما أكد على ضرورة بذل الجهد لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط في إطار عملية تبادل الأسرى.

وفي رسالته للاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشتات قال عباس: "سنبقى ندافع عن حقوقهم وحماية أبنائنا في العراق، ونحن في تواصل مع القيادة العراقية لتأمين الحماية لهم".

هذا وويأمل الفلسطينيون ان يشكل الاعلان عن هذه الحكومة الخطوة الاولى نحو رفع الحصار الدولي المفروض على الفلسطينيين منذ فوز حركة ( حماس ) بغالبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني .

واستبقت اسرائيل الاعلان عن هذه الحكومة بالقول انها سوف تقاطع جميع اعضائها ما لم تستجب لشروط اللجنة الرباعية الدولية المتمثلة بالاعتراف بها ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقيات الموقعة معها .

وذكرت الاذاعة الفلسطينية " ان وزير المالية الدكتور سلام فياض ووزير الخارجية الدكتور زياد ابو عمرو في هذه الحكومة سيقومان خلال اليومين القادمين بجولة تشمل العديد من الدول الاوروبية والاقليمية بما في ذلك الولايات المتحدة الامريكية لرفع الحصار الاقتصادي عن الشعب الفلسطيني ".

وقالت ان " الاثنين سيعملان على شرح البرنامج السياسي لحكومة الوحدة على الدول التي سيقومان بزيارتها.

من جهته توقع الدكتور غازي حمد المتحدث باسم الحكومة ان لا تطول جلسة المجلس التشريعي اليوم قبل منح الحكومة الثقة مشيرا الى " ان معظم اعضائه ابلغوا ببرنامجها وابدوا تأييدهم لها.

وقال حمد للاذاعة الفلسطينية صباح اليوم " ان الحكومة القادمة ستعمل على القضاء على الفلتان الامني خاصة في ظل الاتفاق والانسجام بين الفصائل الفلسطينية ".

واكد حمد " ان القضية الامنية في المناطق الفلسطينية شمولية ونحن بحاجة الى اعادة صياغة كل الاجهزة الامنية الفلسطينية لتكون بعيدة عن التجاذب الفصائلي ".

وقال " ان الحكومة الامنية ستعمل على وضع خطة امنية متكاملة فيما سيتم تشكيل مجلس الامن القومي الفلسطيني الذي سيشرف على اداء مختلف الاجهزة في المستقبل لاعادة الاستقرار للمناطق الفلسطينية .

وذكر حمد " ان الدول العربية تدعم حكومة الوحدة الوطنية " فيما يمكن " اعتبار موقف الدول الاوربية بأنه ايجابي عموما وهو الى حد ما ليس حادا كما كان في وقت سابق .



..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018