"الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" تستعد لإرسال وفد برلماني دولي عن طريق البحر

"الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" تستعد لإرسال  وفد برلماني دولي عن طريق البحر

تستعد "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة"، والتي تتخذ من بروكسيل مقراً لها، إرسال وفد برلماني دولي كبير عن طريق البحر، كانت السلطات المصرية قد منعته من دخول القطاع المحاصر من خلال معبر رفح الحدودي.

وأعلن الدكتور محمد حنّون رئيس التجمع الفلسطيني في إيطاليا، العضو المؤسس للحملة الأوروبية لرفع الحصار في تصريح له الجمعة: "إن الاستعدادات تجري على قدم وساق لإرسال النواب إلى قطاع غزة عن طريق البحر قريبا"، موضحاً أن هذه السفينة ستُقل على متنها نواباً من جنسيات أوروبية عديدة يمثلون مختلف الشرائح الحزبية في البرلمانات الأوروبية، إضافة إلى إعلاميين غربيين.

ولفت الدكتور حنّون النظر إلى أنالعديد ممن سيكونون على متن هذهالسفينة هم من بين نواب الوفد البرلماني الدولي الذي منعته السلطاتالمصرية من دخول قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، مشيراً إلى أن "هناك إصراراً هائلاً من قبل النواب الأوروبيين لركوب البحر والوصول إلى قطاع غزة رغم المخاطر التي تحدق بمثل هذه الرحلات؛ إلا أن النواب الأوروبيين عازمون على المضي قدماً في هذه الرحلة لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني".

وأكد على أن ما يهم النواب في الدرجة الأولى هو الوقوف على معاناة مليون ونصف المليون إنسان فلسطيني محاصرين في أوضاع مأساوية شديدة، وفي ظل ارتفاع حالات وفاة المرضى جراء نفاد الأدوية ومنعهم من السفر لتلقي العلاج.

وقال رئيس التجمع إن النواب الذين يستعدون لزيارة غزة سيقومون بزيارة القطاعات الصحية والتعليمية للاطلاع على آثار الحصار على مختلف نواحي الحياة هناك، وسيقومون بنشر تقارير في برلمانات دولهم عن حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون، بهدف الضغط على حكوماتهم ومساءلتهم عن دورهم في رفع الحصار.

وأكد الدكتور حنّون أن مثل هذه الزيارات تأتي في إطار "التضامن مع الشعب المحاصر، وتعبيراً عن رفض مثل هذا الحصار الجائر الذي يمثل جريمة حرب ضد البشرية، حين يحرم الأب من القدرة على شراء الغذاء والدواء لأبنائه".

بدوره؛ أكد اللورد نظير أحمد، رئيس الوفد البرلماني الدولي الذي سيزور غزة، على أن ما يشهده قطاع غزة من حصار جائر "يلزم الجميع بالقيام بدورهم الإنساني والأخلاقي، والعمل بكل طاقة من أجل كسر الحصار المفروض للسنة الثالثة على التوالي". وأضاف اللورد أحمد: "رغم الرفض المصري بالسماح لنا بعبور رفح إلى قطاع غزة إلا أن ذلك لم يثنينا عن المضي قدما في زيارة القطاع حتى لو كان عن طريق البحر مع كل المخاطر التي تحيق بالرحلة".

وقال اللورد أحمد إن النواب مصرّون على القيام بهذه الزيارة إلى قطاع غزة بأية طريقة، مساهمة منهم في كسر الحصار والاطلاع على مآسي المواطنين، مشدداً على ضرورة أن تتحرك مختلف القطاعاتالشعبية والحزبية والنقابية في العالم أجمع لإنقاذ غزة.

وأضاف أن هذا التحرك يأتي أيضاً في إطار الضغط على الحكومات الأوروبية عبر نوابها من أجل التحرك الإيجابي لرفع الحصار، مشيراً إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه دول الاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما فيما يتعلق بحصار ظالم ينتهك أبسط حقوق الإنسان التي يعلن الاتحاد أنه يدافع عنها.

وكانت السلطات المصرية قد رفضت السماح لوفد برلماني دولي مكوّن من ثلاثة وخمسين نائباً هم من بريطانيا وأيرلندا والسويد واليونان وإيطاليا وسويسرا واسكتلندا والبرلمان الأوروبي وغيرها وكذلك من دول شمال أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية منها السعودية والجزائر والكويت واليمن والأردن والسودان ومصر من الدخول إلى قطاع غزة من خلال معبر رفح الحدودي.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص