31/10/2010 - 11:02

المجلس الوطني يجتمع لانتخاب ستة أعضاء للتنفيذية؛ حماس تعتبره غير شرعي وعباس يتراجع عن ترشيح فياض

حماس: جلسة المجلس الوطني غير شرعية تمثل تجاوزا لاتفاق القاهرة * المجلس الوطني التأم لانتخاب ستة أعضاء للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بدل الأعضاء المتوفين

المجلس الوطني يجتمع لانتخاب ستة أعضاء للتنفيذية؛ حماس تعتبره غير شرعي وعباس يتراجع عن ترشيح فياض
بدأت صباح اليوم الأربعاء الجلسة "الخاصة" غير عادية للمجلس الوطني الفلسطيني في رام الله برئاسة سليم الزعنون، وسط خلافات داخل حركة "فتح" حول الشخصيات التي ترشحها الحركة لعضوية اللجنة التنفيذية للمنظمة.

وذكرت مصادر فلسطينية أن عدد المرشحين لإشغال المقاعد الشاغرة في اللجنة التنفيذية ارتفع إلى الى 13 مرشحا. وذكرت مصادر فلسطينية أن مركزية حركة "فتح" حاولت خلال اجتماعها يوم أمس التوصل إلى اتفاق حول مرشحي الحركة لتجنب خوض الانتخابات، واقترح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، صائب عريقات وأحمد قريع لإشغال مقعدي حركة فتح الشاغرين، وسلام فياض لإشغال المقعد مستقل، إلا أن عباس اضطر أمام معارضة المركزية لسحب ترشيح فياض، بينما اثار ترشيح قريع معارضة داخل اللجنة، وسط إصرار نبيل عمرو على ترشيح نفسه مما أدى إلى بعثرة الأوراق. وبات خيار الانتخابات شبه مؤكد.

والتأم المجلس الوطني لانتخاب ستة أعضاء للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بدل الأعضاء المتوفين وهم: الرئيس ياسر عرفات، فيصل الحسيني، وسمير غوشة من جبهة النضال الشعبي، وسليمان نجاب من حزب الشعب الفلسطيني وإميل جرجوعي. ويتوقع أن تخصص اللجنة مقاعد بصفة مراقب لعدد من الحركات السياسية غير الممثلة.


حماس: جلسة المجلس الوطني غير شرعية تمثل تجاوزا لاتفاق القاهرة

واعتبرت حركة حماس جلسة المجلس الوطني غير شرعية؛ مؤكدةً أنها تمثِّل تجاوزًا لاتفاق القاهرة ومكة ووثيقة الوفاق الوطني، وتتعارض مع نتائج جلسات الحوار الوطني في القاهرة، التي اتُّفق خلالها على إجراء انتخابات متزامنة للمجلس الوطني والسلطة الفلسطينية.

وأكَّد سامي أبو زهري المتحدث الرسمي للحركة في مؤتمر صحفيٍّ الأربعاء "رفْضَ حركته لانعقاد هذه الجلسة للمجلس الوطني، واعتبرها وكل ما ينتج منها غير شرعيٍّ.

وأعتبر أبو زهري أنَّ منظمة التحرير مؤسسةٌ فاقدةٌ للشرعية، لا تملك تمثيل شعبنا إلى حين إعادة بنائها، وفق ما تمَّ الاتفاق عليه في القاهرة ومكة , موضحاً أنَّ الهدف من وراء هذه الجلسة هو سعي محمود عباس لتوظيف ورقة المنظمة؛ لكسب شرعية وهمية يتمُّ التستُّر بها لتمرير مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية"حسب أبو زهري.

وقال "إن اجتماع المجلس الوطني في ظل الاحتلال إمعانٌ في نهج الاجتماعات التي تحتمي بالاحتلال، والتي لم يكن مؤتمر "فتح" أولها، ولن يكون المجلس الوطني آخرها".

وشدَّد على أنَّ الأمرَ خطيرٌ؛ لأنه يرهن القرار الفلسطيني للجهة المضيفة، وهو العدو، الذي يسعى لفرض رؤيته وإرادته على عباس وسلطته وحركته ومنظمته", معتبراً عقد المجلس الوطني ضربةٌ لجهود الحوار، وقفزٌ على كل التفاهمات والاتفاقات الوطنية".

ودعا مصرَ إلي اتخاذ الخطوات المطلوبة؛ لوقف هذه الإجراءات أحادية الجانب التي تمارسها حركة "فتح"، والتي تمهِّد لخطواتٍ ضارَّة بالقضية الفلسطينية وبالشعب وتمثيله الحقيقي.

وأكَّد أن "تزامن انعقاد المجلس الوطني -غير الشرعي- مع خطة فياض لبناء مؤسسات الدولة؛ يؤكد وجود مخطط لتصفية القضية ضمن تصور مجزَّأ يتنازل عن المسجد الأقصى وحق اللاجئين في العودة، ويرضى بدولة منقوصة السيادة والهويَّة".

واختتم أبو زهري قوله بأنَّ "انعقاد المجلس الوطني واستكمال مؤسسات منظمة التحرير بشكل غير شرعيٍّ؛ ما هو إلا محاولة محمومة لإيجاد غطاء غير شرعي موهوم لهذه المخططات التصفوية للقضية الفلسطينية.

ومن جهتها قالت الحكومة الفلسطينية في غزة "إن دعوة القيادة المتنفذة في رام الله لعقد المجلس الوطني خطوة جديدة في طريق تكريس الانقسام" , مضيفه إن هذه الدعوة ضربت عرض الحائط التوافقات الوطنية حول ملف منظمة التحرير في حوارات القاهرة التي جرت مطلع العام، ومخالفة لاتفاق مكة، ووثيقة الوفاق الوطني، واتفاق القاهرة 2005".

ورأت الحكومة في بيان لها "أن هذه الدعوة تكشف عن "انعدام الرغبة لدى السلطة الفلسطينية في رام الله لتحقيق المصالحة، وسعيها إلى تخريب الجهود المبذولة من أجل الحوار"، وفق قولها.

وأكدت أن هذه الخطوة "غير قانونية، وأن قرارات منظمة التحرير ومؤسساتها غير ملزمة للشعب الفلسطيني وغير ممثلة له ما دامت لا تمثل كل الفصائل الوطنية والإسلامية وبعيدة عن الإجماع الفلسطيني حسبما اتفق عليه", داعية إلى التراجع عن هذه الخطوة "الانقسامية" والعودة إلى إنجاح ملف الحوار الوطني.

وحول التقارير الصحفية السويدية التي أكدت سرقة جيش الاحتلال لأعضاء الشهداء، دعت الحكومة عوائل الشهداء الذين سرقت أعضاؤهم من قبل الاحتلال لتقديم إفادات وشهادات في وزارة العدل.

وأشادت بالإعلام السويدي الذي كشف هذه الجريمة "النكراء"، مثمنةً موقف الحكومة السويدية المواجه للإنكار الإسرائيلي.

وطالبت في هذا السياق المجتمع الدولي بالوقوف عند مسؤوليته إزاء هذه الجرائم ضد الأحياء والأموات والشهداء، وتقديم قادة العدو إلى محاكم مجرمي الحرب.

وعبرت الحكومة عن شكرها لأمير دولة قطر حمد بن خليفة آل ثاني لمكرمته الرمضانية بتقديم 10 مليون دولار لفقراء وصيادي قطاع غزة

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي اليوم الأربعاء ،على عدم موافقتها على عقد جلسة المجلس الوطني في الضفة الغربية , معربه عن انتقادها لعقد الجلسة قبل التوصل إلى اتفاق القاهرة.

واقل الشيخ نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي" أن جلسة الحوار في آذار مارس الماضي أكدت على ضرورة إعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية ، ومن ضمنها عقد انتخابات للمجلس الوطني بمشاركة كافة القوى والشرائح الفلسطينية"، مجدداً رفضه لعقد دورة للوطني قبل التوصل لاتفاق وطني شامل.

وأوضح عزام أن تأجيل الحوار الوطني يعقّد الوضع الفلسطيني أكثر , مشدداً علي أن التأجيل جاء نتيجة وجود عقبات لا زالت عالقة في الحوار دون أن يتم الاتفاق حولها.

وأعرب عن تقديرة للجهود المصرية في السعي للوصول لاتفاق بين الأطراف الفلسطينية، مشيراً إلى أن تأجيل جلسات الحوار تعني عدم الوصول لاتفاق في قضايا عدة، مما يضاعف من الأعباء الموجودة ويتطلب سرعة الوصول إلى حلول للمشكلة.

وفي خضم هذه الأزمات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، تطرق الشيخ عزام إلى ما يحدث في المسجد الأقصى من خطر حقيقي وتهويد وعدوان، مطالباً كافة أبناء شعبنا بالتوحد أمام هذا العدوان.

ودعا كافة أبناء الشعب الفلسطيني للتصدي للحملة المحمومة التي يتعرض لها المسجد الأقصى ومدينة القدس وإجبار المواطنين على ترك بيوتهم والقدس، والتضامن معهم.